يواصل الناخبون المصريون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة وسط أجواء متوترة وإقبال محدود خلال الساعات الأولى للاقتراع في ظل شكاوى المعارضة من منع مندوبيها من دخول اللجان ببعض الدوائر.
 
وفي خضم ذلك قتل شخصان وأصيب عدة أشخاص في حوادث عنف متفرقة رغم نشر السلطات تعزيزات أمنية لمواجهة تلك الأحداث.
 
وسجل مراسلو الجزيرة إقبالا محدودا للناخبين في العديد من المحافظات المصرية خلال الساعات الأولى لعملية الاقتراع.
 
وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (الخامسة مساء بتوقيت غرينتش).
 
وقالت القوى والأحزاب المعارضة إن أنصارهم منعوا من الإدلاء بأصواتهم في العديد من الدوائر. وأضافت أن عناصر يحملون أسلحة بيضاء تتواجد بالقرب من بعض اللجان الانتخابية في الدقهلية وسوهاج ومدن أخرى لإرهاب أنصار المعارضة.
 
يذكر أن المشاركة لم تتجاوز خلال الانتخابات الماضية عام 2005 نسبة 22%، وفق بعض المصادر.

إقبال محدود خلال الساعات الأولى للاقتراع (رويترز)
مراكز مغلقة
وقالت مصادر حقوقية مصرية إن عددا من مراكز الاقتراع لا تزال مغلقة أمام مندوبي المرشحين من المعارضة والمستقلين وجماعة الإخوان المسلمين في غالبية المحافظات.
 
في حين قال مرشحون من المعارضة ومن بينهم مرشحو الإخوان في محافظة الشرقية وعدد من الدوائر في القاهرة، إن مندوبيهم تمكنوا من الدخول إلى معظم اللجان.
 
ونقل أحد المراسلين عن الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي قولها إن سلطات الأمن منعت 350 من مراقبيها من دخول مراكز الاقتراع.
 
كما تلقت اللجنة العامة للانتخابات شكوى من منع الناخبين بشكل تام من التصويت في دائرة الشوربجي وسط العريش في شمال سيناء.
 
وأكدت غرفة العمليات بوحدة دعم الانتخابات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان 40 شكوى منذ بدء العملية الانتخابية وحتى الساعة العاشرة صباحا.
 
وتأتي محافظتا الشرقية والغربية على رأس المحافظات التي تمثل أعلى نسبة في الإبلاغ عن المخالفات، تليها القليوبية والجيزة وحلوان والدقهلية.
 
وتمثلت الانتهاكات المذكورة في بيان المجلس بمنع المندوبين من دخول اللجان الانتخابية، وتأخر فتح اللجان، وكذلك منع المراقبين من دخولها.
 
قتلى
وفي خضم هذه التوترات قتل شخصان أحدهما نجل مرشح في حي المطرية والثاني في مدينة كمشيش بمحافظة الغربية.
 
وقالت وزارة الداخلية المصرية إن القتيل الأول توفي في ملابسات شخصية تتعلق بمعاكسته إحدى الفتيات، بينما توفي الثاني بسكتة قلبية.
 
توتر يشوب أجواء الاقتراع (رويترز)  
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن أجهزة الأمن المصرية تأكيدها اعتقال 75 من أنصار مرشحي جماعة الإخوان اليوم في محافظة بورسعيد.
 
ومن جهته نقل مراسل الجزيرة نت بالإسكندرية أحمد علي عن مرشح الإخوان في المدينة اتهامه أنصار مرشحي وزير التنمية المحلية اللواء عبد السلام المحجوب بالاعتداء عليه ومحاولة قتله قبل نقله إلى المستشفى للعلاج.
 
ومن جهته أشار الناطق باسم الجماعة إلى أن مدينتي سمنود وكفر الزيات بمحافظة الغربية تشهدان مصادمات بين أنصار الإخوان والشرطة خلفت إصابة ستة من أنصار الإخوان.
 
وفي مدينة نويبع جنوب سيناء، دخلت قبيلة المزينة في اشتباكات مع الشرطة بسبب ما وصفته بتزوير العملية الانتخابية.
 
وفي سياق متصل أصيب ثلاثة أشخاص في دائرة قسم شرطة سوهاج جراء إطلاق نار من جانب نائب الحزب الوطني ومرشحه.
 
وتأتي هذه الأحداث رغم تكثيف السلطات الإجراءات الأمنية تحسبا لأعمال شغب قد تندلع خلال الانتخابات ونفيها تدخل الأمن في هذه العملية.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مدير مباحث الشرقية اللواء عبد الرؤوف الصيرفي قوله إن "الشرطة تقف على الحياد ولا تتدخل إلا في حالة تطور المشاحنات بين أنصار المرشحين المتنافسين بصورة تهدد الأمن العام".
 
وكان وزير الداخلية حبيب العادلي أكد في وقت سابق أن الشرطة ستتصدى لأي أعمال عنف في الانتخابات الحالية.
 
وفي سياق متصل اتهمت جماعة الإخوان السلطات المصرية بحجب جميع مواقعها على شبكة الإنترنت.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت بالإسكندرية أحمد عبد الحافظ عن بيان للجماعة تأكيدها على الاستمرار في الانتخابات وعدم الاستسلام لما وصفتها بتجاوزات الأمن.
 
وتسعى جماعة الإخوان للفوز بنسبة 30% من مقاعد مجلس الشعب الذي شغلت خُمس مقاعده في انتخابات عام 2005.
 
يذكر أنه من المقرر أن يشارك نحو 40 مليون ناخب بأصواتهم في هذه الانتخابات التي يتنافس فيها 5058 مرشحا من الأحزاب السياسية والمستقلين على 508 مقاعد بينهم 64 مقعدا مخصصة للمرأة وتتنافس عليها 378 امرأة.

المصدر : الجزيرة + وكالات