إسرائيل: القدس مستثناة من التجميد
آخر تحديث: 2010/11/18 الساعة 22:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/18 الساعة 22:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/12 هـ

إسرائيل: القدس مستثناة من التجميد

تأمل الولايات المتحدة أن يسمح تجديد التجميد الاستيطاني باستئناف محادثات السلام (الفرنسية)

أكدت إسرائيل اليوم إن القدس الشرقية مستثناة من تجميد البناء الاستيطاني، الأمر الذي يهدد بعرقلة المقترح الأميركي القاضي بتجميد الاستيطان لاستئناف محادثات السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.
 
ويبدو أن الأطر العامة لصفقة تجميد الاستيطان متفق عليها بشكل واضح، كما قدمها مسؤولون إسرائيليون لدى عودة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من لقائه بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في نيويورك الأسبوع الماضي.
 
فقد أكد المسؤولون الإسرائيليون أن واشنطن وافقت على استثناء الشطر الشرقي من القدس من المقترح الأميركي بتجميد البناء الاستيطاني لمدة تسعين يوما، وأنه لن يكون هناك مطالب أميركية تالية بوقف الاستيطان في الضفة الغربية عندما تنتهي تلك المدة المقترحة.
 
وحتى يوم الخميس –أي بعد يوم من قول نتنياهو بأن الصفقة مع أميركا وشيكة- لم تكن واشنطن قد بعثت برسالة مكتوبة حول التفاهمات بشأن مدة التجميد كما طلبت إسرائيل.
 
"
مارك رغيف: أي موعد لتجميد الاستيطان في المستقبل لن يطبق على القدس الشرقية
"
ورغم أن مارك رغيف المتحدث الرسمي باسم رئيس الحكومة لم يفصح عن التفاصيل التي تجري بين الحكومتين، فإنه أكد أن أي موعد للتجميد في المستقبل لن يطبق على القدس الشرقية.
 
وقال إن إسرائيل تفصل بشكل واضح بين الضفة الغربية والقدس، مشيرا إلى أن "القدس عاصمتنا وستبقى كذلك"، وأضاف أن التجميد السابق للاستيطان لم يطبق على القدس، وإذا كان هناك موعد في المستقبل، فكذلك سينطبق على القدس".
 
وتأمل الولايات المتحدة أن يسمح تجديد التجميد الاستيطاني بإحراز الفلسطينيين والإسرائيليين تقدما نحو اتفاق بشأن الحدود المستقبلية، لأن تحديد الحدود سيتيح لإسرائيل المجال لاستئناف البناء في أي منطقة تتوقع أن تكون تحت سيطرتها ضمن اتفاقية سلام نهائية.
 
ولتشجيع الإسرائيليين على المضي في السلام، اقترحت أميركا حزمة من الحوافز بما فيها عشرون طائرة مقاتلة واستخدام حق النقض (فيتو) في الأمم المتحدة ضد أي تحرك فلسطيني، حسب مسؤولين إسرائيليين.
 
غير أن الحزب اليميني المتطرف (شاس) -الذي بيده تمرير المقترح الأميركي- طالب بضمانات خطية من واشنطن تقضي برفع القيود عن الاستيطان في القدس الشرقية.
 
وفي مؤشر على تفاهمات خلف الكواليس في إسرائيل، قال مسؤول مقرب من شاس إن الحزب تلقى ضمانات بأنه إذا ما امتنع عن التصويت على المقترحات الأميركية فإن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك سيصادق على بناء المئات من الوحدات السكنية في الضفة الغربية بشكل فوري بعد انتهاء مدة التجميد المقترحة (90 يوما).
 
وحزب شاس مهم جدا في إقرار أي اتفاق لأن مجلس الوزراء الداخلي الذي يصوت عليه منقسم على نفسه، ولأن شاس يملك صوتين مرجحين.
 
صمت أميركي
من ناحية أخرى، رفضت كلينتون التعليق على ما إن كانت واشنطن ستوافق على طلب إسرائيلي بالحصول على ضمانات أمنية جديدة مكتوبة للمساعدة في استئناف عملية السلام.
 
وكانت إسرائيل قد أعلنت الثلاثاء تأجيل الموافقة على المقترحات الأميركية بتجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية حتى يمكن استئناف محادثات السلام، قائلة إنها تريد هذه الأفكار مكتوبة.
 
طائرات إف 35
أشكنازي (يمين): إسرائيل ستحصل على 20 طائرة مقاتلة إضافية من أميركا (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق، أعلن مسؤول عسكري رفيع المستوى في إسرائيل أمس عن أن بلاده تجري مباحثات مع الولايات المتحدة لشراء عشرين طائرة مقاتلة إضافية من طراز إف 35 التي تصنعها لوكهيد مارتن كورب.
 
وقال رئيس هيئة أركان الجيش غابي أشكنازي إن إسرائيل يسرها أن تحصل على عشرين طائرة مقاتلة أخرى في أعقاب صفقة وقعت في أكتوبر/تشرين الأول لشراء نحو عشرين طائرة قادرة على تجنب رصد أجهزة الرادار، وذلك بتكلفة قدرها 96 مليون دولار أميركي للطائرة الواحدة.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي مايك مولين "كما أفهم وهذه أحدث معلومات متاحة لدي عن هذه المسألة فإنه ما زال يجري التفاوض بين الحكومتين الإسرائيلية والأميركية"، مشيرا إلى أنه لا يعرف القرار النهائي.

وقالت مصادر إسرائيلية إن المقترحات التي قدمت شفويا خلال اجتماع بين كلينتون ونتنياهو في نيويورك الأسبوع الماضي تضمنت عرضا لمقاتلات إف35 قيمته ثلاثة مليارات دولار وتعهدات بمساندة دبلوماسية أميركية في الأمم المتحدة.
 
وأكدت تل أبيب أن الدفعة الأولى من المقاتلات التي ستتسلمها ابتداء من عام 2015 حتى عام 2017 ستعزز قدرتها على الدفاع عن نفسها من أي تهديد في الشرق الأوسط.
 
رفض فلسطيني
أما على الصعيد الفلسطيني، فقد أبلغت السلطة الفلسطينية المبعوث الأميركي ديفد هيل أمس رفضها استئناف المفاوضات مع إسرائيل دون تجميد الاستيطان في القدس المحتلة.
 
وكان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قال في وقت سابق إن هيل أبلغهم بأنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق بشأن رزمة التفاهمات الأميركية الإسرائيلية مقابل تمديد تجميد الاستيطان.
المصدر : وكالات

التعليقات