إخوان مصر يشكون تزايد الاعتقالات منذ إعلان عزمهم خوض الانتخابات البرلمانية
 (الجزيرة-أرشيف) 
 
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية 
 
قالت مصادر بجماعة الإخوان المسلمين في مصر إن قوات الأمن أطلقت النار على أنصار مرشحها بدائرة كرموز غرب محافظة الإسكندرية مساء أمس مما أسفر عن إصابة أحد الإخوان بإصابات خطيرة، كما ألقت القبض على ثلاثة آخرين.
 
ووفقا لمصادر الشرطة فمن المقرر أن يحال المعتقلون إلى النيابة بتهمة مخالفة القانون، وتوزيع ‏دعايات انتخابية ذات طابع ديني، فضلا عن الانضمام لجماعة محظورة، وحيازة كتب ومنشورات تحتوي على أفكار الجماعة وتدعو إلى قلب نظام الحكم.

وقال المركز الإعلامى للإخوان في الإسكندرية إن قوات الأمن هاجمت أنصار المرشح محمود عطية أثناء قيامهم بتعليق ملصقات خاصة بإنجازات النائب خلال السنوات الخمس الأخيرة وقامت بإطلاق النار باتجاههم.
 
وأشار البيان إلى "تعدى عشرات المخبرين ورجال الشرطة بالضرب على أنصار المرشح واعتقال كل من أحمد عمر أيمن عبد الفتاح وعمار سامي، بينما تم نقل أحد المصابين ويدعى محمد الشرقاوي إلى المستشفى بعد إصابته بعدة جروح وكدمات وسحجات نتيجة ضربه بالعصي والهراوات في قارعة الطريق".
 
وقال عطية للجزيرة نت إن قوات الأمن تعمدت إطلاق النار علي الإخوان لإرهابهم وبث الرعب فى نفوس كل المعارضين للحزب الحاكم.
 
وأضاف أن ما فعله رجال الشرطة واستخدام الرصاص ضد المواطنين "أمر لا يمكن السكوت عليه". وطالب بمحاكمة الضباط المسؤولين خاصة وأنهم "لم يكتفوا بإطلاق الرصاص على الإخوان" بل قاموا أيضا "باعتقال ثلاثة منهم".
 
انتهاك
وأكد خلف بيومي، وهو محامى الجماعة ومدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن إطلاق الرصاص على أنصار المرشحين هو انتهاك صارخ لحرية التعبير وحق مباشرة الحقوق السياسية.
 
وذكر أن الواقعة تمت في دائرة مرشح هو نائب في الأساس وبالتالي من حقه أن يقوم بعرض إنجازاته على جمهور دائرته في أي وقت، وهو غير مقيد بالفترة القانونية للدعاية لأنه نائب حالي بالفعل.
 
وأضاف المحامي أنه سيتم توثيق الواقعة والتحرك بشكل قانوني عاجل ضد عناصر الشرطة الذين قاموا بإطلاق الرصاص، فضلا عن مقاضاة كافة المسؤولين بالشكل المباشر وذوى المسؤولية السياسية في القضية.
 
استنجاد
من ناحية أخرى أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا طالبت فيه بتدخل البرلمان الدولي في أزمة استبعاد أربعة من نواب الكتلة بالإسكندرية من الترشح لانتخابات مجلس الشعب المقبلة "دون مبرر" رغم استيفائهم أوراق ومستندات الترشيح وحصولهم على الإيصال الدال على ذلك.
 
وذكر الإخوان في بيانهم أن "جميع الخيارات مفتوحة وكل ردود الأفعال للوصول للحق الدستوري في الترشيح متاحة" منها ردة فعل الشعب المصري والقضاء ومنظمات حقوق الإنسان، محذرين النظام من الاستهانة بردود أفعال الشعب الذي "سلبت إرادته لثلاثين عامًا فنُهبت مقدراته وضاعت ثرواته".
 
وقال مدير المكتب الإدارى للإخوان في الإسكندرية حسين إبراهيم "النظام المصري أدمن التزوير، وبدأ عملية إبعاد مرشحي الإخوان منذ البداية بإعاقة تقديم الأوراق، والقبض على المئات من أنصار المرشحين، ومنعهم من الاتصال بمؤيديهم من أبناء الشعب، الأمر الذي يبرر نفس الأسلوب الفج لاستبعاد كل من يتصدى لفساد النظام واستبداده، ليظل قابضًا على مقدرات البلد بلا شرعية".

المصدر : الجزيرة