الجيش الشعبي اتهم الجيش السوداني بقصف مواقعه (الفرنسية-أرشيف)

نفى الجيش السوداني بشدة اتهام الحركة الشعبية لتحرير السودان له بقصف مواقع لها في جنوب البلاد، في وقت تحدثت فيه الجيش الشعبي –الجناح العسكري للحركة- عن إصابة أربعة أشخاص جراء القصف.
 
وجاء نفي الجيش السوداني على لسان الناطق باسمه الصوارمي خالد سعد الذي اتهم الحركة الشعبية بارتكاب أعمال عدائية باحتضانها لـفصائل مسلحة في دارفور بالجنوب.
 
وقال في تصريحات صحفية إن القوات السودانية ملتزمة تماما بوقف إطلاق النار منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل في عام 2005، وليست لديها أي مصلحة في القيام بعمليات في الجنوب.
 
وجاء هذا الموقف بعد أن اتهم المتحدث باسم الجيش الشعبي فيليب أقوير الجيش السوداني بشن غارة جوية بطائرات مروحيات على موقع للجيش الشعبي في منطقة كير آدم بمقاطعة ملوال شمالي أويل عاصمة ولاية شمال بحر الغزال.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عنه قوله إن الهجوم أسفر عن إصابة أربعة جنود واثنين من المدنيين كانا في طريقهما إلى التسجيل في أحد المراكز، متهما الجيش الحكومي بمحاولة جر السودان إلى الحرب من جديد وتعطيل الاستفتاء أو منعه.
 
واستبعد أقوير أن تكون الغارة "جاءت بالخطأ أو غير مقصودة لأنها ليست المرة الأولى ولا الثانية"، مضيفا "لا نعلم إن كانت بداية عمليات أم لا".
 
اتهامات وردود
ويأتي هذا التطور بعد اتهامات من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان على لسان محمد مندور المهدي للحركة باستقبال قادة فصائل دارفور المسلحة في جوبا، معتبرا أن هذه الخطوة تعتبر "بمثابة إعلان حرب"، وحملها تبعات ما وصفه بدعمها المستمر للمسلحين في دارفور.
 
الأمم المتحدة تعتزم زيادة قواتها جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)  
كما اتهم المهدي الحركة الشعبية بتجنيد أبناء الإقليم من سكان الجنوب لصالح حركة العدل والمساواة، كبرى الحركات المسلحة في دارفور، وطالبها بسرعة إخراج فصائل دارفور المسلحة من الجنوب ووقف دعمها.
 
ومن جهته اعتبر رئيس نواب الحركة الشعبية في البرلمان السوداني توماس واني كوندو، ما قاله المؤتمر الوطني عن حركته "اتهامات باطلة وعارية عن الصحة، ويتخذها المؤتمر الوطني ذريعة لفشله في إقناع الجنوبيين في الشمال بالوحدة القهرية"، حسب تعبيره.
 
وكان إعلان بعض قادة المتمردين في دارفور مؤخرا التوجه إلى جنوب السودان للقاء مسؤولين في الحركة الشعبية أدى إلى ظهور تساؤلات حول أهداف حكومة الجنوب برئاسة سلفا كير ميارديت في احتواء حركات دارفور، وما إذا كانت تسعى لدعم التمرد، أم إن ما تقوم به هو ردة فعل لما تنتهجه الخرطوم من دعم لمعارضي حكومة الجنوب، حسب رأي الأخيرة.
 
قوة إضافية
وفي خضم ذلك نقلت رويترز عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة قولهم إن المنظمة الدولية تدرس إرسال 2000 جندي إضافي إلى جنوب السودان لتعزيز 10 آلاف جندي من قوات حفظ السلام الأممية هناك لتبلغ إلى حد أقصى 12 ألف جندي.
 
وتأتي هذه الخطة -التي تتطلب موافقة رسمية من البلدان الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن- استجابة لطلب من رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير ميارديت، الذي طلب من أعضاء المجلس الموافقة على مراقبة المنطقة العازلة على طول الحدود مع الجنوب.
 
وكشف مصدر دبلوماسي غربي رفض الكشف عن هويته أنه إذا قبل المجلس ذلك الطلب فإن الأمر سيستغرق ما بين ثلاثة وأربعة أشهر لإيفاد تلك القوات الإضافية إلى السودان.


المصدر : الجزيرة + وكالات