كلينتون لوحت بالجزرة لصالح الخرطوم إذا "احترمت" التزاماتها (الفرنسية)


تعهدت واشنطن بتقديم حوافز للخرطوم إذا "احترمت نتائج الاستفتاء" على مصير جنوب السودان، في حين عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن رغبته في إرسال المزيد من عناصر قوات حفظ السلام إلى السودان.

وقالت وزيرة الخارجة الأميركية هيلاري كلينتون أمام مجلس الأمن الدولي إن بلادها سترفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وستخفف العقوبات المفروضة عليه إذا تم حل مسألة أبيي و"احترمت إرادة جنوب السودان".

كما تعهدت بمساعدته في العمل على إيجاد سبل لتخفيف مديونيته "بما يتفق مع التقاليد الدولية لتخفيف عبء الديون". وكان السودان قد دعا إلى إسقاط ديونه البالغة 38 مليار دولار لتعزيز احتمالات السلام.

وعبر مجلس الأمن، الذي انعقد على مستوى وزاري حول السودان، عن "القلق البالغ" من تأخر تمويل تنظيم الاستفتاء بشأن تقرير المصير في جنوب السودان، ومن تزايد أعمال العنف في دارفور.

بان كي مون أكد رغبته في إرسال المزيد من الجنود الأمميين للمساعدة في تنظيم الاستفتاء (الفرنسية) 
تحديات
وشدد المجلس على أن الوضع في السودان يمثل واحدا من أكثر التحديات الملحة التي تواجه المجتمع الدولي، مجددا التزامه القوي بتحقيق السلام والاستقلال والاستقرار في السودان، ودعا كافة الأطراف السودانية إلى تنفيذ اتفاق السلام الشامل.

جاء ذلك في بيان بشأن السودان صادر عن مجلس الأمن الثلاثاء ألقاه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال جلسة شارك فيها كذلك وزير الخارجية السوداني أحمد علي كرتي، والأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم.

وأعرب المجلس عن "القلق البالغ من التأخير المستمر في دفع كامل الأموال الضرورية للجنة الانتخابات من أجل متابعة الاستعدادات"، ودعا الحكومة السودانية "إلى التحرك العاجل" من "أجل ضمان تنظيم الاستفتاءين (في الجنوب وأبيي) بسرعة وفي أجواء سلمية".

كما أعرب عن "قلقه العميق" بشأن دارفور حيث حصل تصعيد للمواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين.

زيادة القوات
وفي ذات الجلسة قال بان كي مون إن المنظمة الدولية تعمل مع الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان على "إضافة محتملة لقوات الأمم المتحدة لزيادة الأمن أثناء الاستفتاء وبعده".

وقال بان إن زيادة عدد أفراد القوة الدولية المكونة من عشرة آلاف رجل، والتي تراقب الالتزام باتفاق السلام الشامل لعام 2005، تهدف إلى زيادة قدرتها على "التحقق ومراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار وحماية المدنيين".

ولم يتضح عدد الأفراد الذين يمكن للمنظمة الدولية إرسالهم قبل الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني، لكن بان أوضح أنه لا توجد زيادة يمكنها أن "تمنع حربا أهلية جديدة في حال تفجر القتال على نطاق واسع".

من جانبه جدد وزير الخارجية السوداني التزام حكومة بلاده بإجراء الاستفتاء الخاص بتقرير مصير جنوب السودان في موعده المحدد, وقبول نتيجته. وقال كرتي إن الاستفتاء وسيلة لا بد من أن تفضي إلى إرساء السلام والاستقرار.

باقان أموم: كافة العلامات تشير إلى أن جنوب السودان سيصوت لصالح الانفصال (الفرنسية)
مؤشرات الانفصال

من ناحيته قال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان إن "كافة العلامات" تشير إلى أن جنوب السودان سيصوت لصالح الانفصال في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم.

ودعا الخرطوم إلى القبول "باقتراع حرّ وعادل واحترام النتائج وإجراء محادثات من أجل الانتقال السلس نحو السلام".

وعلى صعيد متصل، أعلنت اللجنة الخاصة بالاستفتاء في جنوب السودان أن التسجيل على اللوائح الانتخابية تمهيدا لإجراء هذا الاستفتاء يجري دون حوادث، إلا أنها أعربت عن القلق من حصول عمليات تزوير وترهيب في شمال البلاد وفي الشتات.

وقال المتحدث باسم مكتب لجنة الاستفتاء ألو قرنق ألو "إن مراكز التسجيل الـ2625 في جنوب السودان تعمل باستثناء اثنين منها سيفتحان في الأيام المقبلة".

وأضاف "لم يسجل وقوع أي عمل عنف، ولم نتلق أي شكوى بشأن تدخلات، وهناك مشاركة قوية في الجنوب"، موضحا أن اللجنة لا تزال تجمع معلومات حول المشاركة في المناطق النائية بالجنوب.

وبدأ أبناء جنوب السودان الاثنين تسجيل أسمائهم على اللوائح الانتخابية للتمكن من التصويت أثناء الاستفتاء المقبل الذي قد يؤدي إلى تقسيم أكبر دولة أفريقية. وتستمر عملية التسجيل حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

يذكر أنه بحسب قانون الاستفتاء، سيمنح جنوب السودان استقلاله إذا حصد هذا الخيار غالبية مطلقة (50%+1) أثناء الاستفتاء، إلا أن 60% من الناخبين المسجلين ينبغي أن يمارسوا حق التصويت كي تعتبر نتيجة الاستفتاء صالحة.

المصدر : وكالات