عشرات الأسيرات الفلسطينيات يقبعن حاليا بسجون الاحتلال (الجزيرة نت-أرشيف)
عوض الرجوب-الخليل
اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء سيدة فلسطينية في عقدها السادس بعد مداهمة منزل عائلتها وتفتيشه وإخراج سكانه بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال المواطن سعدي برقان، زوج المعتقلة شهيرة برقان، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت المنزل الواقع في منطقة جبل جوهر شرق المدينة فجر الثلاثاء، وطلبت من سكانه بمن فيهم الأطفال النزول إلى العراء.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن جيش الاحتلال كان أسر خلال أقل من شهر أربعة من أبنائه، آخرهم مأمون الذي اعتقل صبيحة عيد الأضحى ولا يزال مصيره مجهولا، في حين أن الثلاثة الآخرين موجودون في مركز تحقيق بتح تكفا الإسرائيلي.

وقال برقان الذي يعاني من مشاكل في القلب إن الاحتلال اعتقل زوجه بعد فشله في إلصاق التهم بأبنائه الأربعة الأسرى في السجون الإسرائيلية. ولم يستبعد أن يكون الهدف من اعتقال الوالدة هو الضغط على أبنائها كما يحدث مع أسرى آخرين.

وأكد والد الأسرى الأربعة وزوج الأسيرة عدم وجود مجندات بين أفراد الجيش الذين داهموا منزله ليلا لاعتقال زوجه.

الاحتلال كان هدم منزل عائلة برقان في الثامن من الشهر الماضي (الجزيرة نت)
نسف المنزل
ووفق نادي الأسير الفلسطيني فإن الاحتلال اعتقل الأشقاء موسى (30 عاما) وهارون (25 عاما) وعلاء (27 عاما) ومأمون (22 عاما) بعد أن كان نسف منزلهم في عملية إسرائيلية شرق الخليل في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استشهد فيها كل من نشأت الكرمي ومأمون النتشة.

وأوضح النادي أن الأسرى موجودون حاليا في مركز تحقيق بتح تكفا داخل إسرائيل، ويمنع محامون من مقابلتهم.

ووفقا لمدير النادي بالخليل أمجد النجار فإن جيش الاحتلال دأب على استخدام الفلسطينيات للضغط على أقاربهن داخل السجون للاعتراف بالتهم المنسوبة إليهم.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن الاحتلال يعتقل حاليا 37 أسيرة فلسطينية منهن خمس أسيرات من مدينة الخليل، وناشد اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل لمعرفة مصيرهن وضمان الإفراج العاجل عنهن.

وبحسب الباحث في شؤون الأسرى منقذ أبو عطوان فإن الاحتلال يستخدم أقرب الناس للأسرى، سواء الأمهات أو البنات أو الزوجات أو الأخوات، للحصول على المعلومات من خلال تهديد الأسير باغتصاب قريبته إذا لم يدل بمعلومات تبحث عنها مخابرات الاحتلال.

وأضاف أن هذا الأسلوب يترك آثارا نفسية خطيرة على الأسرى، وقد يصاب بعضهم بالانهيار، لكن البعض الآخر قد تشتد عزيمته وتزيد صلابة ولا يستسلم لمحاولات الابتزاز.

المصدر : الجزيرة