بدأ آلاف المواطنين في جنوب السودان تسجيل أسمائهم في القوائم الانتخابية للمشاركة في استفتاء تقرير مصير الجنوب، في وقت طالب فيه النائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بمراقبة دولية مكثفة لإجراءات التسجيل.
 
وتمتد عملية التسجيل -التي دعي لها حوالي خمسة ملايين سوداني جنوبي- من اليوم حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل بينما من المقرر أن يجرى الاستفتاء في 9 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقال مراسل الجزيرة بجوبا إن 40 مركزا للتسجيل فتحت أبوابها داخل المدينة وسط إقبال جماهيري كبير.
 
وأشار إلى أن مفوضية الاستفتاء تسعى إلى تذليل المصاعب أمام بعض المراكز البعيدة في بقية أقاليم الجنوب التي لم تبدأ فيها إجراءات التسجيل بسبب وعورة الطرق المؤدية اليها وصعوبة وصول المواطنين إليها.
 
وقام سلفاكير بتسجيل اسمه وسط حشود أحاطت به في أحد مراكز التسجيل بالمدينة، ودعا المواطنين إلى الإسراع في تسجيل أسمائهم والمشاركة في الاستفتاء بكثافة.
 
وطالب سلفاكير المجتمع الدولي بمراقبة إجراءات التسجيل عن كثب, وتحديد الطرف الذي يسعى -حسب قوله- إلى إخراج عملية الاستفتاء عن مسارها الصحيح.
 
وخصصت اللجنة المشرفة على الاستفتاء 2794 مركزا للتسجيل في جنوب السودان وشماله، إذ يحق للجنوبيين المقيمين في الشمال، والذين تقول التقديرات إن عددهم يتراوح بين خمسمائة ألف ومليوني نسمة، المشاركة في الاستفتاء.
 
ويحق لأي شخص يزيد عمره على 18 عاما وينتمي إلى قبيلة كانت تقيم في جنوب السودان منذ أو قبل العام 1956 -وهو تاريخ استقلال السودان- التصويت في الاستفتاء.
 
سلفاكير طالب بمراقبة دولية لإجراءات التسجيل (الفرنسية)
كما يستطيع أي شخص غير مقيم في الجنوب، ولكنه منحدر من أسرة تقيم فيه منذ أو قبل 1956 الإدلاء بصوته، وكذلك الشأن بالنسبة للأشخاص الذين لا ينتمون إلى قبيلة من جنوب السودان ولكنهم يقيمون فيه منذ الاستقلال.
 
إقبال ضعيف
وفي شمال السودان شهدت مراكز التسجيل في الخرطوم إقبالا ضعيفا من الجنوبيين على المشاركة في تسجيل أسمائهم للمشاركة في الاستفتاء.
 
وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن المشاركة انعدمت تماما في عدد من المراكز. وعزا المراسل ذلك إلى ما أسماه غياب الترويج الإعلامي تجاه الناخبين في الولايات الشمالية.
 
وفي هذا الإطار أقر محمد ابراهيم خليل رئيس مفوضية الاستفتاء بضعف الإقبال على المراكز في اليوم الأول قائلا إن هناك معالجات عاجلة ستوضع لتدارك استمرار عملية التسجيل في شمال السودان بهذا المعدل الضعيف.
 
وفي سياق متصل أعلن وسطاء من الاتحاد الأفريقي أن قادة الشمال والجنوب وقعوا الأحد اتفاق إطار يحدد شروطا لمفاوضات الحل قائمة من الخلافات من بينها كيفية تقسيم عائدات النفط والدين العام بعد الانفصال.
 
وتعهد الجانبان في الاتفاق بعدم العودة إلى الحرب وإعطاء الناس الحق في اختيار المواطنة بعد أي تقسيم وبدء ترسيم حدودهما المتنازع عليها على الفور.
 
ونقلت رويترز عن بيان للاتحاد الأفريقي قوله إن الطرفين يلتزمان بالحفاظ على حدود تسمح بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي والتفاعل دون عرقلة، مضيفا أنه يجب أن يحلال الخلاف في منطقة أبيي.
 
ويذكر أنه يفترض أن يجري استفتاء حول منطقة أبيي المتنازع بشأن ما إن كانت ستنضم إلى الشمال أو إلى الجنوب، بتزامن مع استفتاء تقرير مصير الجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات