احتجاجات مسيحيين في الهرم على منع بناء كنيسة بدون ترخيص (الفرنسية)

عاد الهدوء تدريجيا إلى منطقة الهرم بمحافظة الجيزة المصرية بعد أن شهدت مواجهات عنيفة صباح الأربعاء بين قوات الأمن ومتظاهرين مسيحيين حاولوا بناء كنيسة بدون ترخيص من الجهات المعنية.

وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة نحو ستين شخصا بينهم نائب مدير أمن الجيزة وقائد قوات الأمن المركزي، فضلا عن مقتل أحد المتظاهرين واعتقال نحو مائة منهم.

وقد حاول المتظاهرون الذين بلغ عددهم نحو ثلاثة آلاف شخص اقتحام مبنى محافظة الجيزة احتجاجا على منع السلطات استكمال بناء مبنى تابع لكنيسة العذراء في حي الهرم، وألقوا بالحجارة وحطموا سور مبنى المحافظة، كما أحرقوا عددا من السيارات.

وفي تصريحات للجزيرة، عزت مصادر أمنية اشتعال الأحداث إلى قيام مسؤول كنسي في المنطقة بتحريض مئات المسيحيين على منع تنفيذ قرار إداري أصدره المحافظ بوقف بناء كنيسة تشيد من دون ترخيص في حي الطالبية مع تشكيل لجنة لدراسة القضية.

لكن المسؤولين عن الكنيسة واصلوا عمليات البناء متجاهلين قرار المحافظ، وعندما ذهبت قوات الأمن لتنفيذ القرار تصدى لها مئات المسيحيين ورشقوهم بالطوب والصلبان الخشبية التي يحملونها، إضافة إلى زجاجات حارقة، في حين استخدمت الشرطة العصي والقنابل المدمعة.

جبرائيل: المواجهات تأتي نتيجة لتراكمات سياسات الحكومة بشأن بناء دور العبادة  (الجزيرة)
أسباب تراكمية
من جانبه قال محامي الكنيسة القبطية نجيب جبرائيل إن هذه الأحداث كانت نتيجة تراكمات السياسة المتبعة، خاصة عدم إيفاء الحكومة بوعودها فيما يخص طرح قانون بناء دور العبادة الموحد على مجلس الشعب، حسب تعبيره.

وأضاف أن الحزب الوطني الحاكم "فقد قيمته ومصداقيته" لدى الشارع القبطي، وأن هناك دعوات كبيرة لعدم التصويت لصالحه في الانتخابات القادمة.

أما الباحث السياسي عمار علي حسن فرأى أن الدوافع وراء هذه المواجهات تكمن في ما يراه المسيحيون من أن "الظروف المرتبطة بالانتخابات عامل يشكل ضغطا على السلطة، ومن ثم قاموا بالاحتجاج في هذا التوقيت".

ولفت إلى أن خروج هؤلاء المسيحيين يأتي ضمن السياق الحالي الذي تعيشه مصر، وهو سياق يعرف تضييقا على الأحزاب السياسية، مما حول الكنيسة إلى منبر سياسي يستخدمه الأقباط للتعبير عن آرائهم السياسية، في ظل تراجع الأحزاب والنقابات والمجتمع الأهلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات