الجزيرة نت-دمشق
أعلن الرجل الثاني في تنظيم البعث جناح محمد يونس الأحمد انسحابه مع مجموعة كبيرة من القياديين من التنظيم وعودتهم إلى البعث جناح عزت الدوري، الذي سبق أن انشقوا عنه أوائل عام 2007، وأطلقوا على تنظيمهم اسم "المؤتمر القطري الاستثنائي لحزب البعث العربي الاشتراكي" الذي انعقد في سوريا وتزعمه عضو القياة القطرية للبعث محمد يونس الأحمد.
 
وعن أسباب هذا الانسحاب يقول اللواء غزوان الكبيسي نائب الأحمد سابقا "اتخذنا قرارنا هذا بالعودة إلى القيادة الحقيقية والشرعية للحزب، لأننا وصلنا إلى حالة يرثى لها وواجهنا الكثير من التضليل والأكاذيب".
 
ويضيف للجزيرة نت "أعلن انسحابي الكامل والنهائي والقطعي من ما يُسمى تنظيم المؤتمر القطري الاستثنائي للحزب، فهو غير شرعي وغير نظامي، وأعلن تبرئي من ذلك وبمعيتي الأكثرية من قيادات وكوادر هذا التنظيم لإيماننا الراسخ بأن وجود واستمرار هذا الهيكل التنظيمي يشكل ردة وانتكاسة في العمل النضالي وشرخا في العمل الوطني".
 
ويؤكد الكبيسي أنه أجرى لقاءات واتصالات مع جناح عزت الدوري قبل أن يتخذ قراره هذا مع بقية العائدين إلى شرعية الحزب، الذين وصف عددهم بالكبير من القيادات والكوادر. وعن موقف وردود أفعال الأحمد يقول إنه "لم يكن متفاجئاً من قرارنا هذا". وعن موافقة جناح الدوري على عودتهم يقول "نعم حصلت موافقة القيادة الشرعية على عودتنا".
 
ووجه الكبيسي رسالة إلى عزت الدوري يقول فيها إن "التنظيم الذي انضممنا إليه يشكل خروجا على شروط الانضباط الحزبي وتقاليد الحزب ونظامه ودستوره، لكن الذي حصل إنما كان بسبب تلك الفترة الضبابية والمعقدة والمظلمة التي أفرزها الاحتلال الأميركي للعراق منذ عام 2003 وكانت لها تداعياتها في نفوس الكثيرين والتشويش على عقولهم ورؤيتهم".
 
ويضيف أن تلك الفترة "تزامنت مع حالة استشهاد الرفيق القائد الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله، الذي تم اغتياله على أيدي الاحتلال وأقطاب عمليته السياسية يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2006، والخطابات المبهمة والرنانة والمضللة التي رافقت ذلك الحدث الجلل من قبل البعض ممن هيأ لعقد ذلك المؤتمر غير الشرعي، وحدث الذي حدث".

 المرشدي:90% من البعثيين الذين التحقوا مع الأحمد قرروا العودة للقيادة الشرعية (الجزيرة-أرشيف)
القيادة الشرعية
وعن موقف البعث جناح عزت الدوري، يقول الناطق باسم حزب البعث الدكتور خضير المرشدي للجزيرة نت إن "عودة غالبية البعثيين في جناح يونس الأحمد إلى حضن القيادة الشرعية بقيادة عزت الدوري تؤكد صحة موقف الحزب من انشقاق الأحمد، وقد تأكد لدينا أن 90% من البعثيين الذين التحقوا مع يونس الأحمد قرروا العودة للقيادة الشرعية، وخصوصاً الخط الأول، حيث عاد ثمانية من أعضاء ما أطلق عليهم تسمية أعضاء القيادة القطرية في جناح يونس الأحمد من مجموع 11 عضوا".
 
ويؤكد المرشدي أنه كانت هناك لقاءات معهم وهي لقاءات عامة، وأوضحنا خلالها وجهة نظرنا من مجموعة الأحمد، وقد اتخذوا قرار العودة دون ضغوطات أو ترغيبات. ويشير المرشدي إلى أن قرار عودتهم يحتاج إلى موافقة من قيادة الحزب وفق النظام الداخلي وقواعد وتعليمات الحزب.
 
وعن موقف الحزب من عودة يونس الأحمد إذا ما قرر ذلك، يقول المرشدي إن الموضوع يخضع إلى قرار قيادة الحزب وما يمليه النظام الداخلي، إذا ما قدم اعتذاره واعترف بأخطائه وعبّر عن ندمه.
 
وأصدر البعث بيانا خاطب فيه القياديين الذين ما زالوا في جناح الأحمد، تضمن دعوة الآخرين للعودة إلى البعث.
 
وكان انشقاق في البعث قد تم الإعلان عنه في فبراير/شباط 2007، أي بعد عدة أسابيع من إعدام الرئيس الراحل صدام حسين. وتردد أن المئات من البعثيين القياديين عقدوا مؤتمرا استمر لثلاثة أيام في سوريا، وأعلنوا تشكيل قيادة قطرية بزعامة محمد يونس الأحمد، لكن سبعين قياديا انسحبوا بعد عدة أسابيع.
 
وجرت محاولات من أطراف عديدة لعودة الجناحين إلى تنظيم واحد، غير أن جميع المحاولات باءت بالفشل، وأصر جناح الدوري على التزام الجميع بالنظام الداخلي للبعث، معتبرا هذا التنظيم غير شرعي.

المصدر : الجزيرة