فشل التصويت على حكومة الصومال
آخر تحديث: 2010/11/23 الساعة 20:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/23 الساعة 20:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/17 هـ

فشل التصويت على حكومة الصومال

النواب اختلفوا بين التصويت على الحكومة سرا أو علنا (الجزيرة نت)
 
قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
فشل البرلمان الصومالي في جلسة عقدها أمس بالعاصمة مقديشو في التصويت على منح الثقة للحكومة التي شكلها رئيس الوزراء محمد عبد الله محمد فرماجو بعد نشوب خلاف بشأن كيفية إجراء التصويت.
 
وقد تقدم أعضاء البرلمان المعارضون للحكومة بمشروع اقتراح يطالب بأن يتم التصويت على منح الثقة للحكومة عبر اقتراع سري، في وقت اقترح فيه البرلمانيون المؤيدون للحكومة بأن يكون التصويت علنيا وبرفع الأيدي.
 
غير أن رئيس البرلمان شريف حسن شيخ آدم ذكر أنه يتعين ترجيح التصويت السري على التصويت العلني في حال تقديم مقترحين متعارضين بخصوص ذلك، استنادا لما هو منصوص عليه في اللوائح الداخلية لنظام البرلمان، على حد تعبيره.
 
أجل غير مسمى
وأثار ذلك غضب أعضاء البرلمان المؤيدين للحكومة، الذين بدؤوا إطلاق صيحات استهجان في وجه رئيس البرلمان، أعقبها عراك بالأيدي ومشادات كلامية حدثت بين الفريقين، وهو ما أجبر رئاسة البرلمان على تعليق الجلسة لمدة قصيرة.
 
وعندما هدأت الأمور عاد رئيس البرلمان إلى المنصة ليطلب إحضار صناديق الاقتراع لبدء عملية التصويت، غير أن أعضاء البرلمان المطالبين بالتصويت العلني عارضوا ذلك وتعالت الصيحات مرة أخرى داخل القاعة.
 
وأدت هذه الخلافات إلى توقف الجلسة وترك رئيس البرلمان القاعة دون أن يعلن موعدا للجلسة القادمة من أجل التصويت على منح الثقة لحكومة فرماجو، التي أبدى البعض تحفظات على الطريقة التي اختير بها أعضاؤها.
 
ويحتج أعضاء البرلمان المؤيدون للحكومة بأن الإجراءات المتبعة في التصويت على منح الثقة للحكومة غير منصوص عليها في الميثاق الوطني الحالي، مما يحتم اللجوء إلى دستور البلاد، الذي صيغ عام 1960، ويشير إلى اتباع التصويت العلني.
 
وأيد ذلك المدعي العام الدكتور عبد الله طاهر بري في تصريح للإذاعة الرسمية للحكومة الانتقالية الصومالية الليلة الماضية، وأوضح أن المحكمة العليا للبلاد حسمت خلافا مماثلا نشأ عن التصويت على منح الثقة لرئيس الوزراء في الشهر الماضي، وقضت بأن يكون التصويت علنيا، حسب تعبيره.
 
التوتر بين النواب بلغ حد الشجار في قاعة البرلمان (الجزيرة نت)
خلاف بين الرؤوس

وتعليقا على ما حدث حمل النائب عثمان علمي في تصريح للصحافة رئيس البرلمان مسؤولية الخلاف الذي تسبب في فشل التصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة.
 
وقال علمي إن رئيس البرلمان وافق على منح الثقة لرئيس الوزراء في وقت سابق عبر تصويت علني، مستغربا كيف يعارض الآن منح الثقة للحكومة بتصويت علني.
 
من جانبه ذكر النائب فيصل عمر جوليد للصحافة أمس أن أعضاء البرلمان المطالبين بالتصويت العلني هم المقربون من القصر الرئاسي، واتهمهم بأنهم لا يحترمون القانون واللوئح الداخلية لنظام البرلمان ويسعون إلى إثارة الفوضى فقط.
 
ويعتقد المراقبون أن الخلاف الحقيقي واقع بين كبار مسؤولي السلطة الانتقالية، خاصة بين رئيس البلاد شريف شيخ أحمد ورئيس البرلمان شريف حسن شيخ آدم، وأن أعضاء البرلمان منقسمون في تأييدهما.
 
كما يتوقع هؤلاء المراقبون تدخلا خارجيا -مثلما حدث مرات سابقة- يمارس ضغوطا على أعضاء البرلمان ومسؤولي السلطة الانتقالية لإنهاء الخلاف بينهم والتوصل إلى تسوية سياسية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات