تحرك دبلوماسي لأجل سلام دارفور
آخر تحديث: 2010/11/26 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/26 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/20 هـ

تحرك دبلوماسي لأجل سلام دارفور

عبد الله آل محمود (يمين) وباسولي أثناء مشاركتهما في إحدى جلسات مفاوضات الدوحة (رويترز-أرشيف)

يشهد السودان حراكا دبلوماسيا لدفع عملية السلام في إقليم درافور غربي البلاد، فيما تتواصل الاستعدادات لإجراء استفتاء حق تقرير مصير الجنوب وسط تحذيرات منظمات حقوقية للسنغال من مغبة استقبال الرئيس السوداني على أراضيها.
 
فقد وصل إلى الخرطوم الجمعة كل من الوسيط القطري في أزمة دارفور أحمد بن عبد الله آل محمود والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي.
 
وتهدف زيارة الوسيطين القطري والدولي ووفد من الخبراء إلى بحث سير مفاوضات الدوحة بشأن أزمة دارفور مع الحكومة السودانية.
 
ومن ولاية جنوب دارفور، نقل مراسل الجزيرة محمد الطيب نبأ عن توقيع قبيلتي المسيرية والزريقات وثيقة صلح تنهي أكبر صراع قبلي دار في منطقة دارفور هذا العام.
 
وتنص الوثيقة على وقف تام للأعمال العدائية بين القبيلتين وتقاسم المراعي ودفع الديات لذوي الضحايا الذين سقطوا في هذا الصراع الذي أدى إلى مقتل أكثر من خمسمائة شخص من الطرفين خلال الأشهر الستة الأخيرة.
 
الرئيس البشير أثناء مشاركته في القمة الأفروآسيوية الأخيرة التي استضافتها ليبيا (الفرنسية-أرشيف) 
الرئيس البشير
وفي شأن متصل بأزمة دارفور، عبرت منظمات غير حكومية في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء عن "قلقها" من أنباء عن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير للسنغال بمناسبة اليوم العالمي للفن الزنجي في إطار المهرجان العالمي الثالث لفنون الزنوج الذي سينظم في داكارالشهر المقبل.
 
وذكرت تلك المنظمات -وهي اللقاء الأفريقي للدفاع عن حقوق الإنسان وفرع السنغال لمنظمة العفو الدولية والرابطة السنغالية لحقوق الإنسان- حكومة السنغال بأنها لا تستطيع الاعتماد على قرار سياسي للاتحاد الأفريقي للتهرب من واجب قانوني دولي" يلزمها توقيف البشير إذا حضر إلى داكار، في إشارة إلى دعوة الاتحاد الأفريقي الدول الأعضاء فيه إلى الامتناع عن اعتقال الرئيس السوداني.
 
يشار إلى أن السنغال من الدول الموقعة على اتفاقية روما التي تم بموجبها تأسيس المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت في 12 يوليو/تموز الماضي مذكرة توقيف ضد الرئيس البشير بتهمة ارتكاب جرائم إبادة في إقليم دارفور تضاف إلى مذكرة سابقة صدرت بحق البشير في مارس/آذار 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
 
استفتاء الجنوب
في الأثناء تتواصل الاستعدادات الخاصة باستفتاء حق تقرير المصير في جنوب السودان حيث أشاد حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالتحسن الذي تشهده نسبة الإقبال على التسجيل للاستفتاء، وذلك بعد استجابة المفوضية المختصة لملاحظات الحزب بشأن المعوقات التي صاحبت عملية التسجيل.
 
جاء ذلك على لسان نافع علي نافع -مساعد الرئيس السوداني- في تصريح له عقب اجتماع المكتب القيادي للحزب أمس الخميس قال فيه إن النسبة العامة للتسجيل لا تزال ضعيفة في الشمال والجنوب لكنها آخذة بالتحسن، لافتا إلى أن النسبة لم تتعد 22% بالجنوب من جملة الناخبين المقدرة بخمسة ملايين.
 
جنوبيون في أحد مراكز التسجيل
 (الفرنسية-أرشيف)
وعبر المسؤول السوداني عن أمله أن تستجيب مفوضية الاستفتاء للرغبة التي أبدتها بعض القوى السياسية فى تمديد فترة التسجيل، لكنه أعرب عن قلقه إزاء أوضاع الحريات بجنوب السودان ومدى إمكانية إتاحة الفرصة لأهل الجنوب للمشاركة في الاستفتاء.
 
الأمم المتحدة
من جهتها رحبت الأمم المتحدة بعدم ربط شريكي الحكم في السودان -المؤتمر الوطني والحركة الشعبية- عودة اللاجئين والنازحين من الجنوب بأية اعتبارات سياسية تتعلق بالاستفتاء بحق تقرير المصير المقرر مطلع العام القادم.
 
وقال نائب الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان ومنسق الشؤون الإنسانية غيورغ شاربنتييه -في مؤتمر صحفي بالخرطوم أمس الخميس- إن الأمم المتحدة وشركاءها عززت مراقبتها لعمليات عودة المقيمين في الشمال وفي مناطق العبور ومناطق العودة بالتعاون مع السلطات المعنية على مستوى الحكومة المركزية والولايات.
 
ولفت المسؤول الأممي إلى أن خمسة آلاف و307 أشخاص عادوا طوعيا من كوستي بولاية النيل الأبيض في هذا الشهر وهو ضعف العدد الذي عاد في نفس الفترة من العام الماضي، موضحا أن الجهود الرامية لمساعدة العائدين تتضمن دعم سبل المعيشة ودمجهم في مجتمعاتهم تجنبا لخلق مخيمات نزوح جديدة.
 
وسيجرى استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم للتصويت على الوحدة أو الانفصال عن شمال البلاد، كما سيجرى استفتاء منفصل في منطقة أبيي للانضمام إلى الجنوب أو البقاء مع الشمال، بالإضافة إلى استحقاق آخر هو المشورة الشعبية ويشمل ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات