عريقات: الحكومة الإسرائيلية خيرت بين السلام والاستيطان، فاختارت الاستيطان (الأوروبية-أرشيف)

ربط رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات استئناف محادثات السلام مع الحكومة الإسرائيلية بتجميد الاستيطان محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن توقف المفاوضات المباشرة.
 
وقال عريقات، خلال لقائه مساعد المبعوث الأميركي لعملية السلام ديفيد هيل والقنصل الأميركي العام دانيال روبنستين، في مدينة أريحا، إن "الحكومة الإسرائيلية خيرت بين السلام والاستيطان، فاختارت الاستيطان".
 
كما اعتبر عريقات أن "الوقت الحالي وقت قرارات وليس مفاوضات، فهدف عملية السلام كما حددته خارطة الطريق الدولية يتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وتشمل كافة قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين، استنادًا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، والإفراج عن كافة المعتقلين عند توقيع أي اتفاق نهائي".
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قال في وقت سابق إن السلطة الفلسطينية لن تعود إلى محادثات السلام "إلا إذا كان هناك تجميد في البناء الاستيطاني يتضمن القدس الشرقية".
 
وذكر أن الفلسطينيين وإسرائيل لم يتلقوا طلبا أميركيا رسميا بالعودة للمحادثات التي بدأت في سبتمبر/أيلول وتوقفت بعد ذلك بثلاثة أسابيع بعد أن رفضت إسرائيل تمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
 
وجاءت تصريحات عباس بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة حضره أيضا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات عمر سليمان.
 
أوغلو: يجب البدء في مسيرة مفاوضات جديدة (رويترز-أرشيف)
الموقف التركي
من ناحية أخرى طالب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، إسرائيل بالتخلي عن موقفها المتعنت بشأن الاستيطان والعودة للمفاوضات مع الفلسطينيين.
 
ووصف الوزير التركي الاستيطان بأنه غير شرعي, قائلا إنه يجب البدء في مسيرة مفاوضات جديدة تصل إلى الهدف النهائي وهو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة مطلقة وحدود دائمة معترف بها.
 
كما قال إن تركيا ستواصل دعم هذا الهدف والإسهام في الجهود الدولية المبذولة للتسوية السلمية. وطالب إسرائيل بالتخلي عما سماه الموقف "اللاوفاقي" في الفترة المقبلة بشأن الاستيطان والعودة لمواصلة المفاوضات بشكل أكثر جدية.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت أمس الأحد خطة خمسية لاستيعاب المزيد من الزوار اليهود في القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى.

وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان لها إنه "لا يمكن فهم قرار الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية الأحد بالمصادقة على تخصيص نحو 30 مليون دولار أميركي لمشاريع مواصلة الحفريات وإقامة الأبنية وتشييد المواقف وتنفيذ الفعاليات التهويدية في منطقة البراق ومحيطه القريب خاصة في الجهة الغربية، ومواصلة الحفريات في النفق الغربي، إلاّ بأنه تصعيد لاستهداف المسجد الأقصى المبارك".

يشار إلى أن الولايات المتحدة عرضت تقديم مجموعة حوافز لإسرائيل بهدف استئناف عملية السلام, تتضمن وعدا بمنحها عشرين طائرة مقاتلة من طراز أف 35 المعروفة بالشبح قيمتها ثلاثة مليارات دولار مجانا، مقابل تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لمدة 90 يوما.

المصدر : الجزيرة + وكالات