مسيرة مليونية بالمغرب ضد حزب إسباني
آخر تحديث: 2010/11/29 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/29 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/23 هـ

مسيرة مليونية بالمغرب ضد حزب إسباني

عدد المشاركين بالمسيرة تجاوز المليوني شخص (الجزيرة نت)

انطلقت أمس بمدينة الدار البيضاء مسيرة شعبية ضخمة دعت إليها أحزاب سياسية مغربية احتجاجا على ما سمته "الحملة المغرضة التي يقودها الحزب الشعبي الإسباني ضد المصالح العليا للمغرب" وللتعبير عن رفض دعوة البرلمان الأوروبي لفتح تحقيق دولي بالأحداث التي عرفتها مدينة العيون مؤخرا.
 
وقالت اللجنة المنظمة إن عدد المشاركين في المسيرة وصل إلى ثلاثة ملايين شخص، بينما أشارت السلطات المحلية إلى أن العدد وصل إلى مليونين ونصف المليون.
 
وعرفت مدينة الدار البيضاء توافدا كبيرا للمتظاهرين الذين قدموا إليها من كل مناطق المملكة منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، حاملين أعلاما ولافتات تدين الحزب الشعبي الإسباني، وتنتقد قرار البرلمان الأوروبي.
 
ورفع المتظاهرون شعارات منددة بموقف السلطات الجزائرية الداعم لجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) في قضية الصحراء الغربية، ومحاولتها "تأزيم" الأوضاع بمنطقة المغرب العربي لخدمة مصالحها على حد تعبيرهم.
 
أخبار زائفة
كما انتقد المتظاهرون "تحيز" الإعلام الإسباني لصالح البوليساريو، واتهموه بترويج الأخبار الزائفة، وذكَروا في هذا السياق بلافتات رفعت في المسيرة، بقيام وسائل إعلام إسبانية بتقديم صور لأطفال فلسطينيين ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، على أساس أنهم أطفال صحراويون تعرضوا للتنكيل من طرف السلطات المغربية.
 
المتظاهرون نددوا بـ"تحيز" الإعلام الإسباني لصالح جبهة البوليساريو (الجزيرة نت)
وأجمعت القوى السياسية بالمغرب على أن المسيرة أكدت توحد الشعب المغربي في الدفاع عن وحدته الترابية. واعتبر وزير التشغيل والتكوين المهني، وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية جمال أغماني أن المسيرة "رسالة سلمية" من أجل تسوية نزاع الصحراء، كما أنها "رسالة قوية" للتنديد بالمواقف "العدوانية" للحزب الشعبي الإسباني ضد المغرب.
 
وقال أغماني في تصريح للجزيرة نت إن الحزب الشعبي الإسباني الذي "تأسس على أنقاض نظام فرانكو يحن دائما إلى الماضي الاستعماري سواء تعلق الأمر بالأقاليم الصحراوية المسترجعة، أو بالنسبة لمدينتي سبتة ومليلية".
 
تجديد الروح
من جهته قال عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية -المشارك بالحكومة- محمد كرين في تصريح للجزيرة نت إن المسيرة كانت مناسبة لتجديد الروح الوطنية لدى الشعب المغربي، كما يمكن لها أن تفتح مرحلة جديدة في تعامل المغرب مع قضية الصحراء بالاعتماد على التعبئة الشعبية والإجماع الوطني حول القضايا الأساسية للأمة على حد قوله.
 
ووصف نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض المسيرة بأنها رسالة لخصوم المغرب والمتآمرين على وحدته، مفادها أن المجتمع المغربي لا يمكن أن يتنازل عن حقه في وحدته الترابية.
 
وأضاف لحسن الداودي للجزيرة نت أن المغرب بكل مكوناته "قد يختلف على مستوى التسيير والتدبير لكن لا يوجد أي خلاف على مستوى الوحدة الوطنية".
 
لافتة كاريكاتيرية رفعت خلال المسيرة
(الجزيرة نت)
تقصير كبير
في المقابل اعتبر رئيس جمعية الصحراء المغربية محمد رضا الطاوجني أنه كان من الأجدى أن تنظم المسيرة في مدينة العيون عوض الدار البيضاء.
 
وقال للجزيرة نت "بدل انتقاد موقف البرلمان الأوروبي، يجب أن نسائل البرلمان المغربي والمجتمع المدني والأحزاب السياسية عن دورهم في دعم قضية الصحراء المغربية" واتهم الطاوجني كل الهيئات المذكورة بـ"التقصير الكبير" في التعامل مع ملف الصحراء.
 
وكان وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري اعتبر أن قرار البرلمان الأوروبي "متسرع ومنحاز" وقال إن المغرب سيؤكد للبرلمان الأوروبي في ديسمبر/ كانون الأول القادم على ما وصفه بـ"الطابع المنحاز وغير العادل وغير المتوازن لقرار البرلمان الأوروبي".
 
كما أجمع زعماء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان المغربي، على أن قرار البرلمان الأوربي بخصوص أحداث العيون لا يلزم المغرب.
المصدر : الجزيرة

التعليقات