سكة الحديد ستبدأ من مستوطنة بسغات زئيف بالقدس الشرقية (الفرنسية-أرشيف) 

استأنفت إسرائيل مشروع بناء سكة حديد القدس الذي يخترق المدينة من شرقيها إلى غربيها في تحرك يؤكد استمرار عمليات الاستيطان في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية ويعزز قبضة التهويد الإسرائيلية للمدينة المحتلة.

وعززت الشركات المنفذة للمشروع المثير للجدل عمليات البناء المتوقفة منذ فترة طويلة لتعيق حركة السير في تقاطعات المدينة ولتذكر من جديد بالمشروع الذي تم إطلاقه عام 2004 ويتضمن بناء سكة بطول 14 كيلومترا تبدأ من مستوطنة بسغات زئيف الواقعة ضمن القدس الشرقية وصولا إلى جبل هرتزل في غربي المدينة المحتلة.

وكان يفترض أن يتم الانتهاء من المشروع الذي تنفذه شركات إسرائيلية بالتحالف مع شركتين فرنسيتين العام 2008، إلا أن معوقات لوجستية وسياسية حالت حتى الآن دون إتمامه.

وقد رفع ناشطون سياسيون دعوى قضائية ضد الشركتين الإسرائيليتين المنفذتين للمشروع باعتبار أن ذلك يشكل مساهمة في خرق القانون الدولي لأن المشروع يمر عبر أراض فلسطينية محتلة.

ويأتي هذا المشروع في حمأة مشاريع استيطانية لم تتوقف حتى مع إعلان حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجميد الاستيطان خلال المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.

ففي مطلع الشهر الحالي أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن مخططات جديدة لبناء 1300 وحدة سكنية استيطانية جديدة عبر توسيع جبل أبو غنيم ببناء 978 شقة وبناء 320 شقة جديدة في حي راموت بالقدس الشرقية المحتلة.

وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي صادقت لجنة وزارية لشؤون سن القوانين بإسرائيل على مشروع قرار يقضي بإعلان القدس منطقة أولى بالرعاية الاجتماعية والتعليمية والبناء بما في ذلك القدس الشرقية.

وفي أوائل أغسطس/آب الماضي صادقت لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس المحتلة على بناء أربعين وحدة سكنية جديدة في مستوطنة بسغات زئيف شمال القدس الشرقية، وذلك في إطار مشروع استيطاني كبير يقضي ببناء 220 وحدة سكنية جديدة في المستوطنة.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأحد بعد لقائه الرئيس حسني مبارك أن السلطة الفلسطينية لن تقبل استئناف المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي في حالة عدم وقف الاستيطان بالكامل، بما في ذلك القدس الشرقية.

المصدر : الفرنسية