انتهاء الحملة الانتخابية في مصر
آخر تحديث: 2010/11/27 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/27 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/21 هـ

انتهاء الحملة الانتخابية في مصر


أعلنت السلطات المصرية أن الجمعة آخر يوم مخصص للدعاية الانتخابية للأحزاب والمرشحين على مختلف وسائل الإعلام، ليسدل بذلك الستار على حملة تميزت بمنافسة قوية خاصة بين مرشحي الحزب الوطني الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين التي تعرض المئات من أنصارها للاعتقال والمحاكمة.

فقد أكد وزير الإعلام المصري أنس الفقي أن الجمعة آخر أيام الحملة الانتخابية، وقال إنه بمجرد حلول منتصف ليل الجمعة وحتى الانتهاء من الاقتراع وإعلان نتائج المرحلة الأولى، سيتم وقف إذاعة وبث أي مواد دعائية للأحزاب أو أي لقاءات للمرشحين.

من جانبه أكد وزير الشؤون البرلمانية مفيد شهاب أن الانتخابات ستجرى في موعدها ولا سبيل لتأجيلها، وأضاف أن الحكومة واثقة من صحة الإجراءات القانونية المطبقة.

وفي السياق نفسه أكدت اللجنة العليا للانتخابات أنه لن ُيسمح بدخول الإعلاميين إلى لجان الاقتراع ما لم يحملوا تصريحا من اللجنة أو بطاقة من نقابة الصحفيين أو اتحاد الإذاعة والتلفزيون.

وشددت اللجنة في بيان صدر أمس بشأن الإرشادات الخاصة بالتغطية الإعلامية على أن دخول الصحفيين إلى لجان الاقتراع والفرز لن يكون إلا بناء على إذن من رئيس اللجنة العامة أو اللجنة الفرعية.

وانطلقت الحملة الانتخابية يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني وسط تنافس قوي انتقل إلى دواليب المحاكم، على أمل أن يحسم كل طرف بعض النقاط قبل بدء التصويت، خاصة أن جماعة الإخوان أعلنت أن هناك حملة اعتقالات واسعة في صفوفها، إضافة إلى رفض ترشيحات عدد من أعضائها للانتخابات.

وقبيل انتهاء الحملة الانتخابية، كثفت مختلف الكتل السياسية من حملاتها الدعاية لاستقطاب أكبر عدد من الناخبين خلال يوم الاقتراع.

وفي هذا الإطار، نظم الإخوان المسلمون مهرجانا انتخابيا حاشدا في مدينة دمنهور شمال مصر شارك فيه الآلاف من أنصار الجماعة رغم الحشود الأمنية التي طوقت مكانه، في حين تواصلت الحملات الانتخابية للأحزاب والقوى في بقية المناطق.

وقالت الجماعة -وهي أكبر قوى المعارضة في مصر- إن قوات الشرطة تعتقل حاليا 250 عضوا منها، وإن 600 من نشطائها تم استجوابهم لحد الآن منذ إعلان الحركة عزمها المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

 من الحملة الانتخابية لبعض مرشحي
جماعة الإخوان المسلمين (لجزيرة)
معركة قانونية
وفي ظل لعبة شد الحبل بين السلطات والإخوان، أصدرت محكمة مصرية الجمعة أحكاما بالسجن لمدة عامين على 12 من أعضائها بتهمة الترويج لمرشحين في الانتخابات بشعارات دينية
.

وقالت مصادر قضائية إن التهم التي وجهتها محكمة جنح الدخيلة بالإسكندرية تضمنت أيضا تنظيم مسيرات بالشوارع والميادين العامة لتعطيل حركة المرور، وقالت المحكمة إن هناك ستة متهمين آخرين فارين في القضية.

وهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها محكمة مصرية حكما وفقا لهذه التهمة بعدما حذرت الحكومة المصرية حركة الإخوان من استخدام شعار "الإسلام هو الحل" كشعار لمرشحيها في الانتخابات.

وكان النائب العام المصري عبد المجيد محمود قد أعلن الخميس أنه سيحقق في بلاغ تقدم به الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ضد تنظيم الإخوان المسلمين يتهمه فيه بترشيح عدد من أعضائه تحت مسمى مستقلين، حيث استند الحزب في دعواه إلى تعديلات دستورية أجريت عام 2007 تحظر مباشرة أي عمل سياسي له مرجعية دينية.

القضاء الإداري قضى باستمرار حكم وقف الانتخابات في 11 دائرة (الجزيرة-أرشيف)
وقف الانتخابات
في هذه الأثناء، قبلت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الاستشكال المقدم من 19 مرشحا مستقلا باستمرار حكم وقف الانتخابات في 11 دائرة, ورفضت الاستشكال المقدم من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في هذا الصدد
.

كما أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما ألزمت فيه اللجنة العليا للانتخابات بتنفيذ كافة الأحكام الصادرة بشأن قبول أوراق بعض المرشحين في الانتخابات البرلمانية.

وكانت محكمة القضاء الإداري في محافظة الإسكندرية قد قضت مساء الأربعاء بوقف إجراء انتخابات مجلس الشعب بجميع دوائر المدينة في الموعد المحدد لها الأحد المقبل الموافق 28 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، لثبوت مخالفات قانونية وإدارية شابت العملية الانتخابية.

معلوم أن هذه الانتخابات التشريعية ستُجرى بنظام الدوائر الفردية في دورتين: الأولى تنظم الأحد القادم، والثانية يوم 5 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

واشنطن والقاهرة
دوليا، دعت الولايات المتحدة مصر قبيل انطلاق الحملة الانتخابية إلى إجراء انتخابات شفافة والسماح بالتجمعات السياسية السلمية وتغطية إعلامية حرة وحضور مراقبين دوليين لانتخابات مجلس الشعب.

بيد أن القاهرة رفضت ذلك بشكل قاطع معتبرة أن هذا المطلب يعد "تدخلا" في شؤونها الداخلية ومساسا بسيادتها.

ضمن هذا الإطار، قال رئيس البرلمان المصري المنتهية ولايته فتحي سرور الجمعة إن الضغوط الأميركية من أجل الإصلاح في مصر قد تقود إلى دولة دينية في هذا البلد.

وأكد سرور لوكالة الأنباء الفرنسية أن "أي ضغط أميركي يمكن أن يؤدي إلى التحول من نظام يفصل بين الدين والدولة إلى دولة دينية"، في إشارة إلى  إمكانية سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات