وزارة الداخلية الأردنية قالت إن الإقبال في المدن وصل إلى 11% صباحا (رويترز-أرشيف)

واصل الناخبون الأردنيون الإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثليهم في البرلمان الجديد، وسط مقاطعة الإخوان المسلمين -أكبر قوى المعارضة- وتسجيل حوادث متفرقة خلال عملية التصويت.

وأدلى رئيس الحكومة سمير الرفاعي بصوته في مركز انتخابي بجبل الحسين وسط عمان، وقال للصحفيين بعد مغادرة مركز الاقتراع "نأمل أن يمثل البرلمان القادم كل الأردنيين ويعزز إنجازات البلاد".

وحول تعليقه على مقاطعة الإخوان للانتخابات، قال الرفاعي إن "الإسلاميين اختاروا عدم ممارسة حقهم الدستوري.. من حقهم القيام بذلك, وهو قرار يعود لهم".
 
يشار إلى أن المراقبين يتوقعون أن ينجم عن مقاطعة الإخوان ظهور برلمان بتركيبة عشائرية وموالية للحكومة، على غرار البرلمان الذي حله الملك عبد الله العام الماضي واعتبر عائقا أمام عملية الإصلاح.
 
الرفاعي قال إن مقاطعة الإخوان أحد حقوقهم
(الفرنسية)
المعارضة المنظمة
ورأى عضو مجلس الأعيان طاهر المصري أن مقاطعة الإسلاميين للانتخابات تعني أن البرلمان المقبل سيفتقر إلى معارضة منظمة.
 
وكان الإخوان المسلمون قد جمدوا عضوية سبعة من أعضاء الجماعة بعد مخالفتهم قرار المقاطعة وترشحهم مستقلين.

من جهته اعتبر زعيم جبهة العمل الإسلامي (الجناح السياسي للإخوان) أن الإصلاحات ستكون صعبة المنال بدون وجود ضغط شعبي حقيقي عبر الوسائل المشروعة.
 
وقال مراسل الجزيرة في عمان ياسر أبو هلالة إن القوة التصويتية للإخوان تبلغ نحو مائة ألف صوت وتتركز في المناطق الحضرية، مضيفا أن المقاطعة لن تؤثر في الغالب على التصويت في المناطق ذات الطابع العشائري.

يشار إلى أن القانون الانتخابي المعمول به والمعروف بقانون الصوت الواحد صمم -وفق تحليلات المعارضة- لتحطيم الكيانات السياسية الكبيرة وجعل عملية التصويت في أضيق نطاق.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن متحدث باسم وزارة الداخلية أن نسبة الإقبال على التصويت في الفترة الصباحية بلغت 11% في المناطق الحضرية و23% في الأرياف.
 
وكان مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية قد توقع الأحد الماضي، ألا تتجاوز نسبة الإقبال على التصويت 44%.
 
شراء الأصوات
ويتوقع المراقبون أن تصعد إلى السطح ظاهرة شراء الأصوات من قبل مرشحي العشائر ورجال الأعمال الجدد وخصوصا في المناطق الفقيرة.
 
وقال مراسل الجزيرة نت محمد النجار في هذا الصدد إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على أربعة أشخاص قبل ساعات من بدء الاقتراع أثناء محاولتهم تزوير بطاقات الهوية الشخصية المعتمدة للاقتراع.

ونقلت وكالة بترا الرسمية عن الناطق باسم لجنة الانتخابات سميح المعايطة قوله إن الأربعة اعتقلوا في حالة تلبس، لافتا إلى أن الحكومة جادة في منع أي محاولات تعكر نزاهة الانتخابات.
 
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الشرطة المقدم محمد الخطيب إن ثلاثين شخصا تقريبا اعتقلوا في بلدة مادبا القريبة من عمان بعد تفتيشهم أثناء توجههم إلى مراكز الاقتراع والعثور على سكاكين بحوزتهم.

وفي بلدة الرصيفة القريبة من عمان، قبض على ناخب وهو يحاول استخدام بطاقة تصويت مزورة بعد إدلائه بصوته حسبما أكد الخطيب.
 
 الإخوان دعوا إلى مقاطعة الانتخابات وجمدوا سبعة أعضاء خالفوا القرار (الجزيرة نت-أرشيف)
سائق مخمور
وفي عمان اصطدمت سيارة يقودها شخص مخمور في الخامسة والعشرين بجدار أحد المراكز الانتخابية، مما أدى إلى جرح اثنين من المقترعين.

ورأى مراسل الجزيرة أن التحدي الأمني الأبرز أمام الحكومة في يوم الاقتراع يتمثل في عدم حصول اشتباكات على أساس عشائري.

وقد نشرت الحكومة أكثر من أربعين ألف رجل أمن في مراكز الاقتراع، خصوصا في المناطق التي يتوقع أن تشهد توترا عشائريا.

ووافقت الحكومة أيضا -ولأول مرة- على السماح لنحو 250 مراقبا دوليا بمراقبة عمليات التصويت إلى جانب ثلاثة آلاف مراقب محلي وممثل لمنظمات غير حكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات