باراك دعا الفلسطينيين لتجاوز "عقبة" المستوطنات (الفرنسية-أرشيف)

دعت إسرائيل الخميس إلى استئناف محادثات السلام المباشرة مع الفلسطينيين بعد أيام من إعلانها رفض تمديد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
 
وتزامنت تلك الدعوة مع تجديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التأكيد على أنه لا مفاوضات مع تل أبيب في ظل الاستيطان.
 
وجاءت الخطوة الإسرائيلية في تصريحات منفصلة لوزير الدفاع إيهود باراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.
 
وقال باراك عقب لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بنيويورك إن على الجانبين "تجاوز عقبة" المستوطنات والشروع في" مفاوضات مباشرة حول القضايا الأساسية بشكل يمكن من التقدم إلى الأمام".
 
وأوضح أنه بحث مع بان "الحاجة لمواصلة المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
 
ومن جهته ذكر المتحدث باسم الأمين العام الأممي أن هذا الأخير أكد في اللقاء على أهمية "للخروج من المأزق الدبلوماسي الحالي واستئناف المفاوضات" بين الجانبين.
 
وأعرب في هذا الصدد عن قلقه من الأنشطة الاستيطانية بالضفة الغربية والجزء الشرقي من القدس المحتلة.
 
عباس أكد أنه لا مفاوضات في ظل الاستيطان(الفرنسية)
تنازلات
وفي سياق متصل دعا ليبرمان إلى استئناف تلك المفاوضات من دون شروط مسبقة، معربا عن استعداد إسرائيل لتقديم المزيد من التنازلات.
 
ونقلت وكالة الأنباء البلغارية الرسمية عن ليبرمان قوله بعد لقائه نظيره البلغاري نيكولاي ملادينوف في صوفيا "نؤمن بالمحادثات المباشرة مع الفلسطينيين من دون شروط مسبقة ووسطاء، نحن مستعدون للحوار وجاهزون لتقديم المزيد من التنازلات ولكن العنصر الأساسي بالنسبة لإسرائيل هو الأمن".
 
وتأتي هذه التصريحات بعد نفي الرئيس عباس نية رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الالتقاء بمسؤولين إسرائيليين في الولايات المتحدة الأميركية، مجددا التأكيد على أنه لا مفاوضات مع تل أبيب في ظل الاستيطان.
 
وقال عباس عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إنه لا يمكن الاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل ما لم توقف عمليات الاستيطان، مضيفا أن الجانب الفلسطيني ملتزم بالمرجعيات العربية لعملية السلام، وأن الخطوة التالية ستحدد بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية.
 
ومن المقرر أن تعقد لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اجتماعا عاجلا على المستوى الوزاري بناء على طلب فلسطين مطلع الأسبوع المقبل.
 
وكانت المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الأولى منذ سنتين، انهارت بسبب رفض إسرائيل تجميد الاستيطان بعد انتهاء صلاحية التجميد في 26 سبتمبر/أيلول الماضي بعيد انطلاق المحادثات.
 
تحركات أميركية
وفي خضم هذه التطورات اجتمعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس مع كبير مفاوضي السلام الإسرائيليين إسحق مولخو في واشنطن.
 
أوغلو: الاستيطان الإسرائيلي يعرقل السلام(رويترز-أرشيف)
ومن المقرر أن تجتمع أيضا مع نظيره الفلسطيني صائب عريقات الجمعة قبل أن تلقي كلمة في الثامنة مساء -الواحدة صباح السبت بتوقيت غرينتش- قد تتضمن تلميحات إلى النهج الذي تعتزم واشنطن أن تسلكه في عملية السلام.
 
وبدوره سيزور مبعوث السلام الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل المنطقة الأسبوع المقبل.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية جي بي كراولي إن واشنطن تستهدف "البدء في تواصل يتناول القضايا الأكثر جوهرية لمعرفة كيف يمكننا تحريك العملية قدما واستعادة قدر من الثقة في العملية عند التطرق إلى القضايا الرئيسية".
 
وبدوره اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الخميس، في مؤتمر صحفي مشترك بأنقرة مع نظيره السوري وليد المعلم، أن المستوطنات الإسرائيلية تقف حجر عثرة في طريق السلام.
 
ومن جهته قال المعلم إن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام مضيفا أن السلام والاستيطان نقيضان لا يستويان، وشدد على أن الرد المناسب على الموقف الإسرائيلي هو تحقيق المصالحة الفلسطينية.
 
وكان روبرت سيري منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط دعا في بيان الأربعاء إلى تغيير الإستراتيجية المعتمدة، بعد رفض إسرائيل تمديد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وحث المجتمع الدولي على العمل بشكل موحد للتوصل إلى مفاوضات تؤدي إلى حل الدولتين.

المصدر : وكالات