قتلى بتجدد المعارك في الصومال
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 16:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 16:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ

قتلى بتجدد المعارك في الصومال

مقاتلون من الشباب المجاهدين في مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو
 
قتل ثلاثة مسلحين وأصيب ستة آخرون في اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة بورهكبا الواقعة بجنوب غرب الصومال صباح السبت، عندما شن مقاتلو الحزب الإسلامي هجوما قويا على حركة الشباب المجاهدين لاستعادة السيطرة على المدينة الإستراتيجية.
 
ووفقا لمصادر مطلعة من الجانبين فقد استخدم الطرفان مختلف الأسلحة في المعركة التي استمرت زهاء ثماني ساعات متواصلة. وقد دارت رحى المعركة داخل المدينة.
 
وقال مصدر من الحزب الإسلامي إنه تم نقل ثلاثة مصابين من عناصره إلى منطقة الآبار لإسعافهم ومعالجتهم، كما نقلت حركة الشباب جرحاها إلى مدينة بيدوا لتلقي العلاج.
 
وهذه هي المواجهات المسلحة الدامية الثالثة التي يخوضها الجانبان في أقل من أسبوعين للسيطرة على المدينة.
 
وقد أنحى قائد بارز من حركة الشباب المجاهدين باللائمة على الحزب الإسلامي لشنه الهجوم المسلح على المدينة، كما حمله مسؤولية الاضطرابات الأمنية في المدينة والخسائر الناجمة عنها.
 
وأضاف القائد الذي فضل عدم ذكر اسمه "لقد طلبنا من قيادات الحزب الإسلامي قبيل هجومهم وقف التصعيد العسكري واللجوء إلى الحوار لحل القضايا الخلافية، غير أن ردهم كان دفع عشرات المسلحين إلى المدينة واندلاع مواجهات دامية لم يحققوا من ورائها شيئا".
 
وكشف المسؤول عن وجود اتصالات جرت في الأسبوع الماضي بين القيادات العليا من الجانبين دون الوصول إلى نتائج تذكر.


 
"
اقرأ أيضا:

الصومال صراع على حطام دولة
"

حالة إحباط
في المقابل لم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على موقف رسمي من الحزب الإسلامي بشأن التطورات الأمنية الأخيرة في المدينة، غير أن مصادر مطلعة من داخل الحزب أرجعت سبب التصعيد إلى حالة إحباط داخل الحزب الإسلامي سببها فشله في استعادة سيطرته على مدينة بورهكبا برغم ثلاث هجمات نفذها مقاتلو الحزب في أقل من أسبوعين.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة وموثوق بها أن موقف حركة الشباب المجاهدين من الصراع المسلح على بورهكبا، هو أن الحركة ستنتقل من موقف الدفاع إلى الهجوم وحسم المعركة على المدينة والقرى المجاورة لها لصالحها.
 
ولا يستبعد مراقبون صوماليون لجوء الحزب الإسلامي إلى حرب العصابات ضد الشباب إذا لم يتمكن الجانبان من احتواء الأزمة.
 
ويرى هؤلاء المراقبون أن رقعة المواجهات قد تتسع بين الجانبين في أفجويي، ومنطقة الآبار الواقعتين بالقرب من العاصمة مقديشو، وهي المنطقة الإستراتيجية الوحيدة الخاضعة لسيطرة الحزب الإسلامي خارج مقديشو، عدا مدينة لوق بمحافظة جدو بجنوب غرب الصومال، ومدينة حرطيري معقل القراصنة الصوماليين.
 
ويعتبر المحللون أن الحزب الإسلامي يعيش لحظة حرجة للغاية نتيجة فشله في وقف زحف حركة الشباب -عبر وسائل سلمية أو عسكرية- على المناطق الخاضعة له.
 
يُذكر أن اسم مدينة بورهكبا قد برز عبر وسائل الإعلام الدولية إبان الغزو الإثيوبي على الصومال نهاية 2006 حيث وقعت مواجهات مسلحة دامية بمنطقة دينوناي العسكرية القريبة منها بين قوات المحاكم الإسلامية والقوات الإثيوبية التي سيطرت على الصومال.

كما كانت المدينة مركزا إستراتيجيا للمقاتلين الإسلاميين لتجميع قواهم في مواجهة القوات الإثيوبية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات