احتجاز العشرات بقضية أحداث الجيزة
آخر تحديث: 2010/11/25 الساعة 21:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/25 الساعة 21:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/19 هـ

احتجاز العشرات بقضية أحداث الجيزة

قوات مكافحة الشغب استخدمت القنابل المدمعة لتفريق المتظاهرين (الفرنسية)

أمر النائب العام المصري اليوم الخميس بحبس 156 قبطيا 15 يوما على ذمة التحقيق بعد أحداث الشغب والاشتباكات التي وقعت أمس الأربعاء بين نحو ثلاثة آلاف متظاهر قبطي وقوات الأمن في محافظة الجيزة غربي القاهرة ليرتفع عدد الذين تم إلقاء القبض عليهم إلى 159 شخصاً.
 
وقالت مصادر قضائية إن النائب العام عبد المجيد محمود وجه للمحتجزين الأقباط تهما تتعلق بالتجمهر وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة، وتعطيل حركة المرور، ومقاومة السلطات، والتعدي على قوات الأمن أثناء عملهم، وحيازة مفرقعات.
 
وقد عاد الهدوء تدريجيا إلى منطقة الهرم بمحافظة الجيزة التي شهدت يوم أمس مواجهات عنيفة استخدمت فيها الشرطة الهري والقنابل المدمعة لتفريق المتظاهرين، وقد أسفرت تلك المواجهات عن مقتل شخص وجرح نحو ستين من بينهم نائب مدير أمن الجيزة وقائد قوات الأمن المركزي.
 
وحاول المتظاهرون الذين بلغ عددهم نحو ثلاثة آلاف شخص اقتحام مبنى محافظة الجيزة احتجاجا على منع السلطات استكمال بناء مبنى تابع لكنيسة العذراء في حي الهرم، وألقوا بالحجارة وحطموا سور مبنى المحافظة، كما أحرقوا عددا من السيارات.
 
وتؤكد الجهات الرسمية من جانبها أن السبب في الأزمة هو قيام عدد من المسيحيين الأقباط باستصدار تصريحات لإقامة مبنى خدمي في حي الطالبية إلا أنه تم تحويل المبنى إلى كنيسة دون ترخيص في مخالفة لقانون البناء الموحد.
 
وقد اندلعت المواجهات -حسب ما صرحت به مصادر أمنية للجزيرة- بسبب قيام مسؤول كنسي في المنطقة بتحريض مئات الأقباط على منع تنفيذ قرار إداري أصدرته المحافظة بوقف بناء تلك الكنيسة المخالفة، مع تشكيل لجنة لدراسة القضية.
 
جبرائيل: المواجهات تأتي نتيجة لتراكمات سياسات الحكومة بشأن بناء دور العبادة  (الجزيرة)
أسباب تراكمية
من جانبه قال محامي الكنيسة القبطية نجيب جبرائيل إن هذه الأحداث كانت نتيجة تراكمات السياسة المتبعة، خاصة عدم إيفاء الحكومة بوعودها فيما يخص طرح قانون بناء دور العبادة الموحد على مجلس الشعب، حسب تعبيره.
 
وأضاف أن الحزب الوطني الحاكم "فقد قيمته ومصداقيته" لدى الشارع القبطي، وأن هناك دعوات كبيرة لعدم التصويت لصحاله في الانتخابات القادمة.

أما الباحث السياسي عمار علي حسين فلفت إلى أن خروج هؤلاء المسيحيين يأتي ضمن السياق الحالي الذي تعيشه مصر، وهو سياق يعرف تضييقا على الأحزاب السياسية، مما حول الكنيسة إلى منبر سياسي يستخدمه الأقباط للتعبير عن آرائهم السياسية، في ظل تراجع الأحزاب والنقابات والمجتمع الأهلي.
 
وأشار إلى أن الدوافع وراء هذه المواجهات تكمن في ما يراه المسيحيون من أن "الظروف المرتبطة بالانتخابات عامل يشكل ضغطا على السلطة، ومن ثم قاموا بالاحتجاج في هذا التوقيت".
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات