انطلقت اليوم الثلاثاء حملة الانتخابات البرلمانية المقررة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري وسط منافسة قوية من مختلف المرشحين بالتزامن مع احتفال المصريين بعيد الأضحى المبارك.

وفي سياق متصل بالانتخابات قالت جماعة الإخوان المسلمين إن قوات الشرطة تعتقل حاليا 250 عضوا بالجماعة وأن ستمائة من نشطائها تم استجوابهم لحد الآن منذ إعلان الحركة عزمها المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

وانطلقت الحملة الانتخابية وسط أجواء صاخبة، وتستمر 14 يوما وسط تنافس قوي بين المرشحين لاستمالة أكبر عدد من الناخبين.

ومما يميز هذه الحملة انطلاقها يوم عيد الأضحى المبارك حيث كانت صلاة عيد الأضحى هي شرارة انطلاق المعركة الانتخابية بعد تأخرها يوما واحدا بسبب تأخر إعلان اللجنة العليا للانتخابات الكشوف النهائية التي تضم أسماء المرشحين للانتخابات المرتقبة.

وقد اضطر المرشحون للتواجد خارج المساجد عقب الصلاة وبسبب لوائح الدستور المصري التي تمنع استخدام دور العبادة لأغراض الدعاية الانتخابية.

الحملة الأنتخابية ستستمر 14 يوما (الفرنسية)

وقالت اللجنة العليا أمس إن العدد النهائي للمرشحين لخوض الانتخابات بلغ خمسة آلاف و181 مرشحا ومرشحة سيتنافسون لشغل مقاعد مجلس الشعب البالغة 508.

وأضافت أن من بين المرشحين 380 مرشحة سيتنافسن على المقاعد المخصصة للمرأة والبالغ عدها 64 مقعدا، مشيرة إلى أن العدد النهائي جاء بعد استبعاد بعض المرشحين لأسباب مختلفة.

اعتقالات الإخوان
في هذه الأثناء، قال عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي إن حملة الاعتقالات بدأت منذ إعلان التنظيم في التاسع من الشهر الماضي عزمه تقديم مرشحين في الانتخابات البرلمانية
.

وأضاف أن "الاعتقالات ما زالت متواصلة. إذا ما قام أحد الأعضاء بالمشاركة في الحملة، فإنه يعتقل، وبعد ذلك يطلق سراحه بعد عدة أيام".

وعن عدد الموقوفين لحد الآن، قال مرسي إن عددهم وصل "إلى ستمائة شخص منذ إعلان الترشح للانتخابات وإن 250 شخصا ما زالوا لحد الآن في السجن".

 كراولي: انتخابات حرة ينبغي أن تتضمن آلية محايدة لمراجعة الشكاوى (الجزيرة-أرشيف)
دعوات للشفافية
ومع انطلاق العد العكسي لهذه الانتخابات ارتفعت الأصوات المنادية بضرورة توفير ظروف ملائمة كفيلة بنزاهتها.

فقد قالت الولايات المتحدة إنه يجب على مصر أن تسمح بالتجمعات السياسية السلمية وتغطية إعلامية حرة ومراقبين دوليين مع الاستعداد لانتخابات مجلس الشعب.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي "أن انتخابات نزيهة وشفافة يجب أن تتضمن السماح بالتجمعات السياسية السلمية خلال الحملة الانتخابية ودعوة منظمات المجتمع المدني بحرية إلى توعية الناخبين ومشاركتهم وبيئة إعلامية حرة تتيح تغطية متوازنة لكل المرشحين".

وأضاف كراولي "أن عملية انتخابية حرة ينبغي أن تتضمن آلية محايدة موثوقا بها لمراجعة الشكاوى المتصلة بالانتخابات وجهدا محليا لمراقبة الانتخابات وفق المعايير الدولية وحضور مراقبين دوليين".

"
جمال عيد
هناك تضييق على مرشحي جماعة الأخوان المسلمين (الذين يشاركون كمستقلين) وعلى المرشحين المنشقين عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم

"
ممارسة القمع
داخليا، قال المنتدى المصري المستقل لمنظمات حقوق الإنسان إن ممارسة الحكومة القمع بحق مرشحي المعارضة سيحول دون إجراء انتخابات تشريعية نزيهة
.

وأكد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد أن وزارة الداخلية تمتلك صلاحيات واسعة على حساب اللجنة العليا للانتخابات.

وأضاف أن هناك "تضييقا على مرشحي جماعة الأخوان المسلمين (الذين يشاركون كمستقلين) وعلى المرشحين المنشقين عن الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم.

يشار إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك تعهد في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي أمام الهيئة العليا للحزب الوطني الديمقراطي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

المصدر : الجزيرة + وكالات