المعارضة اللبنانية تقاطع الحوار الوطني
آخر تحديث: 2010/11/4 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/4 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/28 هـ

المعارضة اللبنانية تقاطع الحوار الوطني

جلسة الحوار الوطني لم تدم أكثر من نصف ساعة وغاب عنها أبرز قادة المعارضة (الأوروبية)

عقدت هيئة الحوار الوطني اللبناني جلستها الثانية عشرة اليوم الخميس رغم مقاطعة معظم ممثلي الأقلية النيابية لها، في خضم أزمة سياسية تشهدها البلاد على خلفية خلاف حول المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وملف "شهود الزور" المرتبط بالقضية.

وأفادت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر بأن الجلسة لم تدم أكثر من نصف ساعة نظرا لغياب أبرز أقطاب الحوار الوطني، وعلى رأسهم رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون وممثل حزب الله النائب محمد رعد وأيضا النائب الدرزي وليد جنبلاط.

ولم يحضر من قوى 8 آذار إلا رئيس حركة أمل الشيعية نبيه بري الذي قال إنه يشارك بصفته رئيسا لمجلس النواب اللبناني.
 
وفي المقابل، حضر أبرز قادة الأغلبية النيابية وعلى رأسهم رئيس الحكومة سعد الحريري.

وقالت مراسلة الجزيرة إن الهدف من الجلسة حسب المراقبين، كان إشاعة جو من التفاؤل في ظل الأجواء السياسية المحتقنة بسبب المحكمة الدولية وملف "شهود الزور".
 
ومباشرة بعد انتهاء الجلسة، أفاد بيان صادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بأن ميشال سليمان دعا "هيئة الحوار إلى جلسة تعقد في فترة لا تتجاوز 22 نوفمبر/تشرين الثاني".
 
وأضاف البيان أن جلسة الحوار المقبلة ستخصص "لمتابعة مناقشة موضوع الإستراتيجية الوطنية الدفاعية لحماية لبنان والدفاع عنه، بما يضمن صيانة السلم الأهلي".

وعقد سليمان عقب الجلسة لقاءات جانبية مع بعض الزعماء السياسيين، في تحرك وصفته مراسلة الجزيرة بأنه حرص من الرئيس اللبناني على "التوفيق وتقريب وجهات النظر -ولو بالحد الأدنى- لمنع تصاعد التوتر السياسي وانتقاله إلى الشارع".

 عون قاطع جلسة الحوار احتجاجا على إرجاء جلسة مجلس الوزراء المخصصة لبحث ملف "شهود الزور" (الجزيرة-أرشيف)
شهود الزور
وكان عون بادر أمس الأربعاء إلى إعلان مقاطعته الاجتماع "احتجاجا على إرجاء جلسة مجلس الوزراء" التي كانت مخصصة للبحث في ملف "شهود الزور".
 
ويطالب حزب الله وحلفاؤه بأن يحيل مجلس الوزراء ملف "شهود الزور" إلى المجلس العدلي، أعلى سلطة قضائية في البلاد، معتبرين أن هؤلاء الشهود هم الذين تسببوا في تسييس تحقيق المحكمة الدولية، لا سيما في ظل التقارير التي تتحدث عن احتمال توجيه المحكمة الاتهام في اغتيال الحريري إلى حزب الله.
 
وفي المقابل، يعتبر فريق سعد الحريري أن لا إمكانية للبحث في ملف "شهود الزور" قبل صدور حكم المحكمة للتأكد من الوقائع.
 
ويشهد لبنان توترا سياسيا بسبب تنامي الخلاف بين حزب الله الذي يطالب برفض أي قرار ظني "جائر" يصدر عن المحكمة الخاصة بلبنان، وبوقف المساهمة اللبنانية في تمويل المحكمة وعدم التعاون معها، والأكثرية النيابية التي تتمسك بالمحكمة.
 
"
بحثت جلسات الحوار التي بدأت في سبتمبر/أيلول 2008 وضع إستراتيجية دفاعية للبنان تشمل مصير سلاح حزب الله، إلا أن المتحاورين لم يتمكنوا من إحراز أي تقدم على هذا الصعيد
"
إستراتيجية دفاعية
وبحثت جلسات الحوار التي بدأت في سبتمبر/أيلول 2008 وضع إستراتيجية دفاعية للبنان تشمل مصير سلاح حزب الله، إلا أن المتحاورين لم يتمكنوا من إحراز أي تقدم على هذا الصعيد.

ويتمسك حزب الله بسلاحه في مواجهة إسرائيل معللا موقفه بعدم امتلاك الجيش اللبناني القدرات اللازمة للمواجهة، في حين تطالب الأكثرية النيابية في المقابل بحصر السلاح وقرار السلم والحرب في يد الدولة.
  
يشار إلى أن الحكومة اللبنانية تشكلت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي من عشرة وزراء ينتمون إلى قوى 8 آذار، و15 وزيرا من قوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه)، في حين عين رئيس الجمهورية خمسة وزراء.

إلا أن وزيرين يمثلان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط كانا محسوبين على قوى 14 آذار قد لا يصوتان إلى جانب الحريري في ملف "الشهود الزور"، بعد أن أعلن جنبلاط قبل أكثر من سنة خروجه من قوى 14 آذار إلى موقع وسطي، وانتهاجه مواقف أقرب إلى حزب الله.
المصدر : الجزيرة + الفرنسية

التعليقات