أبلغت السلطة الفلسطينية المبعوث الأميركي ديفد هيل رفضها استئناف المفاوضات مع إسرائيل دون تجميد الاستيطان في القدس المحتلة.
 
وفي وقت سابق, قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن هيل أبلغهم بأنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق بشأن رزمة التفاهمات الأميركية الإسرائيلية مقابل تمديد تجميد الاستيطان.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد استقبل في وقت سابق الأربعاء في رام الله بالضفة الغربية ديفد هيل وبحث معه الطروحات الأميركية لاستئناف المفاوضات.
 
وأوضح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الجانب الفلسطيني لا يزال بانتظار الموقف الأميركي الرسمي النهائي. وذكر أن الاجتماع تناول "الأفكار والطروحات الأميركية، وتم تقديم العديد من الاستفسارات الفلسطينية للمبعوث الأميركي". وأضاف "ليس هناك اتفاق حتى الآن، لكن المشاورات الفلسطينية/الأميركية مستمرة".
 
كما قال عريقات إنه تم إبلاغ ديفد هيل أن الذي أوقف المفاوضات هو رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بسبب استمراره في الاستيطان.
وذكر أيضا أنه تم إبلاغ هيل "أننا لن نعلق على أي موقف إسرائيلي قبل أن يتم إبلاغنا بالموقف الرسمي الأميركي".
 
نتنياهو يواجه ضغوطا داخلية كبيرة (الفرنسية-أرشيف)
وقد أعرب هيل عن تفهمه لموقف عباس, وذلك طبقا لما قاله عريقات الذي حمل إسرائيل مسؤولية وقف مفاوضات السلام.
 
صمت أميركي
من ناحية أخرى، رفضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التعليق على ما إذا كانت واشنطن ستوافق على طلب إسرائيلي بالحصول على ضمانات أمنية جديدة مكتوبة للمساعدة في استئناف عملية السلام.
 
وكانت إسرائيل قد أعلنت الثلاثاء تأجيل الموافقة على المقترحات الأميركية بتجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، حتى يمكن استئناف محادثات السلام قائلة إنها تريد هذه الأفكار مكتوبة.
 
وكان ينتظر أن يطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقترحات واشنطن على الحكومة للتصويت عليها هذا الأسبوع، لكن الخطة تأجلت بعد أن احتج شركاء في الائتلاف مؤيدون للاستيطان على تجميد البناء لمدة 90 يوما.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن صيغة بنود الخطة الأميركية لم تعجب نتنياهو الذي يواجه ضغوطا داخلية كبيرة من حزب الليكود الذي يتزعمه ومن أحزاب اليمين، على غرار حزب شاس الذين يعارضون تجميدا جديدا للاستيطان.

وأضاف أن ما يقلق الحكومة الإسرائيلية خاصة عدم تعهد الولايات المتحدة بعدم المطالبة بتجميد جديد للأنشطة الاستيطانية إذا انتهت مدة الأشهر الثلاثة دون التوصل إلى تسوية, وكذلك لم تتضمن الخطة المقترحة التزاما أميركيا واضحا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مطالبة فلسطينية محتملة بإعلان الدولة الفلسطينية بشكل أحادي.

يشار إلى أن المقترحات الأميركية قدمت شفهيا خلال اجتماع بين كلينتون ونتنياهو في نيويورك الأسبوع الماضي، وتشمل عرضا بتقديم 20 طائرة حربية من طراز أف 35 ستيلث بقيمة ثلاثة مليارات دولار لإسرائيل، وتعهدات بتعزيز التأييد الدبلوماسي الأميركي في الأمم المتحدة.

ولم يؤكد المسؤولون الأميركيون تفاصيل الخطة التي تهدف على الأرجح -كما تقول رويترز- إلى تمكين نتنياهو من إقناع أعضاء متشككين من ائتلافه بدعم استئناف تجميد الأنشطة الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات