مستوطنة هارحوما على جبل أبوغنيم شرقي القدس المحتلة (الفرنسية)
 
كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية النقاب عن مخطط لتوسيع مستوطنة "أرييل" المقامة على أراضي محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلّة، ضمن خطة مستقبلية لتطويق مدينة سلفيت العربية الملاصقة لها، وذلك وسط أنباء عن استيطان عائلات يهودية في القدس الشرقية.
 
فقد كشفت صحيفة هآرتس أن السلطات الإسرائيلية المعنية وضعت مخططا لإقامة حي جديدة يضم ثمانمائة وحدة سكنية في مستوطنة أرييل بالقرب من نابلس شمال الضفة الغربية في إطار مخطط لتوسيع المستوطنة القريبة من بلدة سلفيت العربية الواقعة جنوب مدينة نابلس.
 
وأضافت الصحيفة أن الأرض التي سيقام عليها الحي الاستيطاني تابعة لأراضي الدولة ولرجل الأعمال الإسرائيلي إبراهام شماي، وبالتالي فلا حاجة لتصديق وزارة الدفاع لتنفيذ أعمال البناء.
 
تواصل جغرافي
وبسبب وقوعها في عمق الضفة الغربية وليس في مناطق قريبة من الخط الأخضر، تبقى مستوطنة أرييل محل خلاف بين إسرائيل التي تعتبر أن هذه المستوطنة جزء من الكتل الاستيطانية والولايات المتحدة التي تصفها بأنها جيب على شكل إصبع في قلب الضفة الغربية يمنع قيام أي تواصل جغرافي بين شمال الضفة ووسطها.
 
مستوطنون يستولون على أرض عربية في قرية طوباس بالضفة الغربية (الفرنسية)
في الأثناء كشفت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي النقاب عن استيطان 66
عائلة يهودية مؤخرا في حي "رأس العامود" في القدس الشرقية المحتلّة وذلك في إطار مشروع إسكان المستوطنين في الحي المقدسي، حيث وصل عدد العائلات اليهودية في "رأس العامود" إلى حوالي 250 عائلة منتشرة بشكل منتظم في سبع مناطق معينة في الحي المذكور.
 
وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن عمليات البناء الاستيطاني في الحي -المطل على المسجد الأقصى- التي تحظى بتمويل رجل الأعمال اليهودي الأميركي أوروين مسكوفيتش لا تزال متواصلة منذ نحو ثلاثة أعوام تم خلالها بناء عشرات الوحدات الاستيطانية في الحي على شكل "قلاع وحصون".
 
دهم العيسوية
وفي مدينة القدس المحتلة دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء بلدة العيسوية وسط مدينة القدس وشرعت بإغلاق أحد مداخلها الرئيسية، في حين أفاد شهود عيان باندلاع مواجهات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين.
 
وتأتي هذه العملية عقب اشتباكات عنيفة وقعت أمس الاثنين بين سكّان البلدة وقوات الاحتلال على ضوء قيام سلطات الضرائب الإسرائيلية أمس بشن حملات دهم واسعة لمنازل ومتاجر المواطنين الفلسطينيين.
 
وأعرب المواطنون الفلسطينيون في العيسوية عن خشيتهم من قيام سلطات الاحتلال بإغلاق المدخل الرئيسي القريب من مباني الجامعة العبرية ومستشفى "هداسا عين كارم" تنفيذا لتهديدات سابقة، الأمر الذي يبقي على مدخل واحد فقط للبلدة من جهة الطريق المقابلة لمخيم شعفاط.
 
القدس الشرقية
من جهة أخرى طالبت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إسرائيل بالتراجع عن مخططاتها الاستيطانية في القدس الشرقية وذلك في أول تعليق رسمي للاتحاد الأوروبي على  إعلان وزارة الداخلية الإسرائيلية مخططات لبناء ألف وثلاثمائة وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية.
 
ونشرت رئيسة لجنة التخطيط والبناء لمنطقة القدس في وزارة الداخلية روت يوسف خططا لبناء 930 وحدة سكنية في مستوطنة هار حوماه/ج في جبل أبو غنيم جنوب القدس المحتلة، إضافة إلى 48 وحدة سكنية في مستوطنة هار حوماه/ب ، بالإضافة إلى مخططات لبناء 320 وحدة سكنية في مستوطنة راموت شمال القدس الشرقية.
 
وتتزامن هذه الإعلانات مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة حيث التقى أمس الاثنين نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن.

وفيما يتصل بالإعلان الإسرائيلي عن بناء وحدات سكنية في القدس المحتلة، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي هذا التصرف متناقضا مع الجهود الأميركية التي تبذلها واشنطن لاستئناف المباحثات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأكد أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستطرح هذه المسألة خلال لقائها نتنياهو في نيويورك الخميس المقبل.

المصدر : وكالات,الصحافة الإسرائيلية,قدس برس