إقبال متفاوت بانتخابات الأردن
آخر تحديث: 2010/11/9 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/9 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/3 هـ

إقبال متفاوت بانتخابات الأردن

سيدة تقترع في منطقة البادية الوسطى بالأردن (الجزيرة نت)

انطلقت الانتخابات الأردنية صباح اليوم وسط إقبال ضعيف في العاصمة والزرقاء اللتين يوجد بهما أكثر من نصف عدد الناخبين المسجلين، بينما ارتفعت حدة التنافس في المحافظات الأخرى التي يغلب عليها التنافس العشائري وسُجلت فيها حوادث عدة.

وبلغت نسبة الاقتراع العامة 25% بعد نحو خمس ساعات من بدئه، في حين بلغت النسبة في محافظة العاصمة 12% خلال ذات الفترة.

وأشارت الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية إلى أن أعلى نسب الاقتراع بعد ثلاث ساعات من بدايته سجلت في دوائر بدو الجنوب (23%) وبدو الشمال (22%) وبدو الوسط (نحو 18%).

وعزا وزير الداخلية نايف القاضي تدني نسبة الاقتراع بعادة أهل العاصمة عمان بعدم الاستيقاظ باكرا خلافا لأهالي البادية والريف.

وقال القاضي -وهو أيضا نائب رئيس الوزراء- في مؤتمر صحفي عقده اليوم إن الإقبال ما زال في حدود المتوقع، متوقعا ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات مع ساعات الظهر والمساء.
 
المظاهر العشائرية طغت
على الانتخابات الأردنية (الجزيرة نت)
حوادث جرش
ورصد التقرير الأول للتحالف المدني لرصد الانتخابات (راصد) حوادث كان أبرزها إغلاق مركز اقتراع في منطقة ساكب بمحافظة جرش (30 كلم شمال عمان) بعد أعمال شغب هناك، ومداهمة سيارة لمقر مرشح بالعاصمة مما أدى إلى إصابة المرشح بجروح.

كما سجل التحالف محاولة مسلحين منع مناصري مرشح من الاقتراع تحت تهديد السلاح، وأحداث شغب ومحاولات اقتراع ببطاقات مزورة في المفرق (65 كلم شرق عمان) ومناطق أخرى من المملكة.

وتحدث التقرير الأولي الذي صدر صباح الثلاثاء عن منع العديد من الراصدين ضمن التحالف من دخول مراكز اقتراع في مناطق عدة من المملكة.
 
وتجولت الجزيرة نت في مناطق أم العمد التابعة لدائرة البادية الوسطى حيث لوحظ أن هناك إقبالا كبيرا على الانتخابات التي يغلب عليها الطابع العشائري.
 
وكان ملاحظا أن غالبية الناخبين اقترعوا كـ"أمّيين"، في حين التزم مديرو صناديق الاقتراع بتدوين أسماء الناخبين الأميين في سجل خاص كما ينص قانون الانتخاب الذي حدد عقوبات لمن يثبت ادعاؤه الأمية.
 
شراء أصوات
ويتحدث راصدون للانتخابات عن أن "التصويت الأمي" في بعض مظاهره ينم عن عمليات شراء الأصوات، حيث يدلي الناخبون بأصواتهم علنا لإسماع مندوبي المرشحين، في حين لوحظ أن هناك تشددا من بعض مديري صناديق الاقتراع على ضرورة أن يكون التصويت الأمي بصوت خافت.
وبرأي المحامي أحمد الملاجي الذي اقترع في أم العمد بالبادية الوسطى، فإن الانتخابات في المناطق البدوية يغلب عليها الطابع العشائري.
وذهب الملاجي إلى اعتبار أن العشيرة تحولت إلى حزب قائم على رابطة الدم، غير أنه أشار إلى أن أبناء العشائر يختارون الأكثر خدمة لمناطقهم و"الأصلح" للوطن، مشيرا إلى عدم وجود مظاهر سياسية في الانتخابات في مناطق البدو.
 
 منصور: المقاطعة نبعت من إرادة الأغلبية(الجزيرة نت)
خسارة وطنية
وعلق الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور -الذي يقاطع حزبه الانتخابات البرلمانية- على بعض الحوادث التي شهدتها مناطق عدة خارج المدن الرئيسية بالقول إن نتيجة الانتخابات ستظهر أن "الوطن هو الخاسر الأكبر".
وقال للجزيرة نت إن شيوع التصويت الأمي في الانتخابات واكتشاف بطاقات هوية مزورة على نطاق واسع وشراء الأصوات والمظاهر المسلحة في بعض المناطق وأحداث الشغب، "تؤكد صحة ما ذهبنا إليه من أن قانون الصوت الواحد لا يتفق مع قواعد النزاهة".
وأضاف منصور أن "مقاطعتنا للانتخابات نبعت من إرادة غالبية أبناء الشعب، وهذا واضح من ضعف الإقبال على التصويت للانتخابات، خاصة في عمان والزرقاء اللتين يوجد فيهما أكثر من نصف الناخبين".
واعتبر أن النزاهة "انتفت عن الانتخابات بمجرد إجرائها على مبدأ قانون الصوت الواحد الوهمي".
المصدر : الجزيرة

التعليقات