الرئيس الموريتاني أصدر عفوا عن 134 معتقلا  (الأوروبية-أرشيف)

أصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مساء أمس مرسوما بالعفو عن 134 معتقلا بينهم سجناء مما يعرف باسم "السلفية الجهادية" متابعون في قضايا تتعلق بـ"الإرهاب" والانتماء لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وذلك في ظل استمرار الندوات الحوارية التي تطلقها الحكومة عن "الإرهاب".

ونقلت الجزيرة عن مصدر رسمي موريتاني قوله إن العفو الرئاسي الذي صدر بمناسبة عيد الأضحى شمل خمسة من عناصر "السلفية الجهادية" مدانين بأحكام قضائية لانتمائهم "لتنظيم إرهابي"، في حين كان الباقون تحت المراقبة القضائية.

وأضاف المصدر أن العفو شمل أيضا بعض سجناء الحق العام ممن قضوا أكثر من ثلثي عقوباتهم، "وتحلوا بسلوك مقبول يؤهلهم للعودة إلى الحياة الطبيعية".

وأكد مراسل الجزيرة في نواكشوط محمد الصوفي أن العفو شمل 134 معتقلا، منهم خمسة "سلفيين" مدانين بانتمائهم "لتنظيم إرهابي".

وقال إن ثمة العديد من المعتقلين لا يزالون يقبعون في السجون الموريتانية، غير أن الحوارات تجري باستمرار لإتاحة الفرصة لمن ينتمون لجهات توصف بأنها "إرهابية" للعودة إلى الحياة الطبيعية والتخلي عن سياسة التكفير.

وكانت الحكومة الموريتانية قد أطلقت قبل نحو أسبوعين "حوارا وطنيا شاملا" للبحث في خطر "الإرهاب"، الذي تعاني منه البلاد منذ نحو خمس سنوات، وسط خلافات بين قوى المعارضة بشأن الحضور والمشاركة في هذه الندوة التي نظمت باشتراك بين وزارتيْ الدفاع والشؤون الإسلامية.

وافتتح الندوة الحوارية -التي استمرت خمسة أيام- الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بحضور جمع كبير من الساسة وعلماء ومثقفي البلد، كما استدعي لحضورها ضيوف من الخارج.

وصدر في الآونة الأخيرة بموريتانيا قانون حول "الإرهاب" تم تبنيه في يونيو/حزيران الماضي، يمنح عفوا عن "المتطرفين" الذين يستسلمون للسلطات قبل توقيفهم، وذلك بشروط خاصة يمكن أن تصل إلى حد الإفراج عنهم وإبقائهم تحت الرقابة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية