نتنياهو: عدد متزايد من دول وزعماء الشرق الأوسط يدركون التهديد الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عما اعتبره توافقا عربيا إسرائيليا بشأن الموقف من البرنامج النووي الإيراني, وقال إن بعض الوثائق الأميركية السرية التي نشرها موقع ويكيليكس الإلكتروني تثبت بوضوح أن "العرب يتفقون مع الموقف الإسرائيلي الذي يرى في إيران الخطر الرئيسي في الشرق الأوسط".
 
ووصف نتنياهو -خلال استقباله الرئيس الألماني كريستيان فولف- إيران بأنها "الخطر الأعظم على المنطقة والعالم". ونفى -خلال اجتماع مع لجنة المحررين في وسائل الإعلام الإسرائيلية بتل أبيب- تضرر إسرائيل من التسريبات التي نشرها ويكيليكس.
 
وتطرق إلى الوثائق التي تحدثت عن مطالبة زعماء عرب الولايات المتحدة بمهاجمة إيران, قائلا إن عدم قدرة بعض زعماء المنطقة على الجهر بما يفكرون فيه "مشكلة"، وأضاف "عندما يقول هؤلاء الزعماء هذه الأمور بصورة علنية فإن هذا سيكون تغييرا هاما، وعندما يكونون مستعدين لقول الحقيقة لشعوبهم فهذا سيدفع السلام للأمام".
 
واعتبر نتنياهو أيضا أن التهديد الأكبر على السلم العالمي نابع مما سماه "تسلح النظام الإيراني", قائلا إن "الأمر الأهم هو أن عددا متزايدا من الدول والحكومات والزعماء في الشرق الأوسط يدركون أن هذا هو التهديد".
 
وأضاف "هناك فرق بين ما يقال في الخارج وما يقال في الغرف المغلقة، وفي الواقع يدرك الزعماء أنه يوجد هنا تهديد جديد وتفهم جديد، وأنا لا أذكر أنه كان في الشرق الأوسط تفهم كهذا، وآمل أن تكون لدى الزعماء الشجاعة ليقولوا لشعوبهم علنا ما قالوه عن إيران".
 
أحمدي نجاد: الوثائق المسربة لن تؤثر على علاقات إيران بدول الجوار (الفرنسية-أرشيف)
انتقاد إيراني
في مقابل ذلك, وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التسريبات الواردة في الوثائق بشأن مطالبة قادة عرب واشنطن بوقف البرنامج النووي لبلاده بأنها "خبيثة".
 
وقال أحمدي نجاد إن دول المنطقة جميعها صديقة مع بعضها البعض، معتبرا أن "الخبث" الوارد في الوثائق لن يؤثر على علاقات إيران بدول الجوار.
 
وكانت وثائق ويكيليكس الأخيرة -البالغ عددها أكثر من ربع مليون وثيقة سرية صادرة عن السفارات الأميركية حول العالم، والتي نشرت بعضها عدة صحف عالمية- قد قالت إن "السعودية والبحرين كانتا من بين الدول التي حثت الولايات المتحدة وبشدة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية". كما تحدثت الوثائق عن مطالب مماثلة خرجت من الإمارات وسلطنة عمان, فضلا عن تحذيرات أردنية.
 
الموقف الأردني
وفي هذه الأثناء, اعتبر بيان حكومي أردني أن "ما ورد في الوثائق حول الأردن يعكس تحليلات مسؤولين أميركيين وقراءاتهم"، مؤكدا أن "المسؤولين الحكوميين الأردنيين هم وحدهم من يمثلون المواقف الرسمية الأردنية".
 
وذكر البيان أن "موقف الأردن الثابت الذي أكده الملك (عبد الله الثاني) أكثر من مرة، هو رفض أي عمل عسكري ضد إيران، والتحذير من النتائج الكارثية لمثل هذا العمل على أمن المنطقة واستقرارها".
 
كما قال إن الأردن يدعو لضرورة التعامل مع الملف النووي الإيراني عبر الطرق الدبلوماسية والسلمية، وأن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل.
 
وقد أورد موقع ويكيليكس تقريرا للسفير الأميركي في عمان ستيفن يكروفت، يعود تاريخه إلى الثاني من أبريل/نيسان 2009، يؤكد فيه أن الأردنيين "مقتنعون بأن عملية عسكرية ضد إيران ستكون مكافأة للمتشددين، وستضعف المعتدلين العرب، من دون إقناع إيران بوقف دعمها للإرهابيين، وإنهاء برنامجها النووي، وإسقاط طموحات الهيمنة".
 
وبحسب الوثيقة، فإن الأردن يعتقد أن أفضل وسيلة لمواجهة طموحات إيران هي إضعاف بروز "التطرف" في الشارع العربي، من خلال حل القضية الفلسطينية بإقرار دولتين، فلسطينية وأخرى إسرائيلية.

المصدر : وكالات