ذكر مراسل الجزيرة أن قوات الأمن المصرية اشتبكت مع أنصار جماعة الإخوان المسلمين اليوم الجمعة بمدينة طلخا في محافظة الدقهلية شمال القاهرة عقب مسيرة انتخابية لدعم مرشح للجماعة.
 
كما ألقت قوات الأمن القبض على 17 من أنصار الإخوان بمحافظة الفيوم عقب مسيرة انتخابية لدعم مرشحي الجماعة.
 
واعتقلت قوات الأمن بعد صلاة الجمعة نشطاء من قوى المعارضة في الإسكندرية كانوا يعتزمون إقامة وقفة احتجاجية ضد مرشح الحزب الوطني وزير التنمية المحلية محمد عبد السلام المحجوب.
 
ويتواصل في المحافظات المصرية انطلاق حملة الانتخابات التشريعية المقرر لها الـ28 من الشهر الجاري.
 
من ناحية أخرى رفضت مديرية أمن الجيزة اليوم تنفيذ قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة قيد المرشحين المستبعدين الذين حصلوا على أحكام قضائية.
 
وقال محامي المستبعدين إنه رغم صدور قرار اللجنة مساء أمس لم تستجب مديرية الأمن لطلبات المرشحين الذين تجمعوا أمام المقر منذ الصباح.
 
وأضاف أن القيادات الأمنية لم تبد أي أسباب لموقفها مما يعد مؤشرا سلبيا على احتمال إصرار وزارة الداخلية على استبعاد مرشحين بعينهم.
 
استنكار
على صعيد متصل استنكر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ما وصفه بمحاولات بعض مسؤولي الإدارة الأميركية التدخل في الشأن الداخلي المصري.
 
وأعرب الحزب الحاكم عبر موقعه الإلكتروني اليوم عن رفضه للتصريحات الأخيرة لبعض مسؤولي الإدارة الأميركية بشأن الرقابة الدولية على الانتخابات البرلمانية.
 
وتساءل الحزب "إذا كانت الأحزاب المصرية الكبرى ترفض الرقابة الأجنبية فباسم من يتحدث بعض مسؤولي الإدارة الأميركية".
 
وأشار الحزب إلى أنه في العام 2005 وقع 15 حزبا سياسيا يمثلون كل الأحزاب الكبرى في مصر على بيان رفضوا فيه الرقابة الأجنبية، ولم يصدر بيان من أي من الأحزاب بتغيير موقفه.
 
ملصق انتخابي لأحد مرشحي الحزب الحاكم في القاهرة (الفرنسية)
وشدد على أن لجان الإشراف القضائية وهيئات المجتمع المدني المصرية ووسائل الإعلام تضمن إجراء الانتخابات في مناخ حر وشفاف.
 
وكان مصدر في الخارجية المصرية قال في بيان أمس إن مصر "تعتز كل الاعتزاز بسيادتها واستقلال إرادتها الوطنية، ولن تسمح لأي طرف كان، بما في ذلك الولايات المتحدة، بالتدخل في شأنها الداخلي تحت أي ذريعة".

ومضى المصدر قائلا إن الجانب الأميركي يصر على "عدم احترام خصوصية المجتمع المصري بتصرفات وتصريحات تستفز الشعور الوطني المصري، وكأن الولايات المتحدة تحولت إلى وصي على كيفية إدارة المجتمع المصري لشؤونه السياسية"، وأضاف "من يعتقد أن هذا أمر ممكن فهو واهم".

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية بي جي كراولي قد أبلغ الصحفيين الاثنين الماضي أن الانتخابات المصرية ستتابع للتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية، وأشار إلى أن الإدارة الأميركية شجعت مصر على الاستفادة من المراقبين الدوليين والمحليين المناسبين في الانتخابات المقبلة.
 
ورأى كراولي أن ذلك لا يعد تدخلا في الشأن الداخلي المصري، لكنه "تشجيع لدولة صديقة للولايات المتحدة باعتبار أن الانتخابات ذات أهمية كبيرة والشعب يريد مشاركة أوسع له في النظام السياسي، وأن تكون له حكومة تملك صفة تمثيلية لأوسع شرائح المجتمع المصري".

المصدر : الجزيرة + وكالات