إسعاف أحد الجرحى خلال أعمال شغب وقعت بالعاصمة الجزائرية العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

اشتبكت قوات الأمن الجزائرية أول أمس الثلاثاء بالعاصمة مع عشرات الأشخاص الذين احتجوا على هدم منازلهم التي تقول السلطات إنها بنيت بشكل غير قانوني، في حين يؤكد السكان أن مشكل السكن هو الذي يدفعهم إلى ذلك. 

واندلعت المواجهات بين الطرفين بحي ديار العافية الشعبي المكتظ بالسكان، بعدما قام عمال بلدية العاصمة مدعومين بالشرطة بهدم ثلاثة منازل بحجة أن بناءها مخالف للقانون، وهو ما أثار غضب سكان الحي ودفعهم إلى الرد بشكل عنيف.

وقالت قناة الجزيرة إن عشرات الشبان قاموا بإغلاق الطرق ورشق الشرطة بالحجارة والزجاجات، وردت عليهم قوات مكافحة الشغب التي وصلت المكان بعد حدوث الاشتباكات بين الطرفين بالقنابل المسيلة للدموع.

ويؤكد المتضررون –وفق الجزيرة- أنهم أصبحوا مشردين بعد أن هدمت البلدية مساكنهم دون أن توفر لهم منازل بديلة، مع العلم بأن الأحياء العشوائية أصبحت تطوق العاصمة الجزائرية بسبب أزمة السكن.

وفي نفس السياق يقول أحد أرباب الأسر التي هدمت بيوتها -ويدعى العربي جوديل (52 عاما)- لرويترز إنه طرد من منزله هو وأسرته وأصبحوا في الشارع، مشيرا إلى أنه طلب من بلدية العاصمة إيجاد حل لأزمته "لكن لا حياة لمن تنادي"، في حين دعت زوجته الله أن يقتص ممن سمتهم الظالمين.

ويذكر أن الحكومة الجزائرية أعلنت خطة استثمار بقيمة 286 مليار دولار على مدى السنوات الأربع القادمة لإيجاد وظائف وتحسين مستوى المعيشة، كما تعهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ببناء مليون وحدة سكنية جديدة بحلول عام 2014.

وتشهد الجزائر بين الحين والآخر موجات من الغضب والاضطرابات الاجتماعية بسبب مشاكل البطالة والسكن، لكن أعمال الشغب تكاد تكون نادرة في العاصمة الجزائرية على وجه التحديد بسبب خضوعها لوجود مكثف للشرطة.

المصدر : الجزيرة + رويترز