أوباما دعا أثناء حضوره اجتماع السودان بالأمم المتحدة لتنظيم استفتاء سلمي (رويترز-أرشيف)

رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين ببدء عملية تسجيل أسماء الناخبين في القوائم الانتخابية للمشاركة في استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان، وجدد الدعوة لتنظيم استفتاء سلمي وضمن المهل المحددة.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في بيان إن الرئيس "مرتاح  للغاية" لبدء التسجيل على اللوائح الانتخابية في جنوب السودان، تمهيدا  للاستفتاء على تقرير المصير في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل.
 
ووصف أوباما عملية التسجيل بأنها "مرحلة حاسمة وحرجة"، داعيا قادة شمال وجنوب السودان إلى "إنجاز العمل الذي بدأ بما يؤدي إلى أن يكون الاستفتاء سلميا ويحصل كما هو متوقع".
 
وكان الرئيس الأميركي طالب يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي في الأمم المتحدة بنيويورك، بتنظيم الاستفتاء على مصير جنوب السودان بهدوء وفي الموعد المحدد، وأشار إلى أن مصير ملايين الأشخاص على المحك.

إقبال مكثف على التسجيل في الجنوب (الجزيرة)
تسجيل مكثف
وكان آلاف المواطنين في جنوب السودان بدؤوا أمس تسجيل أسمائهم على القوائم الانتخابية للمشاركة في استفتاء تقرير مصير الجنوب، حيث سجل إقبال مكثف في الجنوب على التسجيل، بينما لوحظ أن الإقبال في الشمال كان ضعيفا.
 
وتمتد عملية التسجيل -التي دعي لها حوالي خمسة ملايين سوداني جنوبي- حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل، بينما من المقرر أن يجري الاستفتاء في 9 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقال مراسل الجزيرة في جوبا إن أربعين مركزا للتسجيل فتحت أبوابها داخل المدينة وسط إقبال جماهيري كبير.
 
وأشار إلى أن مفوضية الاستفتاء تسعى إلى تذليل المصاعب أمام بعض المراكز البعيدة في بقية أقاليم الجنوب التي لم تبدأ فيها إجراءات التسجيل بسبب وعورة الطرق المؤدية إليها.

مطالب سلفاكير
وقد طالب سلفاكير ميارديت، النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب، بمراقبة دولية مكثفة لإجراءات التسجيل.

وقام سلفاكير بتسجيل اسمه وسط حشود أحاطت به في أحد مراكز التسجيل بالمدينة، ودعا المواطنين إلى الإسراع في تسجيل أسمائهم والمشاركة في الاستفتاء بكثافة.
 
سلفاكير يسجل اسمه في أحد مراكز التسجيل بجوبا عاصمة الجنوب (الفرنسية)
وطالب سلفاكير المجتمع الدولي بمراقبة إجراءات التسجيل عن كثب, وتحديد الطرف الذي يسعى -حسب قوله- إلى إخراج عملية الاستفتاء عن مسارها الصحيح.
 
وخصصت اللجنة المشرفة على الاستفتاء 2794 مركزا للتسجيل في جنوب السودان وشماله، إذ يحق للجنوبيين المقيمين في الشمال -والذين تقول التقديرات إن عددهم يتراوح بين خمسمائة ألف ومليوني نسمة- المشاركة في الاستفتاء.
 
ويحق لأي شخص يزيد عمره على 18 عاما وينتمي إلى قبيلة كانت تقيم في جنوب السودان منذ أو قبل عام 1956 -وهو تاريخ استقلال السودان- التصويت في الاستفتاء.
 
كما يستطيع أي شخص غير مقيم في الجنوب، ولكنه منحدر من أسرة تقيم فيه منذ أو قبل 1956 الإدلاء بصوته، وكذلك الشأن بالنسبة للأشخاص الذين لا ينتمون إلى قبيلة من جنوب السودان ولكنهم يقيمون فيه منذ الاستقلال.
 
أحد مراكز التسجيل في الخرطوم (الفرنسية) 
مشاركة ضعيفة
وفي شمال السودان شهدت مراكز التسجيل في الخرطوم إقبالا ضعيفا من الجنوبيين على تسجيل أسمائهم للمشاركة في الاستفتاء.
 
وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن المشاركة انعدمت تماما في عدد من المراكز. وعزا ذلك إلى غياب الترويج الإعلامي تجاه الناخبين في الولايات الشمالية.
 
وفي هذا الإطار أقر رئيس مفوضية الاستفتاء محمد إبراهيم خليل بضعف الإقبال على المراكز في اليوم الأول، قائلا إن هناك معالجات عاجلة ستوضع لتلافي استمرار عملية التسجيل في شمال السودان بهذا المعدل الضعيف.
 
وفي سياق متصل أعلن وسطاء من الاتحاد الأفريقي أن قادة الشمال والجنوب وقعوا الأحد اتفاقا يحدد شروطا لمفاوضات تحل الخلافات القائمة، ومن بينها كيفية تقسيم عائدات النفط والدين العام بعد الانفصال.
 
وتعهد الجانبان في الاتفاق بعدم العودة إلى الحرب، وإعطاء الناس الحق في اختيار المواطنة بعد أي تقسيم، وبدء ترسيم حدودهما المتنازع عليها على الفور.
 
ونقلت وكالة رويترز عن بيان للاتحاد الأفريقي قوله إن الطرفين يلتزمان بالحفاظ على حدود تسمح بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي والتفاعل دون عرقلة، وأنه يجب أن يحل الخلاف في منطقة أبيي.
 
ويذكر أنه يفترض أن يجري استفتاء حول منطقة أبيي المتنازع بشأن ما إن كانت ستنضم إلى الشمال أو إلى الجنوب، بتزامن مع استفتاء تقرير مصير الجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات