قال مسؤولون أميركيون كبار إن واشنطن سترفع اسم السودان من قائمتها للدول التي ترعى ما يسمى الإرهاب مبكرا في يوليو/تموز 2011 إذا ضمنت الخرطوم إجراء استفتاءي الجنوب ومنطقة  أبيي في موعدهما في يناير/كانون الثاني القادم وتم احترام نتائجهما.

 

وأضاف المسؤولون أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قدم هذا العرض عبر السيناتور جون كيري الذي أبلغ الزعماء السودانيين في الآونة الأخيرة أن واشنطن مستعدة "لفصل" قضية دارفور عن وصم الخرطوم بالإرهاب للحصول على تعاون بشأن الاستفتاءين المزمع تنظيمهما في يناير/كانون الثاني.

 

وشدد المسؤولون الأميركيون على أن العقوبات الأميركية المنفصلة التي فرضت على السودان بسبب إقليم دارفور ستبقى إلى أن تحقق الخرطوم تقدما لحل الوضع الإنساني في إقليمها الغربي المضطرب.

 

ولكنهم أعطوا أيضا أملا بأن عرض إنهاء العزلة التي فرضت على الخرطوم من خلال ضمها إلى قائمة الولايات المتحدة للدول التي ترعى الإرهاب سيقنع الحكومة السودانية بالبدء في تقديم التنازلات اللازمة للسماح بإجراء استفتاءي يناير/كانون الثاني في موعدهما.

 

"
جون كيري:
ما زال في الإمكان إجراء استفتاء جنوب السودان في موعده دون استبعاد تأخيره لأجل قريب

"
استفتاء في الموعد
وفي وقت سابق قال كيري إنه ما زال في الإمكان إجراء استفتاء جنوب السودان في موعده دون استبعاد تأخيره لأجل قريب.

 

وأكد كيري أثناء زيارة لمدينة جوبا أن الرئيس الأميركي واثق من أن الاستفتاء يمكن إجراؤه –ونحن ملتزمون بإجرائه- في يناير/كانون الثاني أو بعد ذلك بقليل.

 

وأضاف أن الإدارة الأميركية على ثقة في أنه إذا توفرت النية الصادقة لدى الطرفين فإنهما سيكونان قادرين على توفير أجواء مناسبة لإجراء استفتاء عادل وحر ونزيه وحل القضايا العالقة بين الشمال والجنوب.

 
ويسعى كيري -الذي يزور السودان للمرة الثانية في أسبوعين- لوضع اللمسات النهائية على مشروع قانون سلام واستقرار السودان الذي قدمه في بداية الشهر الماضي.
 
تضييق الخلاف
على صعيد آخر تتواصل المساعي داخليا وخارجيا لتضييق فجوة الخلاف بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية بشأن منطقة أبيي المتنازع عليها.
 
وكان حزب المؤتمر الوطني اتهم الحركة الشعبية لتحرير السودان بتكريس الخلافات بشأن أبيي وإعاقة الجولة المقبلة من المفاوضات بشأنها.
 
لكن الحركة رفضت ذلك، معتبرة أن الاتهامات محاولة من المؤتمر الوطني للضغط عليها، وأكدت استعدادها للمفاوضات.
 
وفي غرب البلاد دعت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس الأحد خلال زيارة لدارفور إلى السماح للفرق الإنسانية بالوصول بشكل أفضل إلى مناطق كاملة من الإقليم باتت معزولة بسبب انعدام الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات