أبو محمد المقدسي مثل أمام محكمة أمن الدولة عدة مرات منذ عام 1994 (الجزيرة-أرشيف) 
محمد النجار-عمان

وجه مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية تهما لمنظر التيار السلفي عصام البرقاوي -الملقب بـأبي محمد المقدسي- تتعلق أساسا بتعريض أمن البلاد للخطر وتعكير صلاتها بالخارج.
 
وقال المحامي ماجد اللفتاوي وكيل الدفاع عن المقدسي للجزيرة نت إنه جرى نقل المقدسي من سجن الجويدة جنوب العاصمة عمان لدائرة المخابرات الخميس الماضي حيث يوجد مقر الادعاء العام العسكري وجرى توجيه التهم له رسميا وتسليمه لائحة الاتهام قبل إعادته لسجن الجويدة.
 
وبين أن التهم الموجهة للمقدسي هي القيام بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها أن تعرض المملكة لخطر أعمال عدائية وتعكر صلاتها بدولة أجنبية، وتجنيد عناصر وإرسالها خارج البلاد، وجمع أموال لمنظمة وجماعات إرهابية لغرض استخدامها في أعمال إرهابية.
 
وبحسب وكيل الدفاع فإن مدة العقوبة بهذه التهم في حال إدانة المقدسي فيها تصل إلى السجن خمس سنوات.
 
وإلى جانب المقدسي وجه الادعاء للأستاذ الجامعي إياد القنيبي المعتقل منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي، تهمة جمع أموال، ولأيمن أبو الرُّب تهمة محاولة العبور للعراق للالتحاق بجماعات "إرهابية".
 
وبين اللفتاوي إن اللائحة اتهمت القنيبي بتسليم المقدسي مبلغا من المال لا يتجاوز 1800 دينار أردني (2540 دولارا أميركيا) والطلب منه إيصالها بطريقته للفقراء في أفغانستان، وأن المقدسي أوصى بإيصالها لحركة طالبان هناك.
 
واستغرب اللفتاوي اعتبار هذا المبلغ القليل "تمويلا" لحركة كبرى كطالبان بأفغانستان، مشيرا إلى أن القنيبي معروف باعتداله وعدم ميله للعنف، وقال إن القضية برمتها بنيت على هذا المبلغ القليل من "أموال الصدقات".
 
"
محكمة أمن الدولة أدانت المقدسي إلى جانب أبو مصعب الزرقاوي عام 1994 بتهمة تشكيل "تنظيم بيعة الإمام" وحكم عليهما بالسجن 15 عاما، قبل أن يخرجا عام 1999 بعفو ملكي

"
اعتقالات ومحاكمات
وتعتبر هذه هي المرة الرابعة التي سيمثل فيها المقدسي أمام محكمة أمن الدولة منذ عام 1994 حيث أدانت المحكمة المقدسي إلى جانب الزعيم السابق لتنظيم القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي –الذي قتل بغارة أميركية في العراق عام 2006- بتهمة تشكيل "تنظيم بيعة الإمام" وحكم عليهما بالسجن 15 عاما، قبل أن يخرجا عام 1999 بعفو أصدره الملك عبد الله الثاني في بداية حكمه.
 
وعاد المقدسي للمثول أمام أمن الدولة عام 2000 فيما عرف بتنظيم "الألفية"، وقضت المحكمة ببراءته بعد عام من المحاكمة، ليعود للمثول مجددا أمام المحكمة فيما عرف بـ"تنظيم المفرق" الذي اتهم فيه مع عدد من الشبان بالتخطيط لمهاجمة قوات أميركية في الأردن قرب الحدود مع العراق، لكن المحكمة برأته مجددا.
 
وعادت المخابرات الأردنية لاعتقال المقدسي عام 2005 بعد ساعات من إجرائه مقابلة مع قناة الجزيرة ليمكث في السجن أكثر من ثلاث سنوات دون محاكمة.
 
وخلال العامين الماضيين تم اعتقال المقدسي مرتين، وأكد للجزيرة نت التي زارته في منزله خلال تلقيه العزاء بنجله الذي قتل في العراق في يونيو/حزيران الماضي أنه خاضع لمراقبة مشددة من الأجهزة الأمنية وأنه ممنوع من الحديث لوسائل الإعلام.
 
وفي سياق متصل أفرجت السلطات الأردنية أمس السبت عن القيادي بالتيار السلفي الجهادي في شمال الأردن عبد شحادة الطحاوي والملقب بأبي محمد الطحاوي، إضافة إلى عماد عبيدات الذي تلقبه الأجهزة الأمنية بـ"شاعر القاعدة".
 
وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت الطحاوي وعبيدات العام الماضي بعد ظهورهما في شريط تلفزيوني، وقضت محكمة أمن الدولة بسجنهما لعام ونصف العام بتهمة إثارة النعرات الطائفية.

المصدر : الجزيرة