القادة العراقيون ببغداد مع ملامح اتفاق
آخر تحديث: 2010/11/8 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/8 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/2 هـ

القادة العراقيون ببغداد مع ملامح اتفاق

القادة العراقيون يحاولون التوصل لاتفاق قبل جلسة البرلمان يوم الخميس (الفرنسية)

اتفق قادة الكتل السياسية العراقية اليوم الاثنين بعد انتهاء اجتماعهم في أربيل على الاجتماع غدا في بغداد لمواصلة البحث في التوصل إلى حل للخروج من مأزق تشكيل الحكومة الجديدة المستمر منذ مارس/آذار الماضي.
 
وقد عقد الاجتماع في قصر المؤتمرات بأربيل وسط إجراءات أمنية مشددة وبرعاية رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، وحضره القادة العراقيون، لبحث مبادرة البارزاني التي قدمها منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وتنص المبادرة على "التوافق الوطني وتوضيح مبدأ الشراكة وتقسيم المناصب وتقليل صلاحيات رئيس الوزراء للوصول إلى حكومة تستطيع حل مشاكل البلد".
 
وأقر المشاركون في اجتماع أربيل اليوم جدول أعمال ضخم من 13 فقرة خلافية، من بينها الإصلاحات السياسية والأمنية والقضائية والبرنامج الحكومي وقانون المساءلة والعدالة والضمانات وتحديد الرئاسات الثلاث وصلاحيات المجلس السياسي للأمن والنظام الداخلي لمجلس الوزراء.
 
واعترض طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي على أن هذه النقاط الخلافية لا يمكن حسمها في اجتماع القادة، وعقب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بأن بحث هذه النقاط يحتاج لأشهر واقترح اختصارها بالاتفاق على الرئاسات الثلاث وجلسة مجلس النواب الخميس المقبل.
 
وتشابهت كلمات رؤساء الكتل السياسية، ومن بينهم الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري، ورئيس مجلس النواب السابق إياد السامرائي والمالكي التي دعت في مجملها إلى شراكة وطنية في اتخاذ القرارات والإسراع بتشكيل الحكومة.

النجيفي قال إن هناك ميلا لمشاركة العراقية في الحكومة (الجزيرة-أرشيف)
القائمة العراقية
وكان ائتلاف العراقية قد أعلن من قبل رفضه المشاركة في حكومة يترأسها المالكي، ولوح بإمكانية مقاطعة جلسة برلمانية مقررة في وقت لاحق هذا الأسبوع.
 
لكن زعماء كبارا في العراقية قالوا اليوم إنه من المتوقع أن يوافقوا في نهاية المطاف على التعاون مع المالكي، في وقت هددت فيه مجموعة من نواب البرلمان من ائتلاف العراقية بالانشقاق عنها إذا لم تفعل.
 
وقال القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي إن هناك ميلا للمشاركة في الحكومة ومؤشرات على التوصل إلى اتفاق وإن كانت المناقشات ما زالت دائرة حول الإصلاحات واقتسام السلطة.
 
وينظر إلى التغير الجديد في موقف العراقية على أنه مؤشر لإدراكها أن المالكي لديه الدعم الكافي الآن الذي يمكنه من تشكيل حكومة من دونها.
 
وبموجب الاتفاق المطروح سيحتفظ المالكي بمنصبه رئيسا للوزراء وكذلك سيبقى الطالباني رئيسا للعراق، ويمكن أن يعرض على العراقية منصب رئاسة البرلمان ووزارة الخارجية ودورا بسلطات موسعة في قضايا الاقتصاد والدفاع والشؤون الخارجية.
 
ويريد زعماء العراق التوصل إلى اتفاق قبل الجلسة البرلمانية التي تعقد الخميس المقبل، ولم يجتمع البرلمان العراقي منذ انتخابه سوى مرة واحدة في يونيو/حزيران ولم تستمر الجلسة سوى 17 دقيقة.
 
كلينتون دعت زعماء العراق لتشكيل حكومة تعكس مصالح الشعب (الفرنسية-أرشيف)
مواقف دولية
وقد حثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون زعماء العراق على ما وصفته بـ"تقاسم سلطة مشروع" و"تشكيل حكومة شاملة".
 
وفي تصريحات أدلت بها اليوم في مدينة ملبورن حيث تقوم بزيارة لأستراليا، قالت كلينتون "وجهنا باستمرار دعوات إلى العراقيين لتشكيل حكومة تمثيلية تعكس مصالح واحتياجات مختلف شرائح الشعب ويجب أن يكون هناك تقاسم مشروع للسلطة بين مختلف الكتل والأفراد".
 
لكن الوزيرة الأميركية لم تؤكد تكهنات بقرب التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، واكتفت بالقول "نأمل أن تكون تلك هي النتيجة عند انتهاء عملية التفاوض"، وأكدت أنها لا ترغب بالتعليق على الأمر قبل أن يعلن العراقيون رسميا عن الاتفاق المتعلق بتشكيل حكومة.
 
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قام أمس بزيارة لأربيل التقى خلالها مع البارزاني ثم توجه إلى بغداد حيث اجتمع مع المالكي، وأكد أن زيارته تأتي لتقديم الاستشارة والمساعدة في مسألة تشكيل الحكومة.
 
يذكر أن العراق بلا حكومة جديدة منذ انتخابات غير حاسمة أجريت في السابع من مارس/آذار فاز فيها بأكبر عدد من مقاعد البرلمان ائتلاف العراقية وتلاه ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي.
المصدر : وكالات