شمال السودان وجنوبه ما زالا مختلفين بشأن أربع مناطق حدودية (الجزيرة-أرشيف)

القضايا المرتبطة باستفتاء جنوب السودان التي تجري مفاوضات بشأنها تشمل مسائل مرتبطة بإجراء الاستفتاء وأخرى تتعلق بترتيبات ما بعد الاستفتاء، وجميعها يتطلب حلولا عاجلة منعا لانزلاق الشمال والجنوب في أتون الحرب من جديد.
 
وتشمل هذه القضايا المواطنة والحدود والأصول والديون الخارجية والنفط والعملة واستفتاء أبيي والوحدات المشتركة والمياه والأراضي وتطبيق المشورة الشعبية لسكان مناطق التماس (ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق).
 
غير أن هناك خمس قضايا تحظى بالأولوية القصوى، إذ يعتمد استقرار السودان على حلها قبل إجراء الاستفتاء، وهي أبيي والنفط والديون الخارجية والمواطنة والحدود.
 
فبخصوص أبيي يختلف الطرفان في من يحق له التصويت في الاستفتاء المقرر بشأن تبعيتها للجنوب أو بقائها ضمن الشمال، وهي منطقة تتقاسم النفوذ فيها قبيلتا دينكا نقوك الجنوبية وقبيلة المسيرية الرعوية العربية.
 
وقد أعطى قانون الاستفتاء الخاص بأبيي حق التصويت لقبائل دينكا نقوك إضافة للسودانيين الآخرين المقيمين بالمنطقة، وقد رفضت قبيلة المسيرية القانون لأنه لم يشر إليها صراحة، في حين تقول الحركة الشعبية لتحرير السودان إن التصويت في الاستفتاء لا يشمل المسيرية لأنهم ليسوا مقيمين إقامة دائمة.
 
أما بشأن الحدود فما زال الطرفان يختلفان بشأن أربع مناطق حدودية، وهي "جودة، وكاكا التجارية، والمقينص، وحفرة النحاس". والاتفاق بشأن الحدود أمر مهم لمنع نزاع مستقبلي عليها في حالة الانفصال كما حدث في تجارب مماثلة.
 
وتتعلق المواطنة بمصير الجنوبيين الذين يعيشون في الشمال والشماليين الذين يعيشون في الجنوب، وقد اقترحت الحركة الشعبية لتحرير السودان منح الجنسية المزدوجة، وهو ما رفضته الحكومة السودانية.
 
وبشأن النفط، فقد نصت اتفاقية السلام على إعادة اتفاق الشريكين فيما يختص بالعقود السابقة للنفط، وإعادة تقاسم إيرادات النفط بين الشمال والجنوب.
 
وبرز مؤخرا الحديث عن الديون الخارجية للسودان البالغة حوالي 35 مليار دولار، ومسألة مساهمة الجنوب في تسديدها إذا ما اختار الانفصال.

المصدر : الجزيرة