تسجيل الناخبين في استفتاء جنوب السودان يواجه عقبات متجددة  (الجزيرة)

أكدت الحكومة السودانية مجددا التزامها بإجراء الاستفتاء على مصير جنوب السودان في موعده المحدد. وقال وزير الخارجية علي كرتي -خلال اجتماع وزاري لمجلس الأمن الدولي في نيويورك- إن إجراء الاستفتاء يجب أن يكون خطوة لتعزيز السلام والاستقرار في السودان.
 
ومن جانب آخر اتهم مساعد الرئيس السوداني ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم نافع علي نافع لجانا من مفوضية الاستفتاء بعرقلة عملية تسجيل الناخبين في الخرطوم.
 
وكان بعض الجنوبيين قد اشتكوا من رفض مفوضية الاستفتاء تسجيلهم. ولم يذكر نافع تلك الجهات التي قال إنها تقوم بتضليل وتخويف الجنوبيين في الشمال لمنعهم من التسجيل بهدف إفشاله.
 
وقال كرتي إن الغاية التي قبلت حكومة السودان من أجلها إجراء الاستفتاء هي تسوية سلمية لما تبقى من قضايا معلقة.
 
وذكر كرتي أن المتفق عليه في تمويل مفوضية الاستفتاء أن يكون ذلك بنسبة 40% من طرفيْ الاتفاقية، و60% من المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن حكومة السودان أوفت بما عليها من التزامات, و"قامت حتى اليوم بدفع مبلغ 8.5 ملايين دولار أميركي كمرحلة أولى".
 
نافع علي نافع اتهم لجانا من مفوضية الاستفتاء بعرقلة عملية تسجيل الناخبين  (الجزيرة)
كما ناشد المجتمع الدولي والمانحين الوفاء بالتزاماتهم التي عليهم "حتى لا يتأثر برنامج عمل المفوضية".
 
وتطرق الوزير السوداني إلى وضع منطقة أبيي، وقال "إننا نتحدث عن قوميتين عرقيتين متعايشتين في تلك المنطقة عبر التاريخ، ولا نتحدث عن نفط أو ثروات مآلها النفاد، إنما نتحدث عن حقوق المواطنة المشروعة وغير القابلة للتصرف لأكبر مجموعتين قاطنتين في المنطقة وحقهما في تقرير مستقبل وضع المنطقة التي يقيمون فيها".
 
وأعرب عن تطلعاته إلى أن يتبنى مجلس الأمن منهجاً شاملاً في التعامل مع مسألة أبيي.

الحوافز الأميركية
من جهة ثانية أكد كمال حسن علي وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية أن "السودان لا يريد حوافز بل يريد الوفاء بهذه الالتزامات، مما يمكن الحكومة من توفير الخدمات للمواطنين لكي يستمر السلام ويتم دعم السلام على الأرض".
 
كلينتون عرضت حوافز تتضمن رفع السودان مما يسمى قائمة الدول الراعية الإرهاب  (الفرنسية)
كما اعتبر أن "الاستفتاء ليس غاية بل وسيلة لاستدامة السلام، حيث توجد قضايا أساسية يجب حلها قبل قيام الاستفتاء لأن تركها معلقة بعد ظهور نتيجة الاستفتاء سوف يؤدى إلى إشكاليات كبيرة".
 
وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت بتقديم حوافز للخرطوم إذا "احترمت نتائج الاستفتاء" على مصير جنوب السودان، في حين عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن رغبته في إرسال المزيد من عناصر قوات حفظ السلام إلى السودان.
 
وقالت وزيرة الخارجة الأميركية هيلاري كلينتون أمام مجلس الأمن الدولي إن بلادها سترفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وستخفف العقوبات المفروضة عليه إذا تم حل مسألة أبيي و"احترمت إرادة جنوب السودان".
 
كما تعهدت بمساعدته في العمل على إيجاد سبل لتخفيف مديونيته "بما يتفق مع التقاليد الدولية لتخفيف عبء الديون". وكان السودان قد دعا إلى إسقاط ديونه البالغة 38 مليار دولار لتعزيز احتمالات السلام.
 
وعبر مجلس الأمن -الذي انعقد على مستوى وزاري حول السودان- عن "القلق البالغ" من تأخر تمويل تنظيم الاستفتاء بشأن تقرير المصير في جنوب السودان، ومن تزايد أعمال العنف في دارفور.
 
وعلى صعيد آخر, هدد أعيان منطقة أبيي من عشائر دينكا نقوك في ختام مؤتمر تشاوري لهم بجوبا بمنع رعاة المسيرية من دخول أبيي أو البقاء فيها إذا لم تحدد مؤسسة الرئاسة السودانية المفوضية والقانون المنظم لاستفتاء المنطقة في مهلة أقصاها 30 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات