المغرب أكد أن الشرطة المغربية كانت هادئة ولم تطلق النار (الفرنسية) 

دعت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) اليوم إسبانيا لاتخاذ موقف حازم ضد ما أسمته "اعتداء" المغرب على الصحراويين.
 
ويأتي ذلك في وقت اتهمت فيه الرباط المحتجين الصحراويين بقتل عشرة من أفراد قوات الأمن باستخدام أساليب وصفتها بالوحشية أثناء تفكيك مخيم في الثامن من الشهر الجاري.
 
وأعربت بوليساريو في بيان أصدرته بالجزائر عن أسفها بأن "الحزب الاشتراكي الإسباني والحكومة الإسبانية لم يتخذا موقفا حازما وواضحا اتجاه العدوان المغربي ضد الشعب الصحراوي".
 
وطالبت الجبهة بـ"تدخل الدولة الإسبانية لحماية المواطنين الصحراويين واحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية".
 
وكانت القوات المغربية فككت الأسبوع الماضي مخيما جنوب العيون -كبرى مدن الصحراء الغربية- كان يضم 15 ألف صحراوي حسب بعض التقديرات منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول يحتجون على ظروف معيشتهم.
 
وأعلنت السلطات المغربية مقتل 12 شخصا، بينهم عشرة من قوى الأمن لكن بوليساريو اتهمت الرباط بالتسبب في مقتل 36  وإصابة سبعمائة شخص في تلك الأحداث.
 
وطالبت بوليساريو الاثنين الأمم المتحدة بإجراء تحقيق في أعمال العنف تلك، مهددة بوقف المفاوضات التي تجريها الجبهة مع المغرب برعاية أممية من أجل التوصل إلى حل للنزاع.
 
ومن جانبها دافعت الرباط عن أداء قواتها الأمنية في تلك الأحداث، وقالت إن المحتجين الصحراويين تصرفوا "بشكل وحشي".
 
الرباط اتهمت المحتجين بتنفيذ أجندة خارجية(الفرنسية) 
وحشية
واتهم وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي في مؤتمر صحفي محتجين صحراويين بقتل عشرة من أفراد قوات الأمن وباستخدام أساليب وصفها بالوحشية أثناء تفكيك المخيم.
 
وعرض أثناء المؤتمر شريط مصور يظهر قوات الأمن المغربية كضحايا للمحتجين الصحراويين ويظهر مسلحا يجز رأس عنصرين من القوات الأمنية بسكين، أحدهما في المخيم والثاني في مدينة العيون، إضافة إلى ما يظهر أنه تدنيس لجثت قوات الأمن.
 
ووصف الشرقاوي ذلك بالعمل الوحشي قائلا إن الشرطة المغربية كانت هادئة ولم تطلق النار، ولم يبلغ عن وقوع قتلى في صفوف سكان المخيم والعيون.
 
ومن جانبه قال وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري -في المؤتمر الصحفي نفسه- إن مجموعة قليلة كانت تنفذ أجندة خارجية ترمي إلى الإجهاز على المفاوضات بين بوليساريو والمغرب.
 
وشدد الفهري على أن المغرب سيواصل مواجهته لأي إستراتيجية تسعى للتأثير سلبيا على ذلك، مؤكدا أن المفاوضات هي المخرج الوحيد لهذه الأزمة القائمة منذ عقود.
 
ويعود الصراع إلى عام 1975 عندما ضم المغرب تلك المستعمرة الإسبانية التي تطالب بها جبهة بوليساريو مدعومة من الجزائر.
 
وتطالب بوليساريو باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب أما الرباط فتقترح حكما ذاتيا واسعا للإقليم في ظل السيادة المغربية. 

المصدر : وكالات