تعقد لجنة مبادرة السلام العربية اجتماعا الخميس المقبل للنظر في اتخاذ موقف إزاء المستجدات الأخيرة على المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وسط تصريحات أميركية بشأن متابعة العمل لإقناع الجانبين على متابعة الحوار رغم الانتكاسات الأخيرة.
 
وقد نقلت وكالة (يو بي آي) عن دبلوماسي عربي في القاهرة قوله اليوم السبت إن وزراء الخارجية العرب الأعضاء في لجنة المتابعة العربية سيستمعون إلى عرض من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الاتصالات التي أجرتها السلطة الفلسطينية  مع الولايات المتحدة وباقي الأطراف المعنية قبل اتخاذ أي موقف عربي بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات.
 
وأضاف الدبلوماسي أن اتصالات مكثفة تجرى مع الأطراف الدولية المعنية بشأن بلورة الموقف العربي قبيل انعقاد الاجتماع وتحديدا بشأن رفض إسرائيل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية وتخلي واشنطن عن جهودها لإقناع تل أبيب لوقف سياساتها الاستيطانية.
 
يشار إلى أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات التقى الجمعة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وقال للصحفيين عقب اللقاء إن الوزيرة الأميركية نقلت إليه مجموعة من الرسائل إلى الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية.
 
باراك اقترح تقسيم القدس شريطة السماح لتل أبيب بمواصلة حلمها الصهيوني (الفرنسية-أرشيف)
خطاب كلينتون
وذكرت كيلنتون الجمعة في كلمة ألقتها أمام المنتدى السنوي السابع لسياسة الشرق الأوسط -الذي ينظمه مركز "سابان" التابع لمؤسسة بروكينغز فى واشنطن- أن واشنطن ستبدأ جولة جديدة من المفاوضات المكوكية بهدف تحقيق تقدم حقيقي في الأشهر القليلة المقبلة تجاه التوصل إلى اتفاقية إطار للسلام.
 
وكانت الوزيرة تشير في كلامها إلى الجولة التي سيجريها المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل ابتداء من يوم الاثنين المقبل بهدف تشجيع المسؤولين الفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة.
 
بيد أن الوزيرة كلينتون وفي معرض كلمتها أمام المنتدى عادت وأكدت التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب إسرائيل ضد أي تهديد لها محذرة في الوقت نفسه من أن الاستيطان يعتبر بحد ذاته تهديدا خطيرا يمس مستقبل الدولة العبرية.
 
الرؤية الأميركية
واعتبرت كلينتون أن الوقت بات مناسبا لطرح المسائل الرئيسية في النزاع مثل الحدود والأمن والمستوطنات والمياه واللاجئين والقدس، في إشارة إلى ما يعرف باسم قضايا الحل النهائي.
 
وفي مسألة الحدود والأمن، شددت على ضرورة التوصل إلى اتفاق على خط واحد مرسوم على خارطة تفصل إسرائيل عن فلسطين وإلى نتيجة واضحة تقوم على أساس الدولتين مع حدود فلسطينية دائمة مع إسرائيل والأردن ومصر.
 
أما فيما يتعلق بقضية اللاجئين فوصفتها بالمسألة العاطفية الصعبة التي ينبغي حلها بشكل يرضي الطرفين، في حين شددت على التوصل لحل لمشكلة القدس باعتبارها أكثر القضايا حساسية في إطار احترام وحماية المصالح الدينية لكافة الأديان.
 
وفي كلمة ألقاها في نفس المنتدى، تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن إمكانية تقسيم القدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين في إطار تسوية سلمية شاملة تحقق مبدأ الدولتين شريطة أن يتاح للدولة العبرية الفرصة للاستمرار فيما أسماه "الحلم الصهيوني".
 
وكان سيرغي لافروف -وزير خارجية روسيا أحد أعضاء اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط- قد أعرب في اتصال هاتفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الجمعة عن قلق بلاده إزاء التوقف الطويل في عملية المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
 
وذكرت دائرة الإعلام والصحافة في الخارجية الروسية أن لافروف أكد لموسى دعم روسيا للجهود الفلسطينية لإنشاء الدولة الفلسطينية عن طريق الحوار، ووضع الأمين العام لجامعة الدول العربية في صورة الاتصالات التي يجريها الجانب الروسي لهذا الغرض.

المصدر : وكالات