النتشة: اختصاص الهيئة هو محاربة الفساد حيثما يكون (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
كشف رئيس هيئة مكافحة الفساد في السلطة الفلسطينية رفيق النتشة عن تسلم الهيئة عشرات الملفات المتعلقة بالفساد في السلطة الفلسطينية، موضحا أن هذه الملفات تخص شخصيات متنفذة ومسؤولين سابقين وحاليين.
 
ورغم علمه بالمهمات الكبيرة التي تنتظره، أضاف النتشة في حوار خاص بالجزيرة نت أنه فوجئ بأن المهمات التي تنتظره أكبر مما كان يتصور، وأكثر تعقيدا. لكنه تعهد بالاستمرار في العمل لتعقب كافة المفسدين.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر في العشرين من يونيو/حزيران الماضي قرارا بقانون لهيئة مكافحة الفساد، وكلف النتشة برئاستها. وجاءت هذه الخطوة بعد إقدام ضابط سابق في المخابرات على كشف وثائق وتسجيلات عن الفساد عبر وسائل الإعلام.
 
وقال النتشة إن اختصاص الهيئة هو محاربة الفساد حيثما يكون، وفي أي موقع يكون، ومن قبل أي مسوؤل كان، بدءا من الرئيس ومستشاريه ثم رئيس الحكومة ووزرائه ثم جميع المسؤولين في السلطة وكل من له علاقة بالمال العام.
 
وأكد أن الهيئة تسلمت من النائب العام سبعين ملفا للفساد ونحو عشرين شكوى من المواطنين، لكنها أعادت منها عشرين ملفا لعدم الاختصاص، فيما تتم دراسة باقي الملفات من النيابة الخاصة بالهيئة، مؤكدا ضلوع مسؤولين كبار –رفض تسميتهم- فيها.
 
محكمة متخصصة
وأشار إلى تشكيل محكمة متخصصة للنظر في ملفات الفساد، مؤكدا أنها بدأت عملها بالفعل، وأن هناك خمسة مسؤولين حاليا رهن التوقيف لحين انتهاء التحقيق معهم.
 
ومن بين الملفات التي قبل الكشف عنها سرقة مليوني شيكل (حوالي 550 ألف دولار) من إحدى البلديات، حيث حبس رئيس البلدية والمحاسب لحين إثبات جهة صرف هذا المبلغ أو إعادته.
 
ونفى النتشة ما تردد عن تورط مسؤول كبير في قضايا فساد تتعلق بالمعابر، لكنه قال "ليس معنى ذلك أن المعابر بخير، ويمكن أن يأتي شيء في أية لحظة".
 
سياسيا، استبعد النتشة تحقيق مصالحة فلسطينية خلال الشهور المقبلة، كما استبعد حل السلطة الفلسطينية، موضحا أن قرار حل السلطة يتخذ بعد نقاشات مكثفة، وموسعة مع جميع الأطراف دون استثناء.

المصدر : الجزيرة