ارتفاع حدة السجال الداخلي اللبناني
آخر تحديث: 2010/11/5 الساعة 20:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/5 الساعة 20:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/29 هـ

ارتفاع حدة السجال الداخلي اللبناني

الرئيس سليمان (وسط) مترئسا جلسة حوار قاطعتها أقطاب المعارضة (الفرنسية)

ارتفعت حدة السجال في المواقف السياسية الداخلية اللبنانية بعد فشل الجولة الأخيرة للحوار الوطني التي قاطعتها أقطاب المعارضة، بينما جددت الولايات المتحدة دعمها لسيادة واستقرار لبنان في إطار الشرق الأوسط الآمن والمزدهر.
 

فقد وجهت القيادات المسيحية المنضوية في قوى الرابع عشر من آذار في لبنان نداء قالت فيه إن الجمهورية في خطر شديد، ودعت اللبنانيين إلى ما وصفته بيقظة وطنية للدفاع عن الوطن في وجه المشاريع الشمولية والفتنِ الطائفية.

 

وجاء ذلك في بيان تلاه اليوم الجمعة الرئيس السابق أمين الجميل بعد اجتماع عقد في بِكركي مقر البطريرك الماروني نصر الله صفير دعا فيه المجتمعين لحصر السلاح في يد الدولة، كما دعوا الدول العربية لتحمل مسؤولياتها في حماية لبنان.

 

قوى المعارضة

من جهة أخرى، نقلت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر عن مصادر في قوى المعارضة التي اعتبرت اللقاء المسيحي جزءا من التحركات الأميركية لتحويل الملف اللبناني إلى الجهة التي تريدها واشنطن، واستكمالا عمليا لزيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان إلى بيروت قبل أسبوعين.

 

كما نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن مصادر قياديّة فيما يعرف باسم قوى الثامن من آذار قولها إن رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان لم يعد رئيساً توافقيا بل بات طرفاً في النزاع يسهم بفاعلية في تمييع ملف شهود الزور، وعرقلة التشكيلات الأمنية والقضائية الضرورية لإعادة ترتيب البيت الداخلي بعد فشل الانقلاب الذي أداره الأميركيون عام 2005.

 

واستغربت المصادرعدم تأجيل الرئيس سليمان جلسة الحوار الوطني التي قاطعتها المعارضة، وهو الذي أسهم بفاعلية في إلغاء جلسة مجلس الوزراء الأربعاء الفائت.

 

لافتات في بيروت تندد بالمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من فشل  جلسة الحوار الوطني التي قاطعها حزب الله والنائبان المسيحيان ميشال عون وسليمان فرنجية.

 

جلسة الحوار

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية، عقب انتهاء مؤتمر هيئة الحوار الوطني التي تضم 19 زعيما من مختلف الأطياف السياسية في لبنان، أن الرئيس سليمان "دعا هيئة الحوار إلى جلسة تعقد في فترة لا تتجاوز 22 نوفمبر/ تشرين  الثاني الجاري تخصص لمتابعة مناقشة موضوع الإستراتيجية الوطنية الدفاعية لحماية لبنان والدفاع عنه وبما يضمن صيانة السلم الأهلي المستند إلى صيغة العيش المشترك وفقا لروح الدستور والميثاق الوطني".

 

وقاطعت قوى الثامن من آذار جلسة الحوار الوطني احتجاجا على عدم عقد الجلسة الحكومية الأربعاء لمناقشة ملف شهود الزور في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

 

ويطالب حزب الله وحلفاؤه بحسم موضوع شهود الزور قبل أي شيء آخر، مع استمرار قوى المعارضة بالتشكيك بمصداقية التحقيق الدولي الذي يعتمد على شهادات مفبركة وتسجيلات لمحادثات هاتفية مشبوهة يمكن أن يكون قد تم التلاعب بها من قبل عملاء لإسرائيل.

 

يُشار إلى أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله دعا الأسبوع الماضي إلى مقاطعة لجنة التحقيق التابعة للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، واتهمها بنقل معلومات إلى إسرائيل. 

 

"
اقرأ أيضا: تداعيات ما بعد اغتيال الحريري
"

الدعم الأميركي

من جهة أخرى، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت الخميس بيانا قالت فيه إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اتصلت هاتفيا برئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري كررت فيه تأكيد بلادها التزامها القوي بسيادة لبنان واستقلاله واستقراره.

 

وأضافت السفارة أن كلينتون تناولت مع رئيس الحكومة التطورات الأخيرة والمواضيع السياسية بالمنطقة معربة عن تقدير واشنطن للقيادة الصامدة لسعد الحريري، واهتمام الولايات المتحدة في أن يكون لبنان مستقلا وآمنا، والتزامها بتقوية مؤسسات الدولة من خلال برامج المساعدة الاقتصادية والأمنية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات