من مظاهرة مؤيدة لأحزاب اللقاء المشترك في صنعاء (الجزيرة نت-أرشيف)

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
عبرت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة في اليمن عن قلقها البالغ من تنصل حزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه من الاتفاقيات التي توصل إليها الطرفان في طريق التهيئة للحوار الوطني الشامل ووصفت إعلان الحزب الحاكم خوض الانتخابات منفردا بـ"الخطوة الحمقاء".
 
فقد اعتبرت أحزاب المعارضة اليمنية -في بيان لها- أن هذه القرارات دليل على التمسك بالنهج المعادي للحوار الوطني الذي يشيع ثقافة العنف ويكرس سياسة الإقصاء ورفض الشراكة الوطنية.
 
واعتبر رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك محمد عبد الملك المتوكل أن حديث الحزب الحاكم عن الانتخابات أولا قبل تنفيذ الخطوات المتفق عليها بين الجانبين يعد نكوصا عن اتفاق فبراير/شباط 2008.
 
تجاهل الأولويات
وأوضح المتوكل للجزيرة نت أن خريطة الطريق تضمنت تهيئة المناخ السياسي لإشراك القوى السياسية -بما فيها الحراك الجنوبي والحوثيون ومعارضة الخارج- في الحوار، على أن يلي ذلك إطلاق المعتقلين ثم الحوار بشأن التعديلات الدستورية والنظام الانتخابي باعتماد القائمة النسبية وصولا إلى تشكيل اللجنة العليا للانتخابات التي ستشرف على العملية الانتخابية.
 
 المتوكل: الحزب الحاكم تنصل من النقاط المتفق عليها (الجزيرة نت)
واتهم المتوكل الحزب الحاكم بالتنصل من هذه النقاط والقفز دفعة واحدة إلى الانتخابات دون تطبيق النقاط المتفق عليها، ونفى اتهام اللقاء المشترك بعرقلة الحوار قائلا إنه لو كانت السلطة بيد المعارضة لكان الاتهام مقبولا.
 
وكان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحلفاؤه قد أقروا -في بيان مشترك- المضي قدما في إجراء الانتخابات النيابية بشكل منفرد في موعدها المحدد تنفيذا للاتفاق الموقع مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب في فبراير/شباط الماضي.
 
واتهم البيان أحزاب اللقاء المشترك بزرع العراقيل بغية تعطيل الحوار الوطني ومحاولة الوصول بالبلاد إلى فراغ دستوري من خلال وقف الإجراءات المتعلقة بإجراء الانتخابات النيابية، وناشد البيان جميع الأحزاب اليمنية المشاركة في الانتخابات باعتبارها استحقاقا دستوريا وطنيا يهم كل اليمنيين وليس الأحزاب بمفردها.
 
المربع الأول
من جهته اتهم أمين المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بأمانة العاصمة الدكتور صالح السنباني الحزب الحاكم بوقف الحوار والعودة إلى المربع الأول، وقال للجزيرة نت إن البيان الصادر عن أحزاب التحالف الوطني التي يترأسها المؤتمر الشعبي لا ينم عن مصداقية في إقامة حوار وطني جاد.
 
ويرى السنباني أن البيان يعكس رغبة المؤتمر وحلفائه بالمضي في الطريق منفردين، مشيرا إلى أن اللجان الدولية التي حضرت لليمن شددت على ضرورة خروجه من أزماته من خلال حوار وطني جاد، وأكد أنه من الصعب تحقيق ذلك إلا بحوار مسؤول بين المؤتمر الشعبي واللقاء المشترك.
 
 النهاري: البيان لم يكن باسم المؤتمر منفردا بل باسم أحزاب التحالف الوطني الديمقراطي(الجزيرة نت)
بيد أن عبد الحفيظ النهاري -نائب رئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم- نفى وقف الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك، وأوضح للجزيرة نت أن البيان لم يكن باسم المؤتمر منفردا بل باسم أحزاب التحالف الوطني الديمقراطي مجتمعة وعددها 15 حزبا حددت موقفها من الانتخابات العامة وليس من الحوار.
 
الفترة الدستورية
وقال "لقد قررت الأحزاب خوض الانتخابات في أبريل/نيسان القادم بوجود اللقاء المشترك أو بدونه، وذلك حسب الفترة الدستورية التي مدد بموجبها لمجلس النواب الحالي استنادا إلى توافق فبراير/شباط 2008.
 
وأشاد المسؤول الحزبي بصحة الاتهامات التي أوردها البيان بحق أحزاب اللقاء المشترك والخاصة بتضييع الوقت والفرص، مؤكدا حرص أحزاب التحالف على أن يكون للحوار ثمرة ونتائج عملية لا أن يبقى مجرد سفسطة أو تعطيلا للمؤسسات الدستورية وهروبا من الاستحقاقات الانتخابية.
 
ومن هذا المنظور -أضاف النهاري- يجدر بالحوار أن يسعى إلى تطوير الأداء الديمقراطي من داخله وليس من خارج المؤسسات الشرعية أو تعطيلها والانقلاب عليها باعتبار أن الحوار لا يكون بديلا عن الانتخابات التي هي حق للشعب كفله الدستور.

المصدر : الجزيرة