قوات أمن مصرية تطوق أنصارا لجماعة الإخوان في مظاهرة سابقة (الفرنسية-أرشيف) 

اعتقلت أجهزة الأمن المصرية حوالي 120 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين أمس الجمعة حيث وقعت مواجهات بين أنصار الجماعة وأفراد الأمن، الذين فرقوا عدة مسيرات انتخابية في أنحاء مختلفة من مصر قبل أيام قليلة من الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الـ28 من الشهر الحالي.

فقد قال مسؤول أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما بين مائة و120 عنصرا من الإخوان المسلمين اعتقلوا في العديد من المدن المصرية بينهم عشرون في محافظة الشرقية وثلاثون في القليوبية.

وأوردت مصادر أمنية أخرى وشهود عيان أن رجل شرطة أصيب بجروح أمس في اشتباك بين قوات مكافحة الشغب وأنصار مرشح ينتمي لجماعة الإخوان في قرية بمحافظة الغربية في دلتا النيل.

وقالت المصادر نفسها إن مشادة وقعت بين أفراد قوات مكافحة الشغب وأنصار سعد الحسيني، الذي يشغل مقعدا في مجلس الشعب المنتهية مدته، وتحولت إلى اشتباك استخدمت فيه قوات مكافحة الشغب الغازات المدمعة، بينما استخدم أنصار الحسيني الحجارة.

وقال شقيق المرشح الإخواني في اتصال هاتفي مع وكالة رويترز إن الشرطة اعترضت مسيرة لأنصار شقيقه وأصابت سبعة منهم.

وأضاف أن الشرطة استخدمت الهري والغاز المدمع لتفريق المسيرة، وألقت القبض على 38 من المشاركين فيها، وتابع قائلا إن الشرطة أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المسيرة.

لكن مصدرا في الشرطة قال إن أنصار المرشح الإخواني رشقوا قوات الأمن بالحجارة، مشيرا إلى أن الشرطة حذرتهم من أن المسيرة، التي ضمت عشرات السيارات، تعطل المرور.

ومعلوم أن الحملة الانتخابية انطلقت الثلاثاء الماضي وسط منافسة قوية من مختلف المرشحين بالتزامن مع احتفال المصريين بعيد الأضحى المبارك.

"
محمود مرسي:
النظام يسعى إلى ترهيب المواطنين لكي لا يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع
"
أرقام أخرى
من جهته قال المسؤول في جماعة الإخوان المسلمين محمود مرسي لوكالة الصحافة الفرنسية إن عدد المعتقلين يناهز ثلاثمائة، بينهم 130 على الأقل في الإسكندرية شمالي البلاد و150 في محافظة الشرقية.

وأوضح أن هذه الاعتقالات تمت خلال مواجهات مع عناصر القوى الأمنية الذين عمدوا إلى تفريق تجمعات لمناصري مرشحين للإخوان المسلمين تقدموا للانتخابات بصفة مستقلين.

واعتبر مرسي أن "النظام يسعى إلى ترهيب المواطنين لكي لا يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع"، لافتا إلى وقوع العديد من الجرحى، إصابات اثنين منهم بليغة، مما اضطر إلى نقل أحدهما إلى المستشفى، وأشار إلى أن الشرطة استخدمت الغاز المدمع، وهو ما نفاه مسؤول أمني.

وفي محافظة الإسكندرية قال مراسل الجزيرة نت أحمد عبد الحافظ إن مواجهات عنيفة بين قوات الأمن وأنصار الجماعة في المحافظة أسفرت عن إصابة العشرات من الطرفين بإصابات خطيرة، مضيفا أن الشرطة ألقت القبض على ثمانين شخصا.

ونقل المراسل عن محامي الجماعة بالإسكندرية خلف بيومي قوله إن قوات الأمن فرقت بالقوة 13 مسيرة انتخابية لمرشحي الإخوان في الإسكندرية باستخدام السيارات المصفحة والمطافئ والقنابل المدمعة والرصاص المطاطي.

وأكد المحامي إصابة نحو ثلاثين شخصا جراء تعرض عدد كبير من المتظاهرين للضرب باستخدام الهري والعصي في المسيرات التي انطلقت مساء أمس وشارك فيها أكثر من عشرة آلاف من أنصار المرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية بالمحافظة.

من مظاهرة خلال الحملة الانتخابية لجماعة الإخوان المسلمين (الجزيرة نت)
اتهامات السلطة
ومن جهتها قالت مصادر أمنية إن عدد من ألقي القبض عليهم هو 73 شخصا وجهت لهم اتهامات بـ"مخالفة قانون الانتخابات وتهديد الأمن العام ومقاومة السلطات بالتعدي وإصابة سبعة رجال الشرطة فضلا عن الانضمام لجماعة محظورة وحيازة كتب ومنشورات تحتوي على أفكار الجماعة وتدعو إلى قلب نظام الحكم"، وأضافت أن من المقرر أن يحال المعتقلون إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وفي السياق ذاته ذكر المركز الإعلامي للجماعة في الإسكندرية أن قوات الأمن هاجمت المسيرات التي شارك فيها نواب من الكتلة البرلمانية للإخوان للترويج لمرشحيهم في انتخابات مجلس الشعب والاحتجاج على استبعاد عدد منهم من الترشيح في الانتخابات.

وأضاف المركز الإعلامي في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخه منه أن قائمة الموقوفين شملت طلابا وأطباء ومهندسين ومحامين من بينهم عضو المكتب الإداري للإخوان في الإسكندرية المهندس إبراهيم السيد ومحمد مدني وجمال إمام وهما من القيادات البارزة بالمحافظة.

ومنذ إعلانها المشاركة في الانتخابات التشريعية في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول القادم، أكدت جماعة الإخوان تعرض مناصريها لحملة اعتقالات في عدد من المحافظات.

يشار إلى أن الإخوان المسلمين -وهم أبرز قوة معارضة في مصر- فازوا في آخر انتخابات برلمانية بخُمس مقاعد مجلس الشعب المنتهية ولايته.

المصدر : الجزيرة + وكالات