عناصر من حركة العدل والمساواة في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

قال عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان محمد مندور المهدي إن استقبال الحركة الشعبية قادة الحركات المسلحة في دارفور في جوبا هو بمثابة إعلان حرب. في حين وصفت الحركة ذلك بادعاءات باطلة.
 
وحمل المهدي الحركة تبعات ما وصفه بدعمها المستمر للمسلحين في دارفور. كما اتهمها بتجنيد أبناء الإقليم من سكان الجنوب لصالح حركة العدل والمساواة كبرى الحركات المسلحة في دارفور. وطالب الحركة الشعبية بسرعة إخراج فصائل دارفور المسلحة من الجنوب ووقف دعمها.
 
ومن جهته اعتبر عضو المكتب القيادي في الحزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي ما تقوم به الحركة الشعبية في هذا الصدد استفزازا، مشيرا إلى أن بعض الاتجاهات داخل الحركة تعتقد أن دورها لن ينتهي بفصل الجنوب، وعليها أن تلعب دورا لحل المشاكل في بقية أنحاء السودان.
 
وأضاف -في اتصال مع الجزيرة من الخرطوم- أن الحركة تستخدم الحركات الدارفورية لإضعاف الشمال وتنفيذ المرحة الثانية من أجندتها بعد فصل الجنوب والرامية إلى خلق السودان الجديد.
 
وأكد أن الحكومة -بعد التوصل إلى حل سياسي لأزمة دارفور عبر المفاوضات الجارية في الدوحة- لن تحتمل وجود أي حركات مسلحة في دارفور، وتحمل الحركة مسؤولية تكوين أي حركات مسلحة جديدة في الإقليم بعد ذلك.
 
الحركة الشعبية طالبت بضم جميع حركات دارفور المسلحة إلى مفاوضات الدوحة (الفرنسية-أرشيف)
ذريعة
وبدوره اعتبر رئيس نواب الحركة الشعبية في البرلمان السوداني توماس واني كوندو، ما قله المؤتمر الوطني عن حركته "اتهامات باطلة وعارية عن الصحة، ويتخذها المؤتمر الوطني ذريعة لفشله في إقناع الجنوبيين في الشمال بالوحدة القهرية"، حسب تعبيره.
 
وأكد -في اتصال مع الجزيرة من جوبا- نية الحركة عقد مثل هذا الاجتماع، وقال إن الحركة الشعبية لا يمكن أن تتآمر على حكومة هي شريكة فيها.
 
وقال إن منبر سلام الدوحة يجب أن يضم كل الحركات المسلحة في دارفور -وليس حركة واحدة- من أجل التوصل إلى سلام شامل في الإقليم.
 
وكان إعلان بعض قادة المتمردين في دارفور مؤخرا التوجه إلى جنوب السودان للقاء مسؤولين في الحركة الشعبية أدى إلى ظهور تساؤلات حول أهداف حكومة الجنوب برئاسة سلفاكير ميارديت في احتواء حركات دارفور، وما إذا كانت تسعى لدعم التمرد، أم إن ما تقوم به ردة فعل لما تنتهجه الخرطوم من دعم لمعارضي حكومة الجنوب، بحسب رأي الأخيرة.

المصدر : الجزيرة