كلينتون قالت إن إدارة أوباما "لن تفقد الأمل" في إيجاد تسوية للقضية (الأوروبية)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الجمعة أن بلادها ستحض إسرائيل والفلسطينيين على البدء في بحث القضايا الأساسية في مفاوضات السلام "بدون تأخير"، مؤكدة أن إدارة أوباما "لن تفقد الأمل" في إيجاد تسوية للقضية.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه نحو ثلاثين مسؤولا سابقا في الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على إسرائيل لاستمرارها في بناء المستوطنات.

ففي كلمتها بمنتدى سابان أمام العديد من المسؤولين السياسيين الإسرائيليين والفلسطينيين، قالت كلينتون "سوف ندفع الطرفين لتقديم مواقفهم من القضايا الأساسية بلا تأخير وبالتفصيل"، مؤكدة أن الإسرائيليين والفلسطينيين هما الطرفان الوحيدان اللذان يستطيعان إرساء سلام مستدام".

وشددت الوزيرة الأميركية التي عقدت في اليومين الماضيين محادثات منفصلة مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين على أن "الولايات المتحدة لن تكون شريكا متفرجا" وبأنه "لا يوجد بديل عن التوصل إلى اتفاق متبادل".

وأضافت "سوف نعمل على الحد من الخلافات عبر طرح الأسئلة الصعبة وعبر انتظار الأجوبة الحقيقية وعبر طرح أفكارنا عندما يلزم الأمر ذلك".

أما فيما يخص الاستيطان، فقد أكدت كلينتون مجددا على معارضة بلادها لبناء مستوطنات جديدة، ونوهت إلى أن ذلك يؤدي إلى "تآكل" جهود السلام وحل الصراع القائم على دولتين ويقوض مستقبل إسرائيل.

وقالت "إن موقف الولايات المتحدة بشأن المستوطنات لم يتغير ولن يتغير، نحن لا نقبل شرعية النشاط الاستيطاني المتواصل".

معلوم أن محادثات السلام دخلت في أزمة جديدة عندما أقرت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي بفشلها في جهود استمرت أسبوعين لإقناع إسرائيل بتجديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

بيرنز قال إن الاعتراف بدولة فلسطينية أمر سابق لأوانه (الفرنسية-أرشيف)
سابق لأوانه
وفي هذا السياق، قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز أثناء زيارة إلى تشيلي أمس الجمعة إن اعتراف البرازيل والأرجنتين بدولة فلسطينية أمر سابق لأوانه.

وقالت الحكومة الأرجنتينية الاثنين الماضي إنها قررت الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة تقوم على حدود ما قبل حرب 1967 في أعقاب خطوة مشابهة اتخذتها في وقت سابق البرازيل والأوروغواي.

وقال بيرنز للصحفيين في العاصمة التشيلية سانتياغو "نعتقد أن مثل هذا الاعتراف سابق لأوانه".

وأضاف "فقط من خلال المفاوضات بين الطرفين نفسهما الإسرائيليين والفلسطينيين سنكون قادرين على تحقيق حل الدولتين".

في المقابل، انتقد وزير الخارجية الأرجنتيني هيكتور تايمرمان تصريحات بيرنز، وقال "أعتقد أنه أمر غير ملائم أن تبدي الولايات المتحدة علانية من جديد رأيا بشأن أعمال سيادية قامت بها جمهورية الأرجنتين".

من جهتها، وصفت إسرائيل هذا الأسبوع اعتراف هذه الدول بدولة فلسطينية بأنه "تدخل شديد الضرر" من قبل دول لم تكن قط طرفا في عملية السلام في الشرق الأوسط.

المسؤولون الأوروبيون السابقون دعوا إلى معاقبة إسرائيل بسبب الاستيطان (الجزيرة)
فرض عقوبات
في هذه الأثناء، دعا نحو ثلاثين مسؤولا سابقا في الاتحاد الأوروبي -من بينهم رؤساء دول وحكومات أوروبية سابقون- الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على إسرائيل لاستمرارها في بناء المستوطنات معتبرين ذلك انتهاكا للقوانين الدولية.

وطالبوا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بالتأكيد في اجتماعهم الاثنين المقبل على ضرورة تمتع الدولة الفلسطينية المرجوة بالسيادة والسيطرة على أرض تساوي الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

مع ذلك أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون دعم الإطار الحالي لمحادثات السلام، مشيرة إلى أن سياسات الاتحاد المتعلقة بالشرق الأوسط لن تتغير في الوقت الحالي.

ومن بين الذين أصدروا البيان -وكلهم مسؤولون سابقون- المستشار الألماني هيلموت شميدت ورئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي ووزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين والمفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن وهو بريطاني.

المصدر : وكالات