اعتصام سابق لموظفي وكالة الغوث (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

أعلن اتحاد العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن تعليق إضراب بدأ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي في الضفة الغربية، وذلك لمدة أسبوعين، بهدف إعطاء فرصة للمفاوضات الجارية مع إدارة الوكالة بشأن مطالب الاتحاد.

وتم الاتفاق على تعليق الإضراب والشروع في مفاوضات لمدة أسبوعين بين الطرفين بمبادرة من وزارة العمل الفلسطينية، على أمل التوصل إلى اتفاق حول نقاط الخلاف المتعلقة بحقوق العاملين.

ودخل موظفو مرافق الوكالة في الضفة الغربية، إضرابا مفتوحا عن العمل منذ 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، للمطالبة بتطبيق وثيقة تفاهم سابقة، ومجموعة حقوق بينها الحق في الإضراب وعدم خصم أيام الإضراب من الرواتب ووقف الفصل التعسفي والحق في الزيادات ومطالب مهنية أخرى.

نفايات متكدسة قرب مخيم الدهيشة ببيت لحم في إضراب سابق لموظفي الوكالة (الجزيرة نت)
نزاع مستمر
وكان نزاع العمل بين الوكالة والموظفين بدأ قبل ذلك، وتحديدا أواخر مايو/أيار الماضي، وتخلله إضراب للعاملين وفعاليات احتجاجية أخرى، لكنه انتهى بتدخل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتوقيع مذكرة تفاهم، يقول الاتحاد إن الوكالة لم تنفذ بعض بنودها.

وقال عضو اتحاد العاملين في الوكالة حسين مشارقة، الذي أضرب عن الطعام لعشرة أيام إن تعليق الإضراب لمدة أسبوعين تم بمبادرة من ثلاث نقاط قدمتها وزارة العمل الفلسطينية.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن النقطة الأولى هي إقرار الوكالة بضرورة تعويض أيام الإضراب للعاملين وإعادة الخصم "وهذه كانت النقطة الأساسية والجوهرية في الإضراب عن الطعام".

وذكر أن المبادرة تتضمن إعلان الاتحاد عن وقف جميع الإجراءات الاحتجاجية، وتشكيل لجان تفاوضية على آليات التعويض والقضايا الأخرى، مشيرا إلى إيداع الاتفاق بعد إكماله خلال أسبوعين لدى وزارة العمل لتطبيقه.

وذكر أن المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي اجتمع برئيس الوزراء سلام فياض الأحد الماضي، وسلمه الموافقة الخطية على المبادرة، وفي اليوم التالي سلم الاتحاد موافقته الخطية لوزارة العمل.

وأوضح أن المفاوضات الفعلية بين ممثلي الوكالة والاتحاد بدأت أمس الجمعة، مشيرا إلى موافقة المفوض العام على دفع زيادة في الرواتب مقدارها 3% كانت مستحقة في 2009 على رواتب جميع موظفي الوكالة.

حسين مشارقة أضرب عن الطعام تسعة أيام (الجزيرة نت)
إضراب موظف
وكان مشارقة، ويعمل مدرسا في إحدى مدارس الوكالة جنوب مدينة الخليل، أعلن في السادس من الشهر الجاري الإضراب المفتوح عن الطعام، واستمر لتسعة أيام، حيث علق إضرابه بناء على الاتفاق المذكور، وأوضح أنه أضرب عن الطعام للفت الأنظار لقضية موظفي الوكالة وتحديدا "الاعتراف بحق العاملين في الإضراب والتعويض عن أيام الإضراب وليس خصمها".

وأشار إلى أن الإضراب الذي استمر شهرا ترك آثارا سلبية على أكثر من 56 ألف طالب وطالبة في مدارس الوكالة، وعلى الخدمات المقدمة لنحو 750 ألف فلسطيني في مخيمات الضفة.

واتهم الوكالة بالتنكر لاتفاق سابق تم بوساطة وزير العمل أحمد مجدلاني، ينص على التزام إدارة الوكالة بعدم خصم أيام الإضراب إلا بعد التفاوض مع الاتحاد الذي يرفض الخصومات رفضا قاطعا، نافيا أن يكون للأزمة المالية التي تعلن عنها الوكالة علاقة بعدم التجاوب مع مطالب الموظفين.

وكانت مديرة عمليات الوكالة في الضفة الغربية باربرة شينستون، ذكرت في إجابة مكتوبة لمراسل الجزيرة نت أن إدارة الوكالة تبذل ما بوسعها لإنهاء النزاع النقابي القائم، واستئناف تقديم الخدمات للاجئين، مشيرة إلى اجتماعات متواصلة مع اتحاد العاملين المحليين بهذا الخصوص.

وقالت إن لقاءات عقدت مع أطراف فلسطينية مختلفة ذات علاقة بالقضية، مشيرة إلى حرصها الشديد على معالجة النزاع النقابي القائم بطريقة لا تضر بإمكانيات الوكالة في مواصلة التزاماتها المتعلقة بخدمة اللاجئين الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة