أحد جنود الحركة في حراسة موقع في الجنوب (الأوروبية-أرشيف)

اتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان القوات الحكومية بشن غارة جوية على قاعدة عسكرية في الجنوب، في محاولة لتعطيل الاستفتاء على حد قولها، وذلك في أعقاب اتهامات وجهتها لها حكومة الخرطوم بمساندة فصائل مسلحة بدارفور.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي فيليب أغوير إن مروحيات تابعة للقوات المسلحة السودانية "هاجمت موقعنا وأسفر ذلك عن إصابة أربعة جنود واثنين من المدنيين".
 
وأضاف "القوات المسلحة السودانية تحاول جر السودان إلى الحرب من جديد وتعطيل الاستفتاء أو منعه".
 
اتهامات المؤتمر الوطني
ويأتي هذا التطور بعد اتهامات من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان على لسان محمد مندور المهدي للحركة باستقبال قادة فصائل دارفور المسلحة في جوبا، معتبرا أن هذه الخطوة "بمثابة إعلان حرب"، وحملها تبعات ما وصفه بدعمها المستمر للمسلحين في دارفور.
 
كما اتهم المهدي الحركة الشعبية بتجنيد أبناء الإقليم من سكان الجنوب لصالح حركة العدل والمساواة، كبرى الحركات المسلحة في دارفور، وطالبها بسرعة إخراج فصائل دارفور المسلحة من الجنوب ووقف دعمها.
 
ومن جهته اعتبر عضو المكتب القيادي في الحزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي ما تقوم به الحركة الشعبية في هذا الصدد استفزازا، مشيرا إلى أن بعض الاتجاهات داخل الحركة تعتقد أن دورها لن ينتهي بفصل الجنوب، وعليها أن تلعب دورا لحل المشاكل في بقية أنحاء السودان.
 
وأضاف -في اتصال مع الجزيرة من الخرطوم- أن الحركة تستخدم الحركات الدارفورية لإضعاف الشمال وتنفيذ المرحلة الثانية من أجندتها بعد فصل الجنوب والرامية إلى خلق السودان الجديد.
 
وأكد أن الحكومة -بعد التوصل إلى حل سياسي لأزمة دارفور عبر المفاوضات الجارية في الدوحة- لن تحتمل وجود أي حركات مسلحة في دارفور، وتحمل الحركة مسؤولية تكوين أي حركات مسلحة جديدة في الإقليم بعد ذلك.
 
"
إعلان بعض قادة المتمردين في دارفور مؤخرا التوجه إلى جنوب السودان للقاء مسؤولين في الحركة الشعبية أدى إلى ظهور تساؤلات حول أهداف حكومة الجنوب
"
رد الشعبية
وبدوره اعتبر رئيس نواب الحركة الشعبية في البرلمان السوداني توماس واني كوندو، ما قاله المؤتمر الوطني عن حركته "اتهامات باطلة وعارية عن الصحة، ويتخذها المؤتمر الوطني ذريعة لفشله في إقناع الجنوبيين في الشمال بالوحدة القهرية"، حسب تعبيره.
 
وأكد -في اتصال مع الجزيرة من جوبا- نية الحركة عقد مثل هذا الاجتماع، وقال إن الحركة الشعبية لا يمكن أن تتآمر على حكومة هي شريكة فيها.
 
وقال إن منبر سلام الدوحة يجب أن يضم كل الحركات المسلحة في دارفور -وليس حركة واحدة- من أجل التوصل إلى سلام شامل في الإقليم.
 
وكان إعلان بعض قادة المتمردين في دارفور مؤخرا التوجه إلى جنوب السودان للقاء مسؤولين في الحركة الشعبية أدى إلى ظهور تساؤلات حول أهداف حكومة الجنوب برئاسة سلفاكير ميارديت في احتواء حركات دارفور، وما إذا كانت تسعى لدعم التمرد، أم إن ما تقوم به ردة فعل لما تنتهجه الخرطوم من دعم لمعارضي حكومة الجنوب، حسب رأي الأخيرة.

المصدر : وكالات,الجزيرة