جلسات البرلمان العراقي بقيت مفتوحة منذ 14 يونيو/ حزيران الماضي (الأوروبية-أرشيف) 

يعقد مجلس النواب العراقي (البرلمان) جلسة يوم الاثنين المقبل لانتخاب رئيس له، تنفيذا لقرار قضائي من غير أن يبدو في الأفق احتمال لانتهاء الجمود السياسي الذي يعوق تشكيل حكومة جديدة منذ إجراء الانتخابات التشريعية في مارس/آذار الماضي.

وقال الرئيس المؤقت للبرلمان فؤاد معصوم في بيان إنه يدعو كل أعضاء المجلس المنتخبين للحضور يوم الاثنين القادم لانتخاب رئيس للبرلمان ونائبيه، التزاما بقرار المحكمة الاتحادية الصادر في 24/10/2010 والقاضي بضرورة إنهاء الجلسة المفتوحة لمجلس النواب في دورته الحالية.

وكانت المحكمة العراقية العليا قد أمرت البرلمان بإلغاء جلسته المفتوحة والعودة للجلسات العادية، استجابة لطلب قضائي قدمته منظمات من المجتمع المدني، طالبوا فيه البرلمان بالاجتماع والعمل لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد. 

يشار إلى أن البرلمان العراقي عقد في 14 يونيو/حزيران الماضي أول جلسة له، واستمرت تلك الجلسة 17 دقيقة، ومن ثم ظلت جلسات البرلمان مفتوحة حتى اليوم. ولم يتضح بعد كيف يمكن اختيار رئيس للبرلمان من غير اتفاق بين الكتل السياسية على توزيع المناصب، لاسيما منصب رئيس الوزراء.

وتعليقا على الدعوة التي وجهها معصوم لانعقاد جلسة البرلمان، قالت المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي -التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي- للجزيرة إن الجلسة المفتوحة لم تكن مقبولة لأنها غير دستورية، لكن سببها كان غياب التوافق على الرئاسات الثلاث بين الكتل السياسية.

وأكدت أن مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ما زالت قائمة والاجتماعات مستمرة، الأمر الذي أدى إلى حصول تقارب كبير بين الكتل السياسية، لكن من دون توافق على الرئاسات الثلاث.

وبالتالي -أضافت الدملوجي- لم يكن منطقيا أن تدعو المحكمة الاتحادية إلى إنهاء الجلسة المفتوحة في ظل هذا الوضع، لافتة إلى أن كل ما يحصل الآن ناجم عن الالتفاف على نتيجة الانتخابات، وعلى حق القائمة العراقية الفائزة بالانتخابات.



حظوظ المالكي

جلال الدين الصغير قال إن الأمر يحتاج لمعجزة لإيجاد حل للجمود السياسي بحلول الاثنين القادم  (الجزيرة-أرشيف)
في غضون ذلك، قال النائب البرلماني عن القائمة العراقية أحمد العريبي إن مجموعة مكونة من 30 نائبا يعتزمون مساندة أي شخص يحظى بموافقة أكثر من نصف أعضاء البرلمان أو بنسبة "50%+1"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي هو الوحيد حاليا الذي يحظى بذلك.

لكن عضوا آخر في هذه المجموعة قال إن الموقف النهائي سيتحدد في اجتماع يوم الأحد، فيما قال العريبي لرويترز إن المناصب السيادية الثلاثة، وهي رئيس البرلمان، ورئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، سيتم تحديدها في جلسة البرلمان يوم الاثنين القادم.

ومن جهته قال جلال الدين الصغير -القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم- إن الرئيس جلال الطالباني قد يحتفظ بمنصبه، لكنه استبعد حسم منصبيْ رئاسة الوزراء والبرلمان. وأكد أن الأمر يتطلب معجزة لإيجاد حل حقيقي للأزمة السياسية بحلول موعد جلسة البرلمان الاثنين القادم.

وتتولى المسؤولية في العراق حكومة تصريف أعمال منذ الانتخابات غير الحاسمة التي جرت في مارس/آذار الماضي، وفازت القائمة العراقية بأكبر عدد من المقاعد (91 مقعدا)، وجاء ائتلاف دولة القانون ثانيا (89 مقعدا)، والائتلاف الوطني العراقي ثالثا (70 مقعدا).



المصدر : وكالات