السرفاتي ظل مناهضا للصهيونية
 رغم أصوله اليهودية (الجزيرة-أرشيف)
توفي أبراهام السرفاتي أبرز معارضي نظام الملك المغربي الراحل الحسن الثاني، في أحد مستشفيات مدينة مراكش (جنوب الرباط) عن 84 عاما.
 
وكان السرفاتي يعاني من مشاكل في الرئة واضطراب في الذاكرة, وهو عضو سابق في الحزب الشيوعي المغربي وفي حركة "إلى الأمام" الماركسية اللينينية.
 
وقد قضى نحو 17 عاما في السجن في عهد الملك حسن الثاني، ورغم تحدره من عائلة يهودية تم ترحيلها من إسبانيا بعد سقوط غرناطة عام 1492، فإن السرفاتي ظل مناهضا للصهيونية, وسبق أن قال إنه لن يزور فلسطين إلا عند قيام الدولة الفلسطينية.
 
وقال عبد الحميد أمين نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن المجتمع المغربي احتضن بمودة شخصية يهودية مثل السرفاتي كمناضل تقدمي مغربي وعربي وديمقراطي.
 
تعذيب وحشي
وأضاف أمين الذي أمضى وقتا في السجن مع السرفاتي أن الأخير تعرض لتعذيب وحشي في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ولكنه كان قويا وتحدى معذبيه وهو في الاعتقال وأثناء المحاكمة.
 
وبعدما نشط أشهرا في الخفاء أدين أبراهام السرفاتي في أكتوبر/تشرين الأول 1977 بالسجن مدى الحياة بتهمة "التآمر على أمن الدولة".
 
وكان حينها من مؤيدي موقف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) وقضى 17 سنة في سجن القنيطرة (شمال الرباط)، قبل أن يفرج عنه الملك الحسن الثاني بعد حملة تضامن دولية.
 
مواطن برازيلي
وتم ترحيله مباشرة من المغرب إلى فرنسا بأمر من وزير الداخلية حينها إدريس البصري بدعوى أنه "مواطن برازيلي".
 
ومباشرة بعد توليه العرش عام 1999، سمح الملك محمد السادس للسرفاتي بالعودة إلى المغرب بجواز سفر مغربي، ليستقر في المحمدية (جنوب الرباط) مع زوجته كريستين دور التي كانت دائما سنده.
 
وكان المهندس السرفاتي -وهو من مصممي سياسة المغرب المنجمية بعد الاستقلال- ينتقد الأحزاب السياسية بسبب بطء العملية الديمقراطية.
 
وقال المناضل اليساري محمد صبار من جمعية منتدى الحقيقة والعدالة "لا يمكن التحدث عن تجربة الحركات اليسارية التي نشطت في الخفاء في المغرب دون التحدث عن هذا المعارض لنظام الحسن الثاني".

المصدر : وكالات