مراسم التكليف أجريت خلال احتفال في مقر الطالباني ببغداد (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي اليوم الخميس أن الحكومة الجديدة ستكون بمشاركة الجميع، مؤكدا أنه لن يهمش فيها أحدا، داعيا الكتل السياسية لتقديم مرشحين "نزيهين ومخلصين" لتشكيل هذه الحكومة.
 
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني كلف المالكي بتشكيل حكومة جديدة قبل يوم واحد من انتهاء المهلة الدستورية للتكليف وذلك بهدف منح المالكي أكبر وقت ممكن للتفاوض وتوزيع المناصب الوزارية خلال مدة ثلاثين يوما.
 
وأجريت مراسم التكليف خلال احتفال في مقر الطالباني في بغداد حضره حشد من السياسيين العراقيين وممثلون عن الكتل البرلمانية وغاب عنه رئيس قائمة العراقية إياد علاوي.
 
وأكد الطالباني -في كلمة له قبل تسليمه كتاب التكليف للمالكي- على أن الحكومة الجديدة ستكون "حكومة شراكة" ممثلة لجميع الأطراف.
 
ودعا المالكي -في كلمة له بعد تسلمه مرسوم التكليف- الكتل السياسية إلى تقديم من وصفهم بمرشحين ذوي كفاءة يتمتعون بالنزاهة والإخلاص لتشكيل الحكومة، وسيكون الجميع مسؤولا عن نجاحها وعما تواجهه". وأشار إلى أن "تجربة الحكومة السابقة لم تكن مشجعة".
 
وقال إن "البناء والإعمار يجب أن يسبقها تثبيت الأمن وهو مسؤولية الجميع"، داعيا إلى "مساندة الأجهزة الأمنية في تصديها للإرهاب".
 
وأضاف المالكي "لا بد من العمل على تجاوز خلافات السابق وفتح صفحة جديدة والتعاون من أجل بناء مؤسسات الدولة"، مشددا على ضرورة "التعاون التام بين السلطات الثلاث لا سيما التشريعية والتنفيذية".
 
يشار إلى أنه وفقا للدستور فإن لدى الطالباني مهلة 15 يوما منذ إعادة انتخابه في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، لتكليف أي شخصية بتشكيل الحكومة. وكان الطالباني أعلن فور إعادة انتخابه رئيسا للبلاد نيته الطلب من المالكي تشكيل الحكومة.
 
علاوي غاب عن حفل التكليف (الأوروبية-أرشيف)
توزيع الحقائب
وكان عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي قال إن المالكي بدأ بتسلم أسماء مرشحي الكتل السياسية لشغل الوزارات، وإنه شرع في تدارس أفكار طرحتها بعض الكتل والقوى السياسية والمستشارين والقانونيين بشأن برنامج الحكومة المقبل.
 
وقال الصحفي العراقي عبد الله بدران في اتصال مع الجزيرة من بغداد إن المالكي سيعتمد على النقاط بعدد المقاعد لكل كتلة برلمانية لتوزيع الحقائب الوزارية السيادية وعلى رأسها الأمنية منها وتشمل الداخلية والدفاع والمخابرات والأمن الوطني.
 
ورغم أن المواطن العراقي –وفق بدران- يتوقع منح الحقائب السيادية الأمنية لموالين للمالكي، فإن ضغوطا ستمارس عليه بشأن تلك الوزارات.
 
وجاء طلب التكليف الرسمي بعد أسبوعين من توصل الزعماء السياسيين لاتفاق هش لاقتسام المناصب الحكومية الكبرى، وهو اتفاق أعاد تثبيت الطالباني (الكردي) برئاسة الدولة لولاية ثانية، والمالكي (الشيعي) لرئاسة الحكومة لفترة ثانية، وانتخاب أسامة النجيفي (السني) رئيسا للبرلمان.
 
وجاء هذا الاتفاق بعد ثمانية أشهر من انتخابات برلمانية غير حاسمة أجريت في السابع من مارس/آذار الماضي. وأثمر الاتفاق أيضا عن تشكيل "المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية" الذي  سيتولى زعيم القائمة العراقية إياد علاوي رئاسته مبدئيا.
 
لكن الاتفاق ما لبث أن تعرض لاهتزاز سرعان ما تم تجاوزه عبر تقديم توضيحات، لكنه رغم ذلك يبقى هشا في ظل انعدام الثقة خصوصا بين "العراقية"- التي تقدمت بفارق ضئيل في الانتخابات- و"دولة القانون" بزعامة المالكي.

المصدر : الجزيرة + وكالات