وجه أمير ما يسمى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود رسالة صوتية إلى الحكومة والشعب الفرنسيين يشترط فيها انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان للحفاظ على سلامة الرهائن الفرنسيين المحتجزين لدى التنظيم منذ شهرين.
 
وقال عبد الودود في تسجيل صوتي منسوب إليه وحصلت الجزيرة على نسخة منه، إن أي تفاوض مستقبلي في شأن هؤلاء ينبغي أن يكون مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
وكانت فرنسا قد أكدت سابقا أن رعاياها الخمسة وتوغوليا ومدغشقريا الذين خطفوا في النيجر أحياء ومحتجزون في منطقة تيميترين الجبلية شمال غربي مالي. كما قالت إنها ستدرس مفاوضة الخاطفين، بعد رفضها قطعيا ذلك في البداية.
 
ويعمل أغلب المختطفين الذين احتجزوا أواخر سبتمبر/أيلول الماضي لشركة أريفا الفرنسية التي تمثل عصب الصناعة النووية الفرنسية، وشركة ساتوم التي تعمل لها من الباطن.
 
ذكاء وارتباك
وفي اتصال مع الجزيرة قال الخبير الجماعات الإسلامية منتصر الزيات معلقا على هذا التسجيل إن القاعدة تتحرك بذكاء شديد جدا في منطقة الصحراء الكبرى، معتبرا أنه كلما همت فرنسا بعقد اتصالات مع حكومات بلدان مطلة على الصحراء الكبرى بشأن المختطفين إلا وغيرت القاعدة تكتيكاتها.
 
ورأى الزيات أن ما اعتبرها تحركات ذكية للقاعدة ما كان لها أن تنجح لولا توفر غطاء شعبي في تلك المناطق على أساس أن القاعدة تروج هناك إلى أنها تقاوم مشروع استعمار تتزعمه أميركا وربيبتها فرنسا.
 
وقال الخبير إن الإدارة الفرنسية مرتبكة بشأن أزمة الرهائن، وإن تصريح القاعدة الأخير يؤكد أن التنظيم هو المدخل الوحيد للتفاوض بشأنهم وليس حكومات أي دولة في المنطقة.

المصدر : الجزيرة