الإخوان يقدمون 70 طعنا بالانتخابات
آخر تحديث: 2010/11/29 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/29 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/23 هـ

الإخوان يقدمون 70 طعنا بالانتخابات

الإخوان المسلمون: الطعون المقدمة هي الأكبر في تاريخ أي انتخابات مصرية (لجزيرة نت)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

بدأ الإخوان المسلمون  في مصر معركة الطعون أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، بهدف إلغاء العملية الانتخابية حيث تقدم محاموهم أمس (الأحد) بـ31 طعنا أمام القضاء الإداري، ويتقدمون اليوم بنحو 39 طعنا آخر، وفق تصريحات عضو الكتلة البرلمانية للجماعة المحامي أحمد أبو بركة.

ووصف بركة -في تصريحات للجزيرة نت- هذه الطعون بأنها الأكبر في تاريخ أي انتخابات مصرية، متوقعا زيادة عددها إلى نحو 275 طعنا بعد تقديم مرشحين من غير الإخوان طعونا جديدة اليوم.

وأضاف أنه حينما ستصدر "الأحكام الموضوعية" لن يكون بإمكان الحزب الحاكم إبطال عضوية 275 عضوا بمجلس الشعب، وسينشأ فراغ دستوري مما يضطره إلى توجيه الدعوة لانتخابات مبكرة لأن عدد الطعون سيتجاوز نصف الدوائر وفق تصريحاته.

وأوضح المحامي أنه يعضد ذلك إحالة عدد من الطعون إلى المحكمة الدستورية العليا من أجل إبطال دستورية بعض النصوص الحاكمة لعملية الانتخاب والتي أوصت بتعديلات على قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية.

كما ذكر أن الطعون الجديدة مترتبة على طعون سابقة يبلغ عددها أكثر من 61 طعنا من الإخوان وغيرهم، وقد حُكم فيها بإلغاء الانتخابات، نظرا لجملة الانتهاكات التي شابت العملية الانتخابية، بحيث تُضاف إلى تلك الطعون بصفة مستعجلة.

في السياق ذاته، قال عضو اللجنة القانونية للإخوان فيصل السيد محمد إن طعون مرشحي الجماعة وعددها 31 طعنا تم تقديمها طوال أمس، وقبل إغلاق باب الاقتراع، وإنها تتوزع على العديد من المحافظات.

وصرح محمد للجزيرة نت "طلبنا فيها (الطعون) وقف العملية الانتخابية، وما يترتب عليها من آثار أخصها وقف إعلان النتيجة".

وأضاف "في حالة إعلان النتيجة، سنطالب بعدم الاعتداد بها" موضحا أن الطعون تستند إلى انتهاكات جسيمة شهدتها العملية الانتخابية من طرد مندوبي المرشحين، وتمزيق الدعاية، وتلفيق الاتهامات لأنصار المرشحين، واعتقالهم دون وجه حق، وممارسة التزوير على نطاق واسع، وكلها جرائم انتخابية.

وأشار عضو اللجنة القانونية للإخوان إلى أن هناك انتهاكات شابت عملية الفرز، فضلا عن تسويد البطاقات (ملئها) لصالح مرشحي الحزب الحاكم، وإرهاب الناخبين بالوجود الأمني الكثيف، وإطلاق الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع، مؤكدا أن الإخوان قاموا بالتوثيق القانوني لتلك الانتهاكات.

مجموعة من الناخبات بإحدى الدوائر الانتخابية بالقاهرة (الأوروبية)  
إيقاف الانتخابات
من جهته، كشف محامي الإخوان بمحافظة الجيزة علي كمال عن صدور أحكام أول أمس لصالح مرشحي الجماعة بالسويس والعريش والإسماعيلية والغربية وكفر الشيخ والبدرشين والحوامدية، وكلها تقضي بوقف العملية الانتخابية ووقف إعلان نتيجتها
.

وأوضح كمال أن نظر الطعون الجديدة يجب أن يتم قبل إعلان نتيجة الانتخابات، وإلا غُلت يد محكمة القضاء الإداري عن نظر الطعون، وبالتالي يكون الطعن على عضوية الفائز بعضوية مجلس الشعب أمام محكمة النقض من خلال تقديم الطعن إلى المجلس ليحيله إلى محكمة النقض لفحصه ثم يُعاد للمجلس لينظر فيه باعتباره -عندما ينعقد- "سيد قراره"، كما يُقال.

وأمام هذه "التجاوزات" اتهم المتحدث الإعلامي باسم الإخوان وعضو مكتب الإرشاد د. محمد مرسي الحزب الحاكم بارتكاب جميع أشكال التزوير بكل الدوائر.

وقال بتصريحات للجزيرة نت إن ما وقع "تزوير لإرادة الأمة، ينتج عنه مجلس برلماني عاري المشروعية، لأنه جاء بما يشبه التعيين لا الانتخاب" مشددا على أنه "لا يمكن لعاقل أن يقبل بتزوير إرادة الناس، فكيف إذا كان التزوير بنسبة مائة بالمائة".

الانتخابات وجهت إليها اتهامات عدة بالتزوير (رويترز)
تحديد الناجحين
وفي تقييمه للظروف التي طبعت العملية الانتخابية أمس، قال القيادي بالإخوان السيد نزيلي إن الانتخابات أُجريت في جو كئيب مخيف ملئ بالبلطجة، وغلق اللجان، وفي غيبة من مندوبي المرشحين، مما يجعلها تنتهي إلى نتائج سياسية مصنوعة يريدها الحزب الحاكم، وفق تعبيره.

وأشار نزيلي إلى أنه يتوقع أن تشهد الساعات المقبلة قيام الحزب الحاكم بدراسة الوضع العام، وإحداث نوع من المواءمات، حيث يتم "تحديد من ينجح، ومن يرسب، في كل دائرة".

من جهته اشتكى حزب الوفد المعارض من تجاوزات صارخة ضد مرشحيه، واتهم الحزب الوطني بتزويرها تحت رعاية قوات الأمن موردا عددا من الحالات.


"
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية أن الانتخابات شكلت عرسا للديمقراطية
"

عرس الديمقراطية
في المقابل، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء طارق عطية أن الانتخابات التي جرت في جميع محافظات الجمهورية شكلت "عرسا للديمقراطية في مصر".

لكن منظمات مستقلة تراقب الانتخابات وصفتها بأنها "مأتم للديمقراطية" وقالت إن مراقبين تابعين لها تعرضوا للاحتجاز والضرب في دوائر انتخابية رغم حصولهم على تصاريح من اللجنة العليا للانتخابات لمراقبة عمليات الاقتراع.
 
وأضافت تلك المنظمات أنه جرى إرهاب الناخبين باستخدام مواد حارقة، ومنعهم من دخول لجان التصويت في بعض الدوائر.
 
وضمن هذا الإطار، قال مدير الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية أحمد فوزي إن عملية الاقتراع شهدت تدخلات إدارية وأمنية سافرة لصالح مرشحي الحزب الوطني، إضافة إلى منع الناخبين، وشراء الأصوات.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات