المرشد العام محمد بديع برر قرار الجماعة المشاركة في الانتخابات (الأوروبية)

واصلت الولايات المتحدة انتقاداتها للانتخابات التشريعية المصرية في حين لوحت جماعة الإخوان المسلمين بالانسحاب من جولة الإعادة، بعدما كشفت النتائج الأولية للانتخابات عن فوز كاسح للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

فقد قال مايك هامر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض في بيان إن "الولايات المتحدة محبطة من مسار العملية الانتخابية قبل وخلال الانتخابات التشريعية المصرية التي جرت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني" الجاري.

وعبر المتحدث عن مشاكل مثيرة للقلق تجاه القيود على مراقبي الانتخابات والصحافة وعلى حرية التعبير.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي قد عبر عن شعوره بالفزع إزاء المخالفات التي شابت الانتخابات المصرية. وقال إن الأنباء التي ترددت عن "مخالفات" بالانتخابات تثير شكوكا في "نزاهة العملية وشفافيتها"، مؤكدا أن بلاده شعرت بالفزع من الأنباء عن أعمال التدخل والتخويف من جانب قوات الأمن يوم الاقتراع.

وأضاف أن واشنطن تشعر بخيبة أمل جراء الأنباء في الفترة التي سبقت الانتخابات عن إفساد أنشطة الحملات الانتخابية لمرشحي المعارضة واعتقال أنصارهم، وكذلك حرمان بعض الأصوات المعارضة من الوصول إلى أجهزة الإعلام.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قالت إن الاقتراع كان نزيها على وجه العموم وإن مخالفات محدودة شابته في عدد من الدوائر يجري التحقيق فيها، بينما تؤكد المعارضة أن الانتخابات جرت في ظل أجواء من العنف. لكن منظمات تراقب حقوق الإنسان قالت إن تجاوزات واسعة وقعت وشملت الاقتراع نيابة عن ناخبين غائبين لمصلحة مرشحين حكوميين، وترهيب مؤيدي مرشحين معارضين والتعدي عليهم.

احتجاجات على نتائج الانتخابات (رويترز)
بحث الانسحاب
يأتي ذلك بينما قالت جماعة الإخوان المسلمين إنها تبحث الانسحاب من الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية، بعد عدم نجاح أي من مرشحيها البالغ عددهم 130 عضوا في الجولة الأولى، علما بأن جولة الإعادة ستجرى الأحد المقبل ويشارك فيها 26 مرشحا من الجماعة.

وقال المتحدث باسم الجماعة محمد مرسي الذي يشغل أيضا عضوية مكتب الإرشاد للجماعة في مؤتمر بالقاهرة إن "الرأي النهائي في الانسحاب من الجولة الثانية للانتخابات أو استكمالها يعرض الآن على قواعد ومؤسسات الجماعة ومنها مجلس الشورى العام والمكاتب الإدارية بالمحافظات لأخذ الرأي النهائي".

وأضاف أن الموقف من الجولة الثانية من انتخابات مجلس الشعب سيعلن من خلال مكتب الإرشاد في وقت لاحق غدا الأربعاء.

وفيما يبدو أنه تبرير لقرار الجماعة الشهر الماضي خوض الانتخابات، قال المرشد العام محمد بديع في المؤتمر الصحفي "أردنا به إعلاء قيمة إيجابية في المجتمع وضرورة ممارسة الشعب لحقوقه الدستورية والقانونية والتصدي للفاسدين وعدم ترك الساحة السياسية مجالا خصبا لهم".

وفي انتخابات مجلس الشعب عام 2005 شغلت الجماعة 88 مقعدا في المجلس مثلت نحو 20% من مقاعده، في أكبر مكسب انتخابي لها منذ تأسيسها عام 1928.

صناديق الاقتراع تحت حراسة قوات الأمن (الأوروبية)
اعتراضات واحتجاجات
وشهدت العديد من المحافظات المصرية اعتراضات واعتصامات ومصادمات احتجاجا على النتائج الأولية للانتخابات.

وقد اتهم رئيس حزب الوفد السيد البدوي مرشحي الوطني باستخدام العنف و"البلطجة"، كما وجه انتقادات حادة للجنة العليا للانتخابات ووصفها بأنّها مجرد ديكور، داعياً لإيقاف إعلان النتائج إلى حين التحقيق في البلاغات المقدمة للجنة.

وتأتي هذه الانتقادات بينما يتوقع مراقبون أن يصبح الوفد -وهو حزب ليبرالي- حزب المعارضة الرئيسي في البرلمان المقبل، حيث يشير مراسل الجزيرة أيمن جمعة إلى ما تردد قبل الانتخابات عن صفقة بين الوطني والوفد تجعل من الأخير قائدا لمعارضة "هادئة" في البرلمان.

وقالت متحدثة باسم الوفد إن الحزب كسب ثلاثة مقاعد وليس ستة كما أعلن في وقت سابق، وأضافت أن تسعة مرشحين عن الحزب سيخوضون انتخابات الإعادة.

وشغل الحزب في انتخابات عام 2005 ستة مقاعد ثم انضم إليه ستة نواب بعد ذلك.

من جهتها اتهمت جماعة الإخوان المسلمين الحزب الحاكم بتزوير الانتخابات بدعم من أجهزة الأمن، مضيفة أن الوطني "لجأ كعادته إلى استخدام البلطجية وأصحاب السوابق لمطاردة الناخبين وترهيبهم وإبعادهم عن اللجان حتى يتسنى له تسويد البطاقات".

كما ذكر بيان للإخوان أن "الدولة سخرت كل إمكاناتها لصالح مرشحي حزب الحكومة، وهو ما اتضح جليا في دائرة مصر الجديدة ومدينة نصر المرشح بها أحد الوزراء، حيث تم نقل موظفي الوزارات بشكل جماعي للتصويت لمرشحي الحزب".

ومنذ إعلان الجماعة أنها ستخوض الانتخابات ألقت قوات الأمن القبض على أكثر من 1200 من أعضائها بحسب أعضاء قياديين.

المصدر : الجزيرة + وكالات